موسى يدعو لدراسة بدائل لعملية السلام وصالح يقترح اقامة "اتحاد عربي" لمواجهة إسرائيل

تاريخ النشر: 27 مارس 2010 - 04:56 GMT

دعا امين الجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية في افتتاح قمتها في ليبيا الى الاستعداد لاحتمال فشل عملية السلام ودراسة خطط بديلة، فيما اعاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح طرح مشروع اقامة اتحاد عربي لمواجهة اسرائيل.
وقال موسى في كلمته في افتتاح القمة ان على العرب دراسة احتمال فشل عملية السلام فشلا ذريعا.

واضاف انه حان الوقت لمواجهة اسرائيل وانه يتعين ان تكون لدى العرب خطط بديلة لان الوضع وصل الى منعطف.

وقال ان عملية السلام دخلت مرحلة جديدة ربما المرحلة الاخيرة وان العرب قبلوا بمساعي وسطاء السلام.

وذكر ان العرب قبلوا بعملية سلام ذات نهاية مفتوحة لكن ذلك تمخض عن ضياع الوقت ولم يحقق لهم شيئا وسمح لاسرائيل بمواصلة سياستها منذ 20 عاما.

ومنيت عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط بانتكاسة جديدة عندما قال الفلسطينيون ان المحادثات غير المباشرة مع الاسرائيليين لن تبدأ الا اذا ألغت اسرائيل قرارها بناء 1600 منزل جديد في مستوطنة قرب القدس الشرقية.

اتحاد عربي

ومن جانبه، اعاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة التأكيد على طرح مشروع اقامة اتحاد عربي بديلا للجامعة العربية.
واعرب الزعيم الليبي معمر القذافي وسط هتافات تدعو الى الوحدة في قاعدة المؤتمر، عن دعمه لهذا المشروع الذي لم يلق تجاوبا على ما يبدو من باقي القادة العرب.
واكد الرئيس اليمني انه في ظل الظروف العربية الحالية و"الصلف الصهيوني" فان "اهم ما يجب ان يتحقق في هذه القمة هو انشاء الاتحاد العربي" على غرار الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي، باجهزة تنفيذية وصلاحيات اوسع في مستوى العمل العربي المشترك.
واضاف ان: "الجامعة العربية ادت الواجب ولا بد الان ان نطور العمل العربي المشترك للتصدي للتحديات التي تواجه امتنا".
وتابع: "الصهاينة هم اعداء الامة العربية ومهما قدمنا من تنازلات ومشاريع فانهم لن يقبلوا بها (..) وهم مستمرون في الاستيطان والاحتلال (..) وتحدي قرارات الشرعية الدولية، اذن لماذا لا نقيم اتحادا عربيا لمواجهة الصلف الصهيوني".
وشدد صالح انه "بدون انشاء اتحاد عربي لن ننجح ابدا في مواجهة الكيان الصهيوني"

حل الدولتين

على صعيده، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القادة العرب الى العمل لانقاذ حل الدولتين والتحرك الفوري لالزام حكومة اسرائيلباعلان موقف واضح من هذا الحل وقيام دولة فلسطينية مستقلة ناجزة السيادة على اراضي 4 حزيران (يونيو) 1967. ودعا الى رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وفتح المعابر.

وطالب المجموعة العربية في الامم المتحدة بدعوة الجمعية العامة لعقد جلسة لالزام اسرائيل بالقانون الدولي بصفتها قوة احتلال يتوجب عليها عدم المساس بالوضع في القدس.
كما طالب بدعم عربي واسلامي والتنسيق مع منظمة المؤتمر الاسلامي، خصوصا من خلال لجنة القدس للعمل على وقف إجراءات إسرائيل في القدس ولتعبئة الرأي العام العالمي لوقف الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية وحمايتها، والتأكيد على أن القدس الشرقية أرض محتلة وبأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيها باطلة باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية. وطالب بزيادة مخصصات الدعم العربي لصمود اهل القدس الى 500 مليون دولار بشكل عاجل.

وفي ما يتعلق بقضية المصالحة الفلسطينية قال الرئيس عباس "اننا بينما نواجه التحديات في القدس نعمل على انجاز المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام الذي فثيضه علينا انقلاب حماس في غزة في حزيران (يونيو) 2007، ونعمل لانهاء الحصار الجائر الذي يتعرض له سكان غزة". وقال ان حركة "فتح" وقعت على ورقة المصالحة المصرية، ودعا حركة "حماس" الى التوقيع عليها قائلاً ان الانقسام لا يخدم الا مصلحة اسرائيل.

القذافي يحذر

وفي كلمته في افتتاح القمة عقب تسلم رئاسة القمة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن النظام الرسمي العربي "يواجه تحديات شعبية متزايدة ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل إلى هدفها النهائي".

ودعا القذافي إلى تجنب القرارات التي لا ترضى عنها "الجماهير العربية" مضيفا " يجب أن نحاول أن نقرر ما تنتظره منا الجماهير إذا قررنا أي شئ لن ترضى عنه الجماهير لن يكتب له النجاح والجماهير ماضية في تحدي النظام الرسمي"

وقال إن المواطن العربي "متمرد ومتربص" مضيفا "لا نستطيع أن نحتمي بعد الآن خلف الصولجانات أو الحدود فهي غير محترمة وتداس تحت أقدام الجماهير الثائرة.

واعتبر الزعيم الليبي أن الحكام العرب "في وضع لا يحسدون عليه لأنهم يواجهون تحديات غير مسبوقة".

دعوة للتحرك

من جهته أكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في كلمته التي افتتح بها القمة العربية على وجود ازمة في العمل العربي المشترك.

وطالب امير قطر العرب بالتحرك من اجل انقاذ القدس وقال اننه لا ينبغي ان نكتفي بقرارات الشجب والادانة، وقال ان الشعوب العربية لن تصدق اننا لم نسطتع رفع الحاصر عن غزة.

واضاف "هل تكفي القدس والاقصى قرارات الشجب والادانة وهل نقتنع نحن وتقتنع شعوبنا بان كل ما في وسعنا فعله هو الادانة والشجب هل علينا فعلا ان ننتظر الرباعية بشأن القدس والاقصى".

وقال " نحن امام خيارين اما اة نترك العمل العربي المشترك لمصائره ومصادفاتها تذهب به اينما تشاء ام نقف وننبه الى ضرورة المراجعة واعادة النظر ونحن لا نسطيتع ان نخف انفسنا وشعوبنا"

واقر امير قطر بعد تحقيق انجازات خلال الدورة الماضية من القمة العربية اليت كانت تترأسها بلادجه وقال" ولسنا نقبل او نرضى ان نتقدم اليكم اليوم او الى الامة من خلفكم بتقرير عن انجازات دورة رئاسية لمجلس الجامعة العربية شرفنا بمسؤوليتها وذلك لان هذه الانجازات لم تتحقق".

واقترح " تشكيل لجنة اتصال عليا تعمل تحت اشراف رئيس القمة ويكون عليها التقدم اليه بمقترحات لحل ازمة العمل العربي المشترك".

جنون اسرائيل

والقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان كلمة قال فيها ان "من الجنون ان تعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمةً لها. القدس اذا احترقت، احترقت فلسطين، واذا احترقت فلسطين احترق الشرق الاوسط، واذا احترق الشرق الاوسط فلا مكان للسلام في العالم".

وقال ان اسرائيل تنتهك القانون الدولي وان الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة صار سبباً لأزمة انسانية ويجب التدخل لانهائه. واعتبر اردوغان حل القضية الفلسطينية مفتاح السلام والامن في المنطقة.

من جهته أكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمته امام القمة العربية في مدينة سرت الليبية أن المفاوضات ينبغي أن تفضي إلى جعل القدس "عاصمة لدولتين"، مناشداً العرب "مساندة الجهود لبدء محادثات غير مباشرة ومفاوضات مباشرة" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أن "الاستيطان غير الشرعي يجب أن يتوقف، ومكانة القدس لدى الجميع يجب أن تحترم، والمفاوضات ينبغي أن تفضي إلى عاصمة لدولتين في القدس".

وتابع موجهاً حديثه إلى القادة العرب "رسالتي اليكم هي: أيا كان القلق الذي يساورنا، لا بديل عن المفاوضات من أجل حل الدولتين. أناشدكم مساندة الجهود من أجل بدء محادثات غير مباشرة ومفاوضات مباشرة". وأضاف "أن هدفنا المشترك ينبغي أن يكون تسوية كل قضايا الوضع النهائي في غضون 24 شهراً".

غيابات لافتة

وبدات القمة العربية اعمالها في سرت في غياب كل من ملوك السعودية، البحرين المغرب و سلطان عمان بالإضافة إلى رؤساء كل من لبنان،العراق، مصر و الإمارات العربية المتحدة.

ويشارك في القمة، اضافة الى العقيد معمر القذافي الذي يستضيف لاول مرة لقاء عربيا على هذا المستوى، 12 من القادة العرب هم رؤساء الجزائر والسودان وسورية وموريتانيا واليمن والصومال وجيبوتي وجزر القمر اضافة الى اميري قطر والكويت والعاهل الاردني ورئيس السلطة الفلسطينية.

وحضر الجلسة الافتتاحية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.

وهيمنت قضية القدس على الاعمال التحضيرية للقمة التي اقترحت مصر تسميتها "قمة صمود القدس" في ظل اصرار حكومة اليمين الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية.

كما وافقوا على مشروع قرار لرفعه الى القمة العربية يشدد على التأكيد أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال مسؤولون في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب اتفقوا على تقديم 500 مليون دولار لصندوق القدس في تحرك لمواجهة نشاطات الاستيطان الاسرائيلية في المدينة.

ويتوقع ان يكون بند المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين محط اهتمام خاص في القمة، وسيتم فيها ايضا التداول في عواقب وتبعات استمرار النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في القدس الشرقية.