عبر رئيس لبنان الاسبق امين الجميل عن خشيته من ان تتكرر مع سلاح حزب الله تجربة اتفاق القاهرة الذي منح شرعية للسلاح الفلسطيني في بلاده فيما توقع امين عام الجامعة العربية عمرو موسى ان يكون يوم الاحد "فاصلا" في حوار الافرقاء اللبنانيين في الدوحة.
وقال الجميل "نحن حذرون جدا تجاه اي موقف يتخذ بشأن سلاح حزب الله لان هناك تخوفا من العودة الى اتفاق قاهرة جديد".
وحول ما تريده الاكثرية حاليا في الدوحة بشأن مسألة سلاح حزب الله قال الجميل "لا بد من اعلان نوايا" لهذه المسالة معتبرا ان هذه النقطة "اكثر اهمية" من البندين قيد النقاش حاليا بين طرفي النزاع في لبنان وهما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.
واضاف الجميل ان لبنان "دفع غاليا جدا ثمن اتفاق القاهرة الذي اقام دويلة داخل الدولة اللبنانية وبموافقة هذه الدولة ما ادى الى عقود من التدمير للمؤسسات حتى ان الكيان كاد ان يتهدد".
وتابع "يهمنا عدم العودة الى الوراء وقيام دولة داخل الدولة او سيادة ذاتية على حساب السيادة الوطنية والمطلوب ان يعود الجميع الى كنف الدولة لتبسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية".
وفاجأ الرئيس الجميل نائب حزب الله حسين الحاج حسن والصحافيين عندما تقدم من مسؤول حزب الله بينما كان يدلي بتصريح مباشر لتلفزيون المنار في قاعة الصحافيين ووقف الى جانبه وقال له "نحن جئنا الى الدوحة لنتوصل الى اتفاق لا لنختلف".
واعتبر الجميل ان "هناك صعوبات اكان في قانون الانتخابات او في مسالة الحكومة وحصلت مشادات حول تقسيم الدوائر الانتخابية في بيروت الا انه لا بد ان نصل الى نتيجة".
وراى ان "لبنان يمر في ازمة منذ فترة طويلة ومن الطبيعي ان تكون الحلول متعثرة وصعبة وفي كل الاحوال لا بد من الوصول اليها اكان عبر ولادة طبيعية او قيصرية".
ووقع اتفاق القاهرة العام 1969 بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية ما اعطى شرعية وحرية حركة لسلاح المقاومة الفلسطينية حتى الاجتياح الاسرائيلي للبنان حتى بيروت في العام 1982.
وتصر قوى الرابع عشر من اذار/مارس على ضرورة التوصل الى نص حول سلاح حزب الله خلال الحوار القائم حاليا في الدوحة يكون "اطارا" لما سيبحث لاحقا بالنسبة الى هذا الملف بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
في المقابل ترفض المعارضة تماما هذا المطلب وتؤكد ان اتفاق بيروت الذي اعلن الخميس الماضي يحصر الحوار ببندين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.
يوم فاصل
في غضون ذلك، توقع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان يكون اليوم "فاصلا" في الحوار بين الافرقاء اللبنانيين المستمر في الدوحة، آملا ان يكون اليوم الاخير في المفاوضات بين الاكثرية والمعارضة.
وقال موسى الذي يشارك في اعمال الحوار في حديث اذاعي "نحن نتوقع ان يكون اليوم هو الفاصل، ونرجو ان يكون الاخير في هذه المحادثات".
وردا على سؤال، اوضح ان "موضوع حكومة الوحدة الوطنية ستتم معالجته من خلال ما نصت عليه المبادرة العربية، اي عدم الاستئثار للاكثرية وعدم التعطيل للمعارضة".
وفي موضوع قانون الانتخاب، اكد ان "الاتصالات منكبة على معالجته في شكل يأخذ في الاعتبار هواجس جميع الاطراف".
ولفت موسى الى انه سيزور سوريا بعد انتهاء اعمال مؤتمر الحوار اللبناني.
وواصل مؤتمر الحوار اعماله قبل ظهر الاحد في الدوحة بعد تقدم في عمل اللجنة الخاصة بقانون الانتخاب بينما يتوقع ان تعرض قطر اقتراحا يتعلق بضمان عدم استخدام السلاح مجددا في النزاعات الداخلية.
وتقوم قطر والجامعة العربية باتصالات حثيثة لتسهيل الاتفاق على النسب في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية.
