ةقررت اللجنة الوزارية العربية التي اجتمعت في جدة ايفاد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قريبا الى العراق للتحضير لمؤتمر مصالحة وطنية تحت رعاية الدول العربية.
واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امام الصحافيين في جدة ان اللجنة العربية لدعم العراق اتفقت على ان يقوم الامين العام لجامعة الدول العربية "في اقرب وقت" بزيارة الى العراق. واضاف سعود الفيصل ان موسى سيلتقي خلال زيارته "مختلف الفعاليات والاطراف العراقية شمالا وجنوبا" موضحا ان "الهدف الاساسي من الزيارة هو التحضير لمؤتمر مصالحة وطنية عراقية شاملة تحت مظلة الجامعة العربية".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الزيارة ستتم قبل او بعد 15 تشرين الاول/اكتوبر موعد الاستفتاء على الدستور في العراق قال سعود الفيصل "زيارة الامين العام ستتم في وقت قريب جدا وعلى ضوء نتائج هذه الزيارة سيتم وضع استراتيجية عربية بشأن العراق لكي تعرض على مجلس وزراء الجامعة (العربية) في وقت قريب".
وكان سعود الفيصل قد افتتح مساء الاحد اجتماع اللجنة العربية حول العراق بالدعوة الى عقد "اجتماع يضم كافة الفرقاء العراقيين تحت مظلة جامعة الدول العربية وذلك وصولا الى تحقيق اجماع وطني عريض بشأن الدستور وضمان مشاركة جميع الفئات العراقية في العملية السياسية".
تضم اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة العربية الشهر الماضي كلا من البحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية وسوريا والجزائر. وقد تمثل جميع الاعضاء بوزراء خارجيتهم ما عدا الجزائر التي ارسلت المبعوث الرئاسي عبد العزيز بلخادم.
وعقد هذا الاجتماع الاول للجنة في وقت ازدادت حدة الخلافات بين الطوائف الاساسية في العراق حول الدستور الذي يعارضه السنة العرب. ودعت معظم المنظمات السنية الى التصويت ضد الدستور لانها تعارض خصوصا الفقرات المتعلقة بالفدرالية وترى ان الدستور قد فرض من قبل الشيعة الذين يشكلون اغلبية ومن الاكراد.
واعلن سعود الفيصل ايضا ان وزير الخارجية الايراني سيزور السعودية الاربعاء لاجراء محادثات تتمحور حول الوضع في العراق. وقال في تصريح صحافي انه ونظيره الايراني مانوشهر متقي سيناقشان "كافة تطورات الوضع في العراق".
وقد اعلن الوزير السعودي الذي كان يتحدث في ختام اجتماع اللجنة العربية لدعم العراق عن هذه الزيارة بعد ايام من اعرابه عن القلق من "التدخلات" الايرانية في العراق. وردا على هذه التصريحات حول "التدخلات" الايرانية في العراق وجه وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ الاحد من عمان انتقادات حادة للسعودية.
لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انتقد مساء الاحد علنا تصريحات زميله وزير الداخلية واعتبر انها "مؤسفة جدا". وقال ان تلك التصريحات "غير موفقة خصوصا انها صدرت من زميل لنا في الحكومة علما ان وزارة الخارجية هي المعنية اساسا بالحديث عن العلاقة مع دول العالم الخارجي وكيفية التعامل معها".
من جهة اخرى اعلن زيباري للصحافيين انه قدم في الاجتماع ورقة "عن حاجة العراق الى دور ووجود عربي فعال ومؤثر في العراق خاصة في هذه المرحلة الانتقالية". واضاف ان عمرو موسى سيلتقي "القيادات السياسية والحكومة من اجل تحقيق وفاق وطني ومصالحة وعلى ضوء زيارة الامين العام يدرس مجلس الجامعة العربية ما يمكن القيام به خلال المرحلة القادمة بشأن العراق".
على صعيد آخر كشفت المحكمة الجنائية الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع وكبار مساعديه الاثنين اسماء المتهمين الذين ستتم محاكمتهم مع صدام حسين في التاسع عشر من الشهر الحالي في قضية مجزرة استهدفت الشيعة في 1982.
ولم تضم القائمة اسم مسؤول سابق كان المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة ذكره سابقا لهذه المحاكمة التي تتعلق بمجزرة في قرية الدجيل (60 كلم شمال بغداد) ضد الشيعة في 1982 راح ضحيتها اكثر من 140 شخصا.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المصدر ان "اسما سقط سهوا وستتم اضافته غدا الثلاثاء". والمتهمون ثمانية وهم: صدام حسين وبرزان ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق لصدام وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وعواد حمد البندر نائب رئيس ديوان الرئاسة السابق وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح علي ومحمد عزام العلي. اما مزهر عبدالله الرويد فقد سقط اسمه سهوا من اللائحة. وكان كل هؤلاء مسؤولين سابقين في حزب البعث في منطقة الدجيل.
وكان المتحدث باسم الحكومة ليث كبة قد اعلن في وقت سابق ان "التهم الموجهة اليهم هي اعدام 143 مواطنا عراقيا وحجز 399 عائلة اخرى وهدم دور وتجريف اراض" بعد "اطلاق نار استهدف موكبه (صدام حسين) في منطقة الدجيل في 1982".