موسكو: يحذر من "تعقيد ايران" للتسوية وواشنطن تلتحق بمفاوضات استانا

تاريخ النشر: 21 يناير 2017 - 07:16 GMT
واشنطن تلتحق بالمفاوضات
واشنطن تلتحق بالمفاوضات

اعتبر دميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين أن موقف إيران يسهم في تعقيد مسألة مشاركة الإدارة الأمريكية في مفاوضات أستانا حول سوريا، وذلك بصفة طهران لاعبا هاما في التسوية السورية.

وفي حديث أدلى به لـ"بي بي سي" نشر نصه السبت 21 يناير/كانون الثاني، قال بيسكوف: "مما لا شك فيه أنه ما كان لنا ألا نرحب بالمشاركة الأمريكية، فيما أن الوضع غاية في التعقيد في ظل وجود إيران لاعبا هاما في المسألة السورية وعدم ترحيب الإيرانيين بالولايات المتحدة".

وتابع: "هذه المسألة غاية في الأهمية في إطار لعبة حذرة للغاية"، معتبرا "أن تسوية المشكلة السورية بشكل بناء مستحيل بمعزل عن مشاركة الولايات المتحدة".

وأضاف: "الإيرانيون أعربوا عن رفضهم مشاركة واشنطن في لقاء أستانا، وذلك بعد أن وجه الجانب الروسي الدعوة إلى واشنطن" لحضور هذه المفاوضات، وهذا ما أكده وزير خارجيتنا سيرغي لافروف.

ولفت بيسكوف النظر إلى أن هذه النقطة، قد أثارت نوعا من الخلاف في وجهات النظر بين موسكو وطهران، معيدا إلى الأذهان أن "صعوبة الوضع على المسار السوري بلغت حدا يحول دون تحقيق الانسجام الكامل بين مواقف الأطراف المعنية، الأمر الذي يقلل من احتمال إبرام صفقات الحل نظرا لتعدد الأطراف المنخرطة في هذه العملية".

يذكر أنه سبق لإيران وأعربت عن معارضتها لحضور الولايات المتحدة مفاوضات السوريين في أستانا، وأعلنت في الـ17 من الشهر الجاري على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف عن رفضها القاطع لحضور واشنطن.

وفي حديث لوكالة "تسنيم" للأنباء قال ظريف: "نعارض مشاركة أمريكا في الاجتماع ولم نوجه الدعوة لها لأننا نرفض مشاركتها".

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من جهته، أعلن في وقت سابق من نفس اليوم أنه من الأجدى دعوة الأمم المتحدة وممثلين عن الإدارة الأمريكية المنتظرة، معيدا إلى الأذهان أن الاجتماع سينعقد في أعقاب تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد تارمب.

هذا، ومن المنتظر أن تلتئم في العاصمة الكازاخستانية الاثنين 23 يناير/كانون الثاني مفاوضات الوفد الموحد عن المعارضة السورية المسلحة ووفد الحكومة السورية، كما جرى توجيه الدعوة لحضور هذه المفاوضات إلى إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ومنظمة الأمم المتحدة.

وتعود مبادرة حلبة أستانا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث حظيت بدعم وترحيب الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والكازاخستاني نورسلطان نزاربايف وخلصت إلى الإعلان عن مفاوضات سورية سورية برعاية روسية تركية إيرانية تسبق العودة إلى مفاوضات جنيف ومقرراتها للتسوية في سوريا.

واشنطن تلتحق بالمفاوضات

أعلنت واشنطن أنها ستحضر مفاوضات أستانا السورية وسيمثلها هناك جورج كرول سفيرها لدى كازاخستان، وذلك بعد تضارب الأنباء حول دعوة واشنطن إلى مفاوضات أستانا ومستوى التمثيل الأمريكي فيها.

وفي إطار التحضير لمفاوضات أستانا حول سوريا، اعتبر يالتشين توبتشو كبير مستشاري الرئيس التركي أن هذه المفاوضات المزمع إجراؤها الاثنين 23 يناير/كانون الثاني سوف يكون لها أثرها في التسوية السورية والتطبيع في المنطقة برمتها.

وفي حديث بثته قناة "خبر 24" التركية السبت 21 يناير/كانون الثاني، قال توبتشو: "عملية أستانا، حدث تاريخي سوف يدفع بإحياء السلام والاستقرار في سوريا والعراق والشرق الأوسط ككل".

وأشار توبتشو إلى أن صيغة المفاوضات المنتظرة في أستانا "فريدة من نوعها"، لافتا النظر إلى أنها ستلتئم بمبادرة من قادة روسيا وتركيا وإيران و"بحضور الأطراف صاحبة النفوذ الأكبر في المنطقة".

وأضاف أنه سيشارك في هذه المفاوضات إلى جانب الرعاة الثلاثة، "ممثلون عن الحكومة السورية وعن الجماعات المعارضة اللاراديكالية والمبعوث الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة".

وتابع يقول: "لم تنعقد أي لقاءات بهذه الصيغة قبل، وهذا بحد ذاته يعد نجاحا" يحتسب، معتبرا أن "الأثر الأفظع" للحرب السورية، ظهور أعداد كبيرة من التنظيمات الإرهابية. ونظرا "لأن الإرهاب بلا لغة أو دين، فإنه يمثل خطرا يهدد العالم بأسره، الأمر الذي يحتم التصدي الجماعي لهذا الخطر، وهذا ما يسوّغ اهتمام روسيا وتركيا وإيران بإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط".

وفي سياق التحضير لاجتماعات أستانا، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن وفد إيران إلى عاصمة كازاخستان عقد السبت جملة من المشاورات مع الوفدين الروسي والتركي، وأن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري التقى رئيس الوفد الروسي إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف.

كما أشارت "فارس" إلى أن الدبلوماسيين الروس والإيرانيين والأتراك، سوف يعقدون لقاء ثلاثيا يسبق اجتماعات أستانا، فيما ذكرت مصادر صحفية مطلعة أنه تقرر حضور السفير الأمريكي لدى كازاخستان ليمثل بلاده فى هذه المفاوضات، وذلك بعد تضارب الأخبار حول دعوة واشنطن إلى أستانا ومستوى التمثيل الأمريكي فيها.