موسكو وبكين تبلغان طهران رفضهما فرض عقوبات عليها عشية اجتماع باريس

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 08:16 GMT

اعلنت طهران ان بكين وموسكو ابلغتاها رسميا رفضهما فرض عقوبات او عملا عسكريا ضدها بسبب برنامجها النووي، وذلك غداة اجتماع تعقده الثلاثاء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا لوضع استراتيجية مشتركة بشأن هذا البرنامج.

ونقل عن وزير الخارجية الايراني مانوشهر متقي قوله الثلاثاء ان روسيا والصين ابلغتا طهران رسميا بموقفهما.

ومن المنتظر ان تطرح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قرارا هذا الاسبوع يلزم ايران قانونا بالاذعان لمطالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة بوقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم.

وحين سألت صحيفة كايهان متقي عن المدى الذي ستذهب اليه روسيا والصين وهما ايضا من الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس ولهما حق النقض (الفيتو) في دعم موقف واشنطن قال "ما ابلغتنا به الدولتان رسميا وتحدثتا عنه خلال المفاوضات الدبلوماسية هو معارضتهما للعقوبات والهجمات العسكرية."

وأضاف "في المرحلة الراهنة أعتقد شخصيا انه لا عقوبات ولا اي شيء من هذا القبيل سيكون في جدول اعمال مجلس الامن."

وتاتي تصريحات متقي غداة اجتماع تعقده الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا الثلاثاء في باريس لوضع استراتيجية مشتركة بشأن برنامج ايران النووي.

وهذا الاجتماع الذي يعقد على مستوى المدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الخمس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) والمانيا هو الاول منذ تاكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ان ايران لم تتعاون ولم تعلق برنامجها النووي.

وبقيت طهران التي تشتبه الاسرة الدولية بانها تسعى لامتلاك اسلحة ذرية، على موقفها رغم مهلة حددها مجلس الامن الدولي الذي امهلها شهرا واحدا لتعليق تخصيب اليورانيوم.
واكد سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني الاثنين ان ايران لا ترى اي سبب لتنفيذ هذه الاوامر.

وتواجه الدول العظمى تحديا مزدوجا يتمثل في مضاعفة الضغط على ايران عبر تبني قرار ملزم في مجلس الامن الدولي وحماية وحدتها في مواجهة طهران.

فواشنطن وباريس ولندن متفقة على ضرورة اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يستخدم في حال تهديد السلام ويمكن ان يمهد الطريق لعقوبات ان لم يكن لعمل عسكري في مرحلة اخيرة.

وفي منتصف الطريق بين الاميركيين من جهة والروس والصينيين من جهة اخرى، يسعى الاوروبيون الى طمأنة موسكو وبكين باقتراح عملية على مراحل يتم التحكم بها بشكل كامل.
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي الاثنين "اهمية منع ايران من الحصول على اسلحة نووية وخصوصا في مجلس الامن الدولي"، حسبما ذكر المتحدث باسم البيت الابيض.

ويرى الدبلوماسيون الغربيون ان الروس يملكون مفتاح تسوية والصينيين يقفون تقليديا الى جانبهم في مجلس الامن الدولي.
ويتوقع ان يمهد الاجتماع الجديد للمدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الست الثلاثاء، لاجتماع آخر يعقد في التاسع من ايار/مايو في نيويورك على مستوى وزراء خارجية هذه البلدان. ويعتزم الغربيون تقديم مشروع قرار ملزم قانونيا لطهران لتنفيذ واجباتها اعتبارا من الاسبوع المقبل.
واكدت مصادر في باريس ان الفصل السابع "لا يعني بالضرورة عملا عسكريا"، بينما لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الى القوة.

(البوابة)(مصادر متعددة)