صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقد في ختام اجتماع مجلس التعاون الروسي الفرنسي لقضايا الأمن يوم الثلاثاء 31 أكتوبر / تشرين الأول بأن روسيا وفرنسا لا تريدان السماح بتفكك سورية وانقسامها طائفيا.
وأشار لافروف إلى تقارب موقفي موسكو وباريس فيما يتعلق بمهمة عدم السماح بتفكك سورية وخطر انتشار الإرهاب في المنطقة بسبب الأزمة في هذا البلد.
وقال لافروف إن "نهوجنا ومواقفنا بشأن سورية متقاربة: نحن لا نريد السماح بتفكك هذا البلد وانقسامها طائفيا، لا نريد أن تؤدي الأزمة السورية خلفا للوضع الليبي لانتشار الإرهبي في المنطقة".
من جهته قال المبعوث الأممي السابق إلى سوريا كوفي أنان، إن الروس يدركون أن على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل ولكنهم قلقون على مرحلة ما بعد رحيله، مستبعداً تدخلاً أميركياً عسكرياً في سوريا.
وقال أنان في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" إن "الوضع في سوريا أكثر تعقيداً من كوسوفو ويجب على مجلس الأمن أن يزيل الخلافات ويتحدث بصوت واحد وأن يضغط على جميع الأطراف ودول المنطقة لسحب جميع أنواع التسليح والانخراط في تسوية سلمية".
وأضاف "أعتقد أن الدفع باتجاه الخيار العسكري سيزيد الأمور تعقيداً لأن الحرب الطائفية بدأت بالفعل في سوريا".
وقال رداً على سؤال عن تطابق موقفه هذا مع مواقف روسيا والصين "أعتقد أن علينا أن نصغي أكثر إلى الروس والصينيين لأن لديهم موقف يوضح سبب استخدامهم حق النقض الفيتو ومنحهم الحماية للأسد".
وأشار إلى أنه زار الرئيس فلاديمير بوتين وفريقه، مضيفاً "هم يدركون أن على الأسد الرحيل ولكن قلقهم هو ماذا بعد رحيله، فهم يريدون استمرار المؤسسات والقوات المسلحة في عملها".
وجدد دعوته إلى تطبيق بيان اجتماعات جنيف الذي ينص على مرحلة انتقالية بحكومة كاملة الصلاحية، معتبراً أنه يمكن البناء على بنود البيان لتسوية الأزمة السورية.
واستبعد أنان تدخلاً عسكرياً أميركياً في سوريا، لافتاً إلى أنه "بعد استكمال الانسحاب من أفغانستان والعراق لا أعتقد أن أميركا مستعجلة لخوض حرب جديدة في سوريا".