وقال الرئيس الروسي في مقابلة مع قناة "ال سي اي" الفرنسية، "سنفعل ما بوسعنا لتجنب قيام حرب باردة جديدة" ولكن "في هذه الحال فإن الكرة هي في ملعب الأوروبيين".
وتابع "اذا ارادوا تدهور هذه العلاقات, فسيحصلون عليه بالتأكيد", مضيفا "ولكن اذا ارادوا المحافظة على العلاقات الاستراتيجية, والتي هي بالكامل في صالح روسيا واوروبا على حد سواء, فكل شيء سيسير على ما يرام".
وكان الاتحاد الاوروبي "دان بشدة" قرار روسيا الثلاثاء الاعتراف باستقلال جمهوريتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليتين عن جورجيا. ومن المقرر ان يعقد الاتحاد الاوروبي قمة طارئة في الاول من ايلول/سبتمبر في بروكسل لبحث مستقبل علاقاته مع روسيا.
وقال مدفيديف "آمل بأن شركاءنا الاوروبيين سيعرفون, كما يقال, كيف يميزون القمح والزؤان, وباننا سنعرف كيف نبني علاقات طبيعية ومثمرة في المستقبل".
واضاف "اعتقد ان على جورجيا ان تكون دولة طبيعية بشكل تام. بما يتعلق بسيادتها هذا بالتأكيد امر معقد سيتم تحديده في نهاية الامر من خلال علاقاتها بجيرانها". وتابع "على جورجيا ان تستخلص العبر مما حصل. هذه امثولة جدية. امثولة حول الطريقة التي يجب وفقا لها بناء العلاقات مع الجيران الاقربين ومع الشعوب التي كانت في يوم من الايام جزءا من جورجيا".
من جهة ثانية وفي حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية قدم مدفيديف استقلال كوسوفو مثالا لتبرير اعتراف موسكو باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وجدد الرئيس الروسي اتهامه لنظيره الجورجي بالاعداد لجريمة "ابادة جماعية" في اوسيتيا الجنوبية مؤكدا ان موسكو اضطرت الى التدخل لحماية سكان الجمهورية الانفصالية.
وقال "الاهم هو الدفاع عن حقوق الناس الذين يعيشون في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا", مؤكدا ان ما فعلته روسيا هو المحافظة على "السلام والهدوء في المنطقة" خلال السنوات الـ17 الفائتة.
من جهته، ندد الرئيس الامريكي جورج بوش بقرار روسيا الاعتراف باستقلال منطقتين انفصاليتين في جورجيا قائلا ان موسكو تصعد التوتر وتعقد المفاوضات.
وقال بوش في بيان من مزرعته في ولاية تكساس "هذا القرار لا يتفق مع العديد من قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة التي ايدتها روسيا في التصويت في الماضي كما انه لا يتفق مع اتفاق وقف اطلاق النار المؤلف من ست نقاط الذي توسطت فرنسا في التوصل اليه والذي وقعه الرئيس (ديمتري) ميدفيديف".
واضاف "ليس من شأن الخطوة الروسية سوى ان تؤدي الى تفاقم التوتر وتعقيد المفاوضات الدبلوماسية".
وتابع "وفقا لقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة التي لا تزال سارية تقع ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية داخل الحدود المعترف بها دوليا لجورجيا ولا بد ان تظلا كذلك".