كشفت موسكو الثلاثاء ان جهاز الامن الفيديرالي دفع مبلغ 10 ملايين دولار لمن أدلوا بمعلومات ساعدت في العثور على الزعيم الشيشاني الانفصالي اصلان مسخادوف وقتله، فيما تتصاعد الانتقادات لرفض السلطات الروسية تسليم جثته الى عائلته لدفنه.
وقتل مسخادوف الاسبوع الماضي، الاّ أن انصار حقوق الانسان الروس قالوا ان الحكومة لم تتعامل باحترام مع خصمها وانتقدت قرار موسكو دفن الزعيم الشيشاني في قبر غير معروف.
وافاد جهاز الامن الفيديرالي أنه تلقى معلومات سرية بعد وعود بمكافأة في مقابل رؤوس قادة الحركة الانفصالية الشيشانية. وصرح الناطق باسمه: "ساعدنا ذلك في تحديد الموقع الدقيق للارهابي الدولي وزعيم عصابة جمهورية الشيشان اصلان مسخادوف والقيام بعملية خاصة". وقال ان "المواطنين المعنيين تلقوا كل المكافأة الموعودة واذا لزم الامر سنساعدهم في الانتقال الى منطقة أخرى في روسيا او دولة مسلمة".
وأكد الجهاز انه سيدفع المبالغ الموعودة نفسها في مقابل معلومات تقود الى "زعماء ارهابيين" آخرين وخصوصا العدو الاول لموسكو زعيم الحرب المتشدد شامل باساييف.
وكان جهاز الامن الفيديرالي أعلن في 8 اذار انه قتل مسخادوف خلال عملية لقوات خاصة. وبث التلفزيون مشاهد لجثته ملقاة على الارض في طبقة سفلى وبقعة من الدم خلف رأسه.
وجاء في بيان أصدرته مجموعة بارزة من الناشطين الروس في موقع على الانترنت: "نعتقد ان رفض تسليم جثة القتيل الى أقاربه لدفنه إنما هو أمر مخجل" وقالت تاتيانا لوشينا التي تغطي الشيشان لمجموعة "موسكو هلسنكي"، وهي أقدم جماعة مستقلة لحقوق الانسان في روسيا، إن رفض السلطات الروسية دفن مسخادوف بطريقة ملائمة "سيساعد في تأجيج المعارضة".
ورحب الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو علي الخانوف بالخطوة الروسية. ونقل عنه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي " ان "خطوة الحكومة الروسية دفع هذه المكافأة ستشجع الشيشانيين وكل من لديه معلومات عن القادة الشيشانيين الانفصاليين الفارين على تقديمها الى السلطات الروسية ".