أعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تفاجأت من إعلان قائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر نقل السلطة في البلاد، مشددا على عدم وجود حل عسكري للنزاع.
وقال المصدر: "هذا أمر مدهش. هناك قرارات القمة في برلين، والأمر الرئيس، قرار مجلس الأمن رقم 2510، الذي يجب تنفيذه أولا وقبل كل شيء من قبل الليبيين أنفسهم بمساعدة المجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة".
واختتم المصدر تصريحه بالقول: "نحن نقف مع استمرار الحوار الشامل بين الأطراف في إطار العملية السياسية، فلا يوجد حل عسكري للصراع".
من جهتها أعربت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، عن أسفها لاقتراح القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر بأن “التغييرات في الهيكل السياسي الليبي يمكن فرضها من خلال إعلان أُحادي الجانب”.
وقالت السفارة الأميركية لدى ليبيا، في بيان، إنها تُرحّب بأي فرصة لإشراك المشير حفتر وجميع الأطراف في “حوار جاد حول كيفية تقدم البلاد إلى الأمام”.
وأضافت أنه ومع استمرار معاناة المدنيين خلال شهر رمضان المبارك، وتهديد وباء كورونا المزيد من الأرواح، “فإننا نحث الجيش الوطني على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني في إعلان الوقف الإنساني الفوري للأعمال العدائية مما يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار على النحو المنصوص عليه في محادثات 5+ 5 في جنيف”.
وأعلن المشير حفتر، الاثنين، الاستجابة لإرادة الليبيين بتفويض القيادة العامة لإسقاط الاتفاق السياسي وإدارة البلاد.
وكان حفتر دعا مؤخرا إلى إسقاط الاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي، وطالب بتفويض الجيش بقيادة المرحلة القادمة، ولاحقا أعلن قبوله هذا "التفويض".
وأعلن القائد العام "للجيش الليبي" المشير خليفة حفتر قبول "التفويض" الشعبي بقيادة البلاد في المرحلة المقبلة، فيما وصف المجلس الرئاسي في طرابلس الخطوة بـ"المسرحية الهزلية".
وكان حفتر قد دعا مؤخرا الشعب إلى الخروج والإعلان عن إسقاط الاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي "وتفويض المؤسسة المؤهلة لقيادة المرحلة القادمة وفق إعلان دستوري يمهد لبناء الدولة المدنية التي يتطلع إليها الليبيون".
وقال المشير في كلمة بالخصوص إن "القيادة العامة للجيش الليبي ستكون الضامنة لتنفيذ قراراتهم".
وفي كلمة مصورة مقتضبة أعلن حفتر أمس أن "القيادة العامة تستجيب لإرادة الشعب رغم العبء الثقيل والالتزامات العديدة وحجم المسؤولية وسنكون خاضعين لرغبة الشعب".
جاء ذلك بعد صدور بيانات من عدة قبائل ومناطق في شرق البلاد وغربها، تضمنت الإعلان عن تأييد الخطوة ومباركة تفويض الجيش بقيادة البلاد.
بالمقابل، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المتمركز في طرابلس رفضه لما وصف بأنه "انقلاب جديد يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات".
وذكر بيان للمجس الرئاسي، أن ما أعلنه حفتر "من انقلاب على الاتفاق السياسي وكافة الأجسام السياسية في البلاد لم يكن مفاجئا لنا، بل هذه خطوة توقعناها ليغطي بها على الهزيمة التي لحقت بمليشياته ومرتزقته الإرهابية، وفشل مشروعه الاستبدادي للاستحواذ على السلطة".
وشدد البيان على أن حفتر انقلب "حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه والتي في يوم ما عينته، وبذلك لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت".
ووصف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ديباجة البيان ما جرى بأنه منتهى "الهوس بالسلطة"، وبـ"المسرحية الهزلية".