المعارضة السورية لا تمانع بالحوار مع شركاء الاسد وموسكو تطالبها بخطة

تاريخ النشر: 15 فبراير 2013 - 04:04 GMT
لافروف: "إن المعارضة لم تقدم حتى الآن أي خطة سياسية
لافروف: "إن المعارضة لم تقدم حتى الآن أي خطة سياسية

قال أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض يوم الجمعة إن الائتلاف مستعد للتفاوض على رحيل الرئيس بشار الاسد مع أي من أعضاء حكومته الذين لم يشاركوا في الحملة العسكرية ضد الانتفاضة.

ولم تعط السلطات السورية ردا رسميا على عدة عروض باجراء محادثات في الأسابيع الماضية لكن مسؤولين قالوا إنه لا يمكنهم قبول شروط مسبقة بخصوص رحيل الأسد ورفضوا في تصريحات خاصة ما قالوا إنها ليست أكثر من مجرد مبادرات إعلامية.

وتشير تقديرات للأمم المتحدة إلى مقتل زهاء 70 ألف شخص في الانتفاضة المستمرة منذ نحو 22 شهرا.

وكان معاذ الخطيب رئيس الائتلاف قد أطلق المبادرة الشهر الماضي دون التشاور مع الائتلاف وهو ما فاجأ أعضاءه السبعين.

ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات هذا الشهر في موسكو أحد أهم حلفاء سوريا.

وتأمل الحكومة الروسية ان يزورها الخطيب قريبا في محاولة لتحقيق انفراجة في الصراع.

لكن أعضاء بالائتلاف قالوا إنه لم يتم تحديد موعد لزيارة للخطيب إلى موسكو كما هون وزير الخارجية السوري من شأن تلميحات إلى أن المعلم والخطيب قد يلتقيان هناك قائلا إن أي حوار يجب أن يتم في سوريا.

وفي اجتماع عقد في القاهرة الليلة الماضية أيد أعضاء المكتب السياسي للائتلاف المكون من 12 عضوا مبادرة الخطيب رغم أنهم حددوا مباديء لأي محادثات سلام ستعرض على الائتلاف بكامل أعضائه يوم الخميس.

وقال عبد الباسط سيدا عضو الائتلاف لرويترز في القاهرة بعد الاجتماع إن المباديء تنص على أن بشار الأسد وقادته الأمنيين والعسكريين الذين شاركوا في قتل الشعب السوري والذين لطخت أياديهم بالدم لا مكان لهم في سوريا في المستقبل

صرح سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أن المعارضة السورية لم تبلور بعد خطة سياسية بناءة لتسوية الازمة، جاء ذلك في حديث أدلى به لفيلم وثائقي ألماني حول الازمة السورية بثته قناة "ARD"، ونشرت الخارجية الروسية النص الكامل له اليوم الجمعة 15 فبراير/شباط على موقعها الالكتروني.

وقال لافروف: "إن المعارضة لم تقدم حتى الآن أي خطة سياسية، لم يقدم ممثلوها كيف يرون ويتصورون مستقبل سورية، إن ما يقولونه فقط هو لابد أن يرحل الاسد".

وتابع الوزير: " لقد بذلت الدول الغربية ودول الخليج العربي وتركيا العديد من الجهود لتوحيد المعارضة، وتم بالفعل تشكيل الائتلاف، ولكن على الرغم من ذلك تبقى العقيدة السياسية للمعارضة غير بناءة".

وأردف: " إذا لم تقدم المعارضة السورية رؤيتها السياسية لمستقبل سورية، فإننا لن نستطيع فهم هل هي موحدة بالفعل أم لا".

كما أكد لافروف انه قبل مناقشة شخصيات وهيكل القيادة السورية "لابد من توقيع اتفاقية ترسم ضمانات واضحة لجميع الأطياف السورية، الإثنية منها والطائفية، ضمانات بأن هذه المجموعات ستشعر بالراحة والأمن في سورية الجديدة".

وأضاف الوزير: " أعتقد أن هذه ستكون بمثابة الخطوة الهامة الأولى في أي حوار وطني"، مشددا أنه ينبغي على المعارضة أن تظهر إهتمامها ورغبتها في ذلك.