تواصل موسكو مشاوراتها مع مختلف القوى السياسية السورية، إذ يزور العاصمة الروسية هذه الأيام وفد من المعارضة السورية المعتدلة برئاسة وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر. ومن المقرر أن يستقبل ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أعضاء الوفد الثلاثاء 24 أغسطس/آب.
وكانت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أن وفد معارضة الداخل الذي يضم ممثلين عن وفد ملتقى الحوار الوطني، سيزور موسكو في الفترة ما بين 23 و30 أغسطس/آب.
وتابعت زاخاروفا أن أعضاء الوفد سيعقدون أيضا لقاءات في مجلسي الاتحاد والدوما الروسيين وفي مجلس مفتي روسيا، بالإضافة إلى اللقاء مع فيتالي نعومكين منسق لقاءات موسكو التشاورية حول التسوية السورية والمدير العلمي لمعهد الاستشراق في موسكو.
وقال أحد أعضاء الوفد فيصل عزوز في تصريح لـموقع روسيا اليوم : "في لجنة متابعة الحوار هناك بعثي ومعارض وعضو برلمان وهناك ممثلون عن هيئات مجتمع مدني وقوى سياسية متعددة الانتماءات ولكنها متفقة على القيم السورية وإننا اليوم بحاجة إلى وقف نزيف الدماء".
بدوره قال طارق أحمد عضو قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي أنه "لا يجب حصر الموضوع فقط ما بين معارضة الخارج والحكومة كما يريد البعض في الخارج.. نحن صيغة سياسية تريد التوفيق ما بين الجهات المختلفة".
وكان ميخائيل بوغدانوف قد قال إن موسكو بدأت الخطوات العملية لإعداد مؤتمر "جنيف 3" الخاص بالتسوية السورية.
وتابع: "يجب أن يدرك الجميع أن جنيف-3 ليس لقاء منفصلا، بل عملية تفاوض ستتطلب توفر الإرادة السياسية والصبر والوقت. إننا نرى أن عقد مثل هذا المؤتمر يستحق دعمنا، ولذلك بدأنا الخطوات العملية للإعداد لجنيف-3".
وتابع الدبلوماسي الروسي أن نتائج لقاءات المعارضة السورية في موسكو والقاهرة يجب أن تشكل قاعدة مشتركة لإجراء المفاوضات مع دمشق في إطار عملية "جنيف-3".
وأوضح أنه بالإضافة إلى المشاورات التي أجراها ممثلو المعارضة السورية "على مسار موسكو"، عقد لقاءان مثمران في القاهرة، ومشاورات في بروكسل وأستانا. وأردف: "أما الآن، فتولدت فكرة توحيد عمليات الحوار كافة، وتحديد المكان والموعد لكي يجتمع المشاركون في اللقاءات السابقة، معتمدين في مناقشاتهم الجديدة على نتائج لقاءات موسكو والقاهرة".
وشدد على أن هذه القاعدة يجب أن تمثل الموقف المشترك للمعارضة السورية في المفاوضات المستقبلية مع دمشق.