حذرت فرنسا وروسيا إقليم كردستان العراق الأربعاء، من أن إعلان الاستقلال سيزعزع على الأرجح المنطقة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لمحطة (بي.إف.إم) التلفزيونية “الأمر المستحب اليوم هو دمج الأكراد العراقيين في إعادة بناء العراق والمصالحة في العراق من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من الحكم الذاتي.
”لا يبدو الوقت مناسبا اليوم للحصول على الاستقلال .. ولكن (إذا) حدث إعلان للاستقلال فإنه سيؤدي إلى أزمات كبيرة جديدة في الشرق الأوسط في وقت يجري فيه دحر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق“.
ومن جانبها، حذرت وزارة الخارجية الروسية العراق والأكراد من اتخاذ أي خطوات قد تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط بعد الاستفتاء الكردي على الاستقلال وحثت الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى حل في إطار دولة عراقية موحدة.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن موسكو تحترم الطموحات الوطنية للأكراد لكنها تحبذ الحفاظ على وحدة العراق.
والثلاثاء، دعا مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان الحكومة العراقية في كلمة تلفزيونية إلى الدخول في ”حوار جاد ... بدلا من التهديد“ بمعاقبة حكومة الإقليم على خلفية الاستفتاء.
وقال برزاني ”ربما نواجه مصاعب لكننا سنتغلب عليها“ ودعا القوى العالمية إلى ”احترام إرادة الملايين الذين صوتوا“ في الاستفتاء.
واستبعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء، عقد محادثات بشأن استقلال الأكراد.
ويسعى العبادي لتوحيد العراق منذ توليه السلطة ويركز في الأساس على العداءات الطائفية بين الشيعة والسنة التي أثارت حربا أهلية وعلى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على ثلث البلاد قبل هزيمته.
وعلى مدار سنوات، عانت الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والمنطقة الكردية في الشمال لحل خلافات بشأن النفط وغيرها من القضايا الحساسة.
لكن استفتاء يوم الاثنين، الذي سيقود على الأرجح لقيام دولة كانت حلما لأجيال متعاقبة من الأكراد، أثار التوتر وشكل أحد أكبر التحديات أمام العبادي مع سعيه لحفظ وحدة العراق.
وتعارض الجارتان تركيا وإيران الاستقلال بشدة وتقولان إنه سيفجر فوضى إقليمية وتخشيان أيضا من أن يشجع الأقلية الكردية بالبلدين للضغط من أجل الحصول على حق تقرير المصير.
والآن يضغط الشيعة الذين ينتمي إليهم العبادي والسنة أيضا على رئيس الوزراء لاتخاذ إجراء حازم.
وقد تكون مناطق متنازع عليها مثل كركوك المنتجة للنفط نقطة الاشتعال في اندلاع اضطرابات على نطاق واسع.
وقال محمد تميم وهو مشرع سني من كركوك ”الأكراد تمادوا كثيرا وعلى الحكومة أن تظهر لهم موقفا أكثر صلابة. القوات الحكومية يجب أن تقوم بحفظ السلم في كركوك وكل المناطق التي يحاول الأكراد السيطرة عليها بالقوة“.
وأضاف قائلا ”البرلمان فوض العبادي لحفظ وحدة العراق وهذا التفويض يخوله إرسال قوات“.