موسكو تبحث مع قادة عرب الوضع السوري والاستفادة من الطاقة النووية

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2015 - 12:06 GMT
الاردن يطمح لتطوير صناعة الاسلحة واقامة محطة نووية سلمية بمساعدة موسكو
الاردن يطمح لتطوير صناعة الاسلحة واقامة محطة نووية سلمية بمساعدة موسكو

تستقبل العاصمة الروسية اليوم العاهل الاردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي عهد ابو ظبي محمد آل نهيان وتتركز المباحثات حول التطورات في منطقة الشرق الاوسط بداية بالوضع في سورية والمناطق العازلة والملف النووي الايراني والحف المضاد للارهاب الذي اعلنت موسكو نيتها اقامته ، وستكون المحادثات الثنائية قائمة على اساس تطوير العلاقات الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الروسية خاصة في مجال الطاقة النووية

محادثات روسية اردنية

ويجري الملك عبدالله الثاني محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول اخر المستجدات في المنطقة والعالم وعلى رأسها القضية السورية الى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي بين البلدين،  وتاتي زيارة العاهل الاردني الى العاصمة الروسية في خضم حراك سياسي رفيع تشهده العاصمة الروسية تمثل بزيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي عهد ابو ظبي محمد آل نهيان

وأوضحت الدائرة الصحفية التابعة للكرملين أن المحادثات بين بوتين وعبد الله الثاني ستتناول مسائل تعزيز العلاقات الثنائية، كما سيولي الزعيمان اهتماما خاصا لتنفيذ المشاريع الثنائية ذات الأولوية، بما في ذلك خطط بناء أول محطة كهرذرية في أراضي المملكة الأردنية الهاشمية. كما سيتبادل الزعيمان الآراء بشأن أهم القضايا المدرجة على الأجندة الإقليمية والدولية، بما في ذلك التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي وتسوية الأزمة السورية وعملية السلام الشرق أوسطية.

ويتزامن هذا الحراك مع مواصلة القيادة الروسية مشاوراتها على المستويين العالمي والإقليمي حول مبادرة الرئيس بوتين لتشكيل تحالف واسع لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي. وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المبادرة الروسية الخاصة بتشكيل تحالف مناهض لـ "داعش" تحظى بتأييد واسع في الغرب والشرق الأوسط، على حد سواء.

يذكر أن الرئيس الروسي قد اقترح تشكيل جبهة موحدة لمكافحة الإرهاب، لتشمل القيادة السورية والمعارضة المسلحة في هذ البلد، وتركيا والأردن والسعودية واللاعبين الإقليميين الآخرين. كما من المتوقع أن تكون القضيتان السورية والإيرانية حاضرتين بقوة خلال محادثات بوتين الشرق أوسطية. وكانت موسكو قد أعلنت على لسان نائب وزير الخارجية بوغدانوف أن الاستعدادات لمؤتمر "جنيف-3" بدأت، وذلك بعد أن توصلت موسكو والرياض إلى اتفاق بشأن التنسيق من أجل المساهمة في توحيد صف المعارضة السورية.

وفي سياق هذه الجهود استقبلت موسكو منذ منتصف الشهر الجاري وفودا لمختلف أطياف المعارضة السورية، كان أبرزها وفدا الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد خوجة ولجنة المتابعة بمؤتمر القاهرة برئاسة هيثم مناع.

وكانت الخارجية الروسية قد دعت مرارا جميع اللاعبين الإقليميين والخارجيين ذوي التأثير إلى توحيد الجهود من أجل المساهمة في توحيد المعارضة السورية، لكي تصل إلى قاعدة بناءة مشتركة قبيل استئناف التفاوض مع دمشق.

وفيما يخص الملف الإيراني، فقط أعلنت روسيا أنها تعمل على توضيح مضمون الاتفاق النووي الشامل مع إيران لجميع شركائها في الشرق الأوسط، وإزالة قلقهم من الصفقة التي توصلت إليها طهران والسداسية في فيينا يوم 14 يوليو/تموز الماضي.

وكان لافروف قد أعرب عن أمله في أن تُتّخذ في هذه الظروف الجديدة التي تشكلت بعد عقد الاتفاق، جهود إضافية لإقامة حوار بناء بين دول الخليج كافة، بما فيها إيران.

وبالإضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية، ستحظى العلاقات الثنائية باهتمام كبير خلال محادثات بوتين مع الملك عبد الله الثاني ومحمد بن زايد آل نهيان. ووصف الكرملين العلاقات الروسية-الأردنية بأنها تحمل طابعا مثمرا ومتبادل المنفعة،

يذكر أن العاهل الأردني يزور روسيا للمرة الـ12 منذ عام 2001، وكانت آخر زيارة له إلى موسكو في أكتوبر/تشرين الأول عام 2014.

وسيبحث الزعيمان مواصلة تعزيز التعاون الثنائي، علما بأن التبادل التجاري بين روسيا والأردن ازداد في عام 2014 بنسبة 3 أضعاف وصولا إلى 543 مليون دولار، فيما يرتبط الجزء الأكبر من هذا المبلغ بتوريدات الخامات الروسية إلى الأردن.

أما المشروع الثنائي الأكبر بين البلدين، فهو أول محطة كهروذرية، تتولى شركة "روس أتوم" الروسية تشييدها، وأوضحت الدائرة الصحفية للكرملين أنه من المخطط إنجاز تشييد المحطة بحلول عام 2020. وبعد تشغيل المحطة، من المقرر أن تبلغ نسبة الطاقة النووية بالأردن نحو 15 %. أما قيمة المشروع فتقدر بـ5.4 مليارات دولار.

كما سيتناول الزعيمان الروسي والأردني موضوع العلاقات الثقافية والإنسانية بين الدولتين، وكان الجانب الروسي قد استجاب لطلب عمان وزاد عدد المنح الجامعية المخصصة للطلاب الأردنيين في الجامعات الروسية 3 أضعاف، وصولا إلى 150 منحة .

وبشأن اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي وولي عهد أبو ظبي، أوضحت الدائرة الصحفية التابعة للكرملين أنه السادس بينهما، وتوقعت أن تركز المحادثات على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا والإمارات.

وأشارت الدائرة في هذا السياق إلى تراجع التبادل التجاري بين البلدين في عام 2014 بنسبة 20 % إلى ملياري دولار، وفي العام الحالي يستمر التراجع، إذ سجل التبادل التجاري في النصف الأول من العام انخفاض قدره 43% (إلى 566.1 مليون دولار). وعزت الدائرة الصحفية هذا التراجع الحاد إلى التقلبات في أسعار صرف العملات، وتراجع الطلب على التوريدات الروسية وخاصة فيما يتعلق بالحبوب والمعادن الثمينة.

فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي

القمة المصرية الروسية

وقال الخبير في الشأن الروسي ومستشار وكالة الفضاء الروسية، الدكتور حسين الشافعي، إنه تم الإتفاق بين مصر وروسيا على برنامج تعاون في مجال التسليح طويل الأمد، مضيفا أن مصر ستعلن عن دخولها عصر التكنولوجيا النووية لأن الرئيسيان عبد الفتاح السيسي وبوتين سيتحدثان في ملف الطاقة النووية بشكل رئيسي.

وأضاف خلال تصريحات صحفية أن روسيا تعهدت في أكثر من زيارة على تبادل الخبرات والأفكار والأهداف فيما يخص مجال التسليح وبدأت بتطوير الدفاع الجوي والقوات الجوية، موضحا أنه من المقرر الإعلان خلال تلك الزيارة عن عقد إنشاء محطة الضبعة النووية.

وأكد أن مصر ستكون منفتحة لدول العالم كله في تلك المجالات، مضيفا أنه سيكون هناك إشراف روسي على البرنامج النووي المصري المقرر إقامته وأنه تم الإتفاق بين مصر وروسيا على برنامج التعاون في مجال الفضاء.

وأوضح أن لقاء الرئيس برئيس مجلس الدوما سيتم اليوم رغم العطلة الرسمية للمجلس