نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قوله إن من المتوقع بحث استئناف وقف إطلاق النار في سوريا خلال اجتماع في مدينة لوزان السويسرية يوم السبت.
كما نقلت الوكالة عنه قوله إنه دعا ممثلين عن إيران والعراق ومصر للانضمام للاجتماع أيضا.
وسيعقد لقاء لوزان بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري بمشاركة نظرائهما من السعودية وتركيا وربما قطر فضلا عن موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا.
وسيشكل هذا اللقاء الذي تغيب عنه فرنسا، أول محاولة لمعاودة الحوار بين القوتين الدوليتين منذ تعليق المحادثات بينهما في الملف السوري.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة إنه ليست لديه "توقعات خاصة" للمحادثات في لوزان لأن موسكو لم تر بعد أي خطوات من شركائها الغربيين.
وقال لافروف للصحفيين في العاصمة الأرمينية يريفان إن روسيا لا تعتزم طرح مبادرات جديدة لحل الصراع في سوريا.
واتفق لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري هذا الأسبوع على عقد اجتماع في سويسرا لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لإيجاد حل للصراع السوري.
ويمكن أن يشارك وزراء خارجية تركيا وقطر والسعودية وإيران أيضا في المحادثات.
وقال لافروف "نريد أن نصل للعمل الملموس ونرى مدى التزام شركائنا بقرار مجلس الأمن الدولي (بشأن سوريا) ... لن نقترح أي شيء آخر."
وفي سياق متصل، ذكر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة بـ"مطالب" باريس من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع في سوريا، عشية محادثات لوزان.
وقال هولاند في بيان صادر عن قصر الإليزيه، في ختام لقاء بينه وبين جمعيات تنشط من أجل السلام في سوريا، إن هذه المطالب هي "وقف اطلاق نار، ونقل المساعدة الانسانية فورا وإجراء مفاوضات سياسية من اجل عملية انتقال في سوريا".
وأضاف "هذا هو السبيل الوحيد لارساء الاستقرار في هذا البلد الشهيد واستئصال التهديد الإرهابي بشكل دائم".
وتابع "في المقابل، ان البحث عن حل عسكري لصالح (الرئيس السوري) بشار الأسد لا يزال يزيد من حدة الاستقطاب ويغذي التطرف في سوريا والمنطقة"، في إشارة إلى الغارات الروسية المساندة للجيش السوري.
وصرح وزير الخارجية جان مارك آيرولت للصحافة في ختام اللقاء "ندعو مرة جديدة وبقوة إلى التفاوض السياسي من أجل السلام، وهذا يمر عبر شرط مسبق، وهذا الشرط المسبق هو وقف القصف".
وتابع "سيتم اتخاذ الكثير من المبادرات الأخرى، فرنسا سبق ان قامت بمبادرات في الأيام الماضية، وسنبقى في الخط الأمامي بالحزم ذاته، بالقوة ذاتها، بالقناعة ذاتها، من أجل التصدي للوحشية. لم يفت الأوان لإحلال السلام".
من جهته شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ألغى زيارة لباريس الأسبوع المقبل بسبب شروط وضعها هولاند، على أنه لن يكون بوسع أحد "عزل" روسيا"، رغم تدهور علاقاته مع الغربيين.