موريتانيا تنفي وجود سجون سرية لواشنطن على أراضيها

تاريخ النشر: 21 يونيو 2007 - 10:17 GMT
نفت موريتانيا بشدة أي وجود لسجون سرية للمخابرات الأميركية على أراضيها عقب نشر صحيفة أميركية مقالا يكشف عن إدارة نواكشوط سجنا سريا يضم عددا من المتهمين بالضلوع في أعمال إرهابية.

وقالت الخارجية الموريتانية في تصريح بثته وسائل الإعلام الموريتانية الرسمية إن أي تفكير في هذا الموضوع غير موجود، وبالأحرى القيام به.وأضافت أن موريتانيا دولة ديمقراطية تحترم القانون والاتفاقيات الدولية وتعتز بذلك، معتبرة أن ذلك يمثل إستراتيجية لا رجعة فيها بالنسبة للبلاد.

وكانت صحيفة "نيو يوركر" الأميركية قد كشفت الثلاثاء في مقال كتبه الصحفي الأميركي الشهير سيمور هيرش أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي. آي. أي) تدير سجنا سريا في موريتانيا يضم عددا من المتهمين بالضلوع في أعمال إرهابية.

وأضافت الصحيفة أن المعتقلين في هذا السجن قد يصلون إلى 39 معتقلا، كما أكد الصحفي نفسه في مقابلة تلفزيونية أخرى أن افتتاح السجن تم بموافقة السلطات الانتقالية التي قادت البلاد بعد إطاحتها بنظام العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، إلى أن تم تسليم السلطة لرئيس منتخب في التاسع عشر من شهر أبريل/نيسان الماضي.

واعتبر الصحفي أن التعاون الأمني مع المجلس العسكري الحاكم خلال الفترة الماضية كان كبيرا إلى درجة أن الجنود الأميركيين لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول موريتانيا. الخبر الذي نشرته الصحيفة الأميركية أثار جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في الشارع الموريتاني حيث دعت أحزاب من المعارضة إلى فتح تحقيق فوري في الموضوع.

فقد طالب حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يقوده زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه بفتح تحقيق معمق حول الموضوع وكشف الحقيقة أمام الرأي العام.

وأكد الحزب في بيان له ما وصفه بخطورة هذه المعلومات التي نشرتها الصحيفة الأميركية على المستويين الأخلاقي والسيادي، مما يتطلب –في نظره- تسليط الضوء بشكل عاجل على هذه القضية.كما طالب أيضا السلطات الحالية باتخاذ كل التدابير اللازمة لإغلاق أي سجن مفترض، ورفض أي طلب مماثل في المستقبل.

أما حزب اتحاد قوى التقدم المعارض وثاني أكبر حزب تمثيلا في البرلمان فقد اعتبر أن المعلومات التي أوردتها الصحيفة الأميركية على درجة عالية من الخطورة، حيث تتعلق باتهام السلطات الانتقالية بأنها تواطأت مع الاستخبارات الأميركية المتهمة من طرف الرأيين العامين الأميركي والدولي بعدم احترام المعاهدات الدولية المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب.

وأوضح بيان صادر عن الحزب مساء أمس أن الحزب يوجه طلبا ملحا إلى الحكومة الموريتانية بأن تباشر التحقيقات الضرورية لإطلاع الشعب الموريتاني والرأي العام الدولي على حقيقة هذا الموضوع البالغ الأهمية.