سمح حكام موريتانيا العسكريين الجدد للاقارب بزيارة عشرات الجنود المسجونين بتهمة القيام بمحاولة انقلاب ضد الحكومة السابقة واسلاميين متهمين بأن لهم علاقة بالقاعدة، وفق ما اعلنته جماعة مدنية الثلاثاء.
ويبدو ضباط الجيش الذين اطاحوا بالرئيس معاوية ولد سيدي احمد الطايع هذا الشهر حريصين على تعزيز التأييد الشعبي لانقلابهم الذي ترحب به الكثيرون في هذه الدولة الواقعة في غرب افريقيا لسخطهم على حكمه الشمولي وقمعه للزعماء الاسلاميين.
وتدفق الزوار على السجن الرئيسي في العاصمة نواكشوط يوم الاثنين حيث كان الاقارب قد نظموا اعتصاما للمطالبة بحق الاتصال بالسجناء منذ استولى ضباط الجيش على السلطة يوم الثالث من اب/أغسطس الحالي ووعدوا باجراء انتخابات خلال عامين.
وقالت فاتو منت الكوري التي ترأس جماعة تمثل اقارب المحتجزين لرويترز يوم الثلاثاء "اننا لا نريد فقط زيارتهم بل نريد ان يطلق سراحهم..انهم سجناء سياسيون وانني اناشد كل شخص ان يقدم التأييد لنا حتى ينتصر العدل وحقوق الانسان".
وامر الحكام العسكريون باطلاق سراح نحو عشرين من الناشطين الاسلاميين بعد اربعة ايام من قيام الانقلاب. وكان الرجال المحررون اعضاء في جماعة مكونة من 51 شخصا اعتقلتها قوات الامن منذ شهر نيسان/ابريل الماضي في حملة ضد الناشطين الاسلاميين.
وقال وزير العدل محفوظ ولد بطاح بعد زيارة مختلف مراكز الاحتجاز يوم الاثنين انه لاحظ وجود مشاكل معينة في السجون وانه اصدر تعليماته لمعالجتها.
وحول الطايع موريتانيا الى واحدة من اشد الدول قمعا للحركات الاسلامية خاصة بعد نجاته بالكاد من محاولة انقلاب في حزيران/يونيو 2003.
واتهمت حكومة الطايع النشطاء الاسلاميين المحتجزين بالتواطؤ مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تتخذ مقرها في الجزائر وهي حركة متحالفة مع القاعدة.
لكن الكثير من العرب في البلاد يقولون ان الطايع تعمد المبالغة في خطر الاسلاميين ليتملق الولايات المتحدة ويبرر قمع المعارضة المشروعة.
وسمح للزوار ايضا بزيارة 32 من الجنود وضباط الجيش الذين اعتقلهم الطايع للاشتباه في مشاركتهم في محاولة انقلاب عام 2003 التي كادت ان تطيح به. وكان الطايع قد افرج عن العشرات من المشتبه بهم الاخرين.