موجة تنديد دولي بجريمة اغتيال الجميل وبوش يدعو الى تحقيق شامل

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 10:14 GMT

اثار اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل على يد مسلحين في بيروت الثلاثاء، موجة تنديد دولية عارمة، فيما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى اجراء تحقيق شامل في الجريمة التي تشكل احدث حلقة في مسلسل الاغتيالات التي يشهدها لبنان.

وقال الرئيس الاميركي أن التحقيق يجب ان "يحدد شخصيات القتلة وكذا تلك القوى وراء مقتله."

ولم يشر بوش لمن يشتبه في ارتكابه الاغتيال لكنه اكد تاييده جهود اللبنانيين في "الدفاع عن ديمقراطيتهم ضد المحاولات التي تقوم بها سوريا وايران وحلفاؤهما لبث عدم الاستقرار والعنف في هذا البلد الهام".

ودعا مجلس الامن الدولي الى اتخاذ اجراء سريع لتعيين لجنة خاصة للتحقيق في الظروف المحيطة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

واعلن نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركي في وقت سابق ان بلاده تعتبر اغتيال الجميل "عملا ارهابيا". وقال "انه يوم حزين للغاية بالنسبة للبنان. لقد صدمنا جراء هذا الاغتيال. ونعتبرها من أعمال الارهاب وننظر اليه بوصفه من أعمال الترهيب."

وكان تقرير مرحلي للجنة التحقيق الدولية اشار الى وجود "ادلة متقاطعة" على ضلوع مسؤولين سوريين ولبنايين في اغتيال الحريري الذي تنفيه دمشق.

والجميل هو اول شخصية يتم اغتيالها منذ مقتل النائب جبران تويني في 12 كانون الاول/ديسمبر 2005. ووجه زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري اصابع الاتهام الى سوريا في الجريمة خلال نعيه للجميل.

وقد سارعت دمشق الى التنديد بجريمة اغتيال الجميل معتبرة انها "تستهدف زعزعة الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان".

ونقلت وكالة الانباء السورية سانا عن مصدر اعلامي مسؤول قوله ان "هذه الجريمة النكراء تستهدف زعزعة الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان".

وشدد المصدر على "حرص سوريا على امن لبنان واستقراره ووحدة ابنائه والحفاظ على سلمه الاهلي".

الى ذلك، اعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن ادانته "الشديدة" لعملية الاغتيال مشددا على انها "غير مبررة".

ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت انها "مصدومة" باغتيال الجميل واعلنت خلال مؤتمر صحافي مشترك في لندن مع نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني "اننا بطبيعة الحال ندين ذلك. نحن مصدومون. هناك في لبنان ما يكفي من المشاكل".

ودان الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بيان "الاعتداء الشنيع" ضد بيار الجميل وعبر عن رغبته في ان تتم "ملاحقة ومعاقبة" القتلة.

وقال شيراك "ان كل لبنان مصاب بهذه المأساة الرهيبة وفرنسا على يقين بان الرغبة في الاستقلال والحرية والديموقراطية لدى اللبنانيين ستكون اقوى. انها تقف الى جانب لبنان من اجل التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن لا سيما ذلك المتعلق بتشكيل محكمة ذات طابع دولي".

ووصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اغتيال الجميل بانه "محاولة جديدة لزعزعة استقرار لبنان" وذلك في تصريح امام الجمعية الوطنية. وقال في كلمة امام الجمعية الوطنية "امام هذه المحاولة الجديدة لزعزعة استقرار لبنان ترغب فرنسا في القول للشعب اللبناني الى اي حد نرغب في ان نكافح لكي يحافظ على سيادته واستقلاله".

وفي برلين، اعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير ان اغتيال الجميل هو "محاولة جديدة لتقويض تطور لبنان المستقل السيد الديموقراطي".

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك كل الاطراف اللبنانية الى ان "تتحاور بدل ان تتقاتل حتى لا يضيع لبنان".

وأدان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني جريمة اغتيال وزير الصناعة اللبناني. وذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك وصف هذه الجريمة، خلال اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والنائب اللبناني سعد الحريري، زعيم كتلة المستقبل، بالعمل الجبان الذي يستهدف أمن واستقرار لبنان الشقيق بكل فئاته.

وشدد الملك على ضرورة أن يوحد الشعب اللبناني صفوفه في هذه المرحلة وان لا يسمح لدعاة القتل والفرقة والخراب من النجاح في إحداث إنقسام في بنيان الشعب اللبناني الواحد.

وأكد خلال الإتصالين وفي برقية تعزية ومواساة بعث بها لرئيس الوزراء اللبناني، أن الأردن يقف إلى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يواجهها وأنه سيستمر بالعمل مع جميع الأطراف المعنية ومحبي السلام لضمان إعادة الإستقرار للبنان وشعبه.

واستنكرت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة اغتيال الجميل الذي وصفه بيان صدر مساء الثلاثاء في الرياض في ختام اجتماع وزاري خليجي "بالعمل الارهابي".

واعتبر الوزراء ان "الاحتقان السياسي في لبنان ادى الى مقتل بيار الجميل" معربين عن "رفضهم لمثل هذه الاعمال التي تستهدف اشاعة الفوضى".

ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "الجريمة النكراء التي اودت بحياة الشهيد بيار الجميل وزير الصناعة اللبناني" واعتبر ان "هذه الجريمة انما تستهدف وحدة لبنان وامنه واستقراره. واستمرار مثل هذه الجرائم النكراء له عواقب خطيرة على الامن الاقليمي والامن القومي العربي".