ويقول المواطن الذي كانت الخادمة المتوفاة تعمل في منزله المطل على البحر إن أفراد أسرته فوجئوا بمرض الخادمة قبل 3 أيام عندما أصيبت بالانفلونزا والتقيؤ «فنقلناها إلى المركز الصحي وتم تحويلها إلى مجمع السلمانية الطبي، وقضت ليلة واحدة في الطوارئ ومن ثم ساءت حالتها ونقلت إلى قسم الإنعاش، وفي اليوم الثاني أخبروني أنها توفيت».
في هذا الوقت، شهدت أسواق البحرين حركة إقبال ناشطة على شراء أجهزة التدفئة ما أدى إلى ارتفاع أسعارها، كما تسببت موجة البرد في نفاد الملابس الشتوية من المحلات التجارية، الأمر الذي اضطر بعض المواطنين لشرائها من أسواق الدمام والخبر بالمملكة العربية السعودية.
وحث الطبيب العام في أحد المراكز الصحية في البحرين فؤاد الشويخ على «الاهتمام بتدفئة الأطفال خلال هذه الأيام وفي ظل انخفاض درجات الحرارة، وخصوصاً من هم في سن عامين وثلاثة أعوام، إذ إنهم أكثر عرضة لأمراض الشتاء من غيرهم»، ونصح الشويخ بتناول الأغذية والمشروبات الشعبية قبيل التوجه إلى أي مستشفى أو مركز صحي للعلاج.
من جهته، أكد رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل نضال البناء «أن احتياطات مواجهة انخفاض درجات الحرارة ليست مشكلة كبيرة في مساكن العمال، بل إن المشكلة الأساسية هي افتقار بعض مساكن العمال إلى احتياطات مواجهة ارتفاع الحرارة التي تتصف بها البحرين كبلد حار»، مشيرا إلى أن «معظم المشكلات التي يعاني منها سكن العمال تتلخص في عدم وجود ملطفات الجو (المكيفات) ونوافذ أو فتحات تهوية تسمح بتجدد الهواء، إذ إن عدداً من منازل العمال تكون بعيدة عن أي منفذ للتهوية، ما يؤدي لارتفاع درجات الحرارة في الغرف».
وختم البناء: «إن مساكن العمال لابد أن تحصل على شهادة من الدفاع المدني بشأن صلاحية السكن لمواجهة الحريق، وبالتالي فهي توفر شروطاً مناسبة لمواجهة البرد، من خلال منع أن تكون هذه المساكن من الخشب أو أن تكون أسقفها من مادة ضعيفة كالصفائح المعدنية مثلاً».
