موافقة ملتبسة للسودان على نشر قوة مشتركة في دارفور

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2006 - 03:57 GMT
وافق السودان على عملية سلام مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور لكنه لم يقل بوضوح انه يقبل انتشارا للجنود الدوليين على الارض بناء على الحاح المجتمع الدولي.

وجاء هذا الموقف الملتبس في الرد الذي سلم السبت الى موفد الامم المتحدة الموريتاني احمد ولد عبدالله الذي جاء الى الخرطوم حاملا طلب الامين العام للامم المتحدة المنتهية ولايته كوفي انان نشر قوة مشتركة في هذا الاقليم الواقع غرب السودان والذي يعاني حربا اهلية.

وقال الصادق المقلي مدير ادارة السلام في وزارة الخارجية السودانية "من غير الممكن حاليا كشف فحوى الرسالة قبل ان تصل الى وجهتها الرئيسية للامين العام للامم المتحدة في نيويورك".

واضاف ان "رد الحكومة على خطاب انان هو رد ايجابي وفيه نجاح للحكومة السودانية ومن شأنه أن يمهد الطريق من خلال دعم الامم المتحدة لقوات الاتحاد الافريقي لحل الصراع في دارفور ودعم العملية السلمية".

لكن المقلي لم يقل بوضوح اذا كان الرد السوداني يتضمن قبولا لانتشار نحو عشرين الف جندي دولي على الارض استجابة لطلب الولايات المتحدة.

وكرر بعض المسؤولين كما نقلت عنهم الصحافة ان السودان لا يريد سوى دعم لوجستي تقدمه الامم المتحدة الى القوة الافريقية التي تضم سبعة الاف عنصر وتعاني نقصا في العتاد والتمويل.

وفي هذا السياق صرح مساعد وزير الخارجية السوداني السماني الشيخ الوسيلة لصحيفة "اخبار اليوم" ان المرحلة الثالثة من الدعم اللوجستي للقوة الافريقية لا تلحظ سوى 150 الى 200 جندي دولي تقتصر مهمتهم على تقديم استشارات الى الجنود الافريقيين.

ويحرص انان على تحقيق تقدم في هذا الملف قبل ان يغادر منصبه في بداية عام 2007 وذلك لتسهيل ايجاد حل في هذه المنطقة من السودان التي ادت الحرب فيها الى نحو 200 الف قتيل ومليوني مشرد خلال نحو اربعة اعوام بحسب احصاءات ترفضها الخرطوم.

وقال اخيرا انه ينتظر موافقة السودان على القوة المشتركة السبت لكنه تدارك "بعد خيبات امل عديدة لا اعتبر ان ذلك صار امرا واقعا".

وامل انان ايضا بوقف شامل لاطلاق النار في دارفور الامر الذي ردت عليه السلطات السودانية السبت مؤكدة انها غير مسؤولة عن اعمال العنف ومتهمة المتمردين الذين لم يوقعوا اتفاق السلام في ابوجا في ايار/مايو الفائت بمضاعفة هجماتهم.

وفي ما يتصل بالمتمردين امل المقلي ان تبذل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جهدا مشتركا لاقناعهم بالجلوس الى طاولة المفاوضات.

وقال في هذا السياق ان موفدي الاتحاد الافريقي والامم المتحدة حول دارفور سليم احمد سليم ويان الياسون وزير الخارجية السويدي السابق مدعوان الى القيام ب"تحليل واحد حول سبل حل النزاع في دارفور والى البدء بوساطة بين الحكومة السودانية والاطراف غير الموقعين لاتفاق السلام في اسرع وقت".

وتتحدث الاوساط السياسية السودانية منذ اشهر عن وساطات عدة تتولى احداها اريتريا لاقناع المتمردين بتسليم السلاح والتفاوض ولكن لا نتائج ملموسة حتى الان.

في هذا الوقت يتواصل العنف على الارض وقتل السبت سبعة مدنيين على ايدي ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة كما قتل شرطي في هجوم على دوريته في شمال دارفور.