موازنة الدفاع السعودية ترتفع بـ 65 % وتتجاوز 41 مليار دولار

تاريخ النشر: 14 مارس 2010 - 07:00 GMT

نشرت مجلة "فورين بوليسي" (السياسة الخارجية) الاميركية دراسة للصحافي ديفيد كينر يتساءل في بدايتها عن المكان الذي يتوجه اليه "الشيوخ" للتسوق؟ ويجيب عن ذلك بالقول انه في وجه تصاعد التهديد النووي الايراني فانهم يتوجهون من القاهرة الى الرياض نحو معارض ومؤتمرات الاسلحة الدولية لتخزينها لديهم.

ويضيف انه ليس سرا ان الشرق الاوسط منطقة خطرة. واذا كانت الميزانيات الكبيرة التي ينفقها حكام دول الخليج العربي على قواتهم المسلحة تشير الى شيء، فانها لا تعني ان المنطقة أضحت في وضع يمنحها مزيدا من الامن.

وحسب ما ذكره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية فان ميزانية الدفاع السعودية ارتفعت من 24.9 بليون دولار العام 2001 الى 41.2 بليونا في العام 2009، أي بزيادة قدرها 65 في المائة. كما ان ميزانية الامارات العربية المتحدة ارتفعت بنسبة 700 في المائة، من 1.9 بليون دولار الى 15.47 مليار دولار عن الفترة ذاتها. ووسعت الكويت والبحرين ميزانيتيهما على الامن خلال العقد الماضي، وارتفعت موازنة الدفاع في هاتين الدولتين بنسبة 35 في المائة و80 في في المائة على التوالي.

ويتساءل الصحافي مرة اخرى عن اسباب تخزين هذه الاسلحة، ويرى انه يكفي ان تكون الدولة قريبة من ايران لتفعل ذلك. ويضيف انه مع التقدم الذي تحققه ايران في تقنية الصوايخ البالستية، فان دول الخليج حريصة جداً على حيازة انظمة الدفاع الصاروخية. ففي ايلول (سبتمبر) 2008 اشترت دولة الامارات نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" بقيمة 7 بلايين دولار، لتصبح اول دولة اجنبية تحصل على هذا النظام الاميركي الصنع. وتعاقدت الامارات ايضا على شراء نظام الدفاع الجوي "باتريوت".

وقد عقد معرض ومؤتمر الاسلحة الدولي (أيدكس) في المنطقة للمرة الاولى في 14 شباط (فبراير)1993 وشاركت فيه 350 شركة تمثل 34 دولة. واستمر المعرض في النمو بانتظام منذئذ. واخر معرض اقيم كان في شباط (فبراير) 2009 واشتمل على 897 معرضا من 50 دولة، وحضره اكثر من 50 الفا. ومن المقرر ان يقام المعرض المقبل في 20-24 العام 2011.

وحضر الحفل الرسمي لافتتاح المعرض رئيس الامارات حاكم ابوظبي الشيخ خليفه بن زايد، وشاركت في الحفل مقاتلات الامارات، والسيارات العسكرية، ورجال المظلات. ولم تغب ايران عن "ايدكس"، فقد شاركت في المعرض شركات الاسلحة الايرانية الا ان مشاركتها توقفت بسبب العقوبات والتباعد بين ايران والامارات. وان كان يُسمح للايرانيين بحضور المعرض كمشترين، ويفتح الصينيون والروس الابواب امامهم.

وتتنافس شركات الاسلحة من كل انحاء المعمورة لبيع اسلحتها الى دول الشرق الاوسط. ولا يقتصر الامر على الشركات الغربية: فالشركات الصينية على وجه الخصوص وجدت لنفسها مجالا في هذه الاعمال في السنوات الاخيرة. ويقول الخبير في التقنية العسكرية ستيفن زالوغا ان "اخر معرض كان اكبرها على الاطلاق من حيث المشاركة الصينية. ولا اعني بذلك انهم منافسون حقيقيون لفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، ولكنهم يسعون لتحقيق ذلك". ومن بين المعدات الحديثة التي عرضتها الصين في معرض "ايدكس" نظام دفاعي للمدى القصير وناقلة جنود مدرعة برمائية.

ولا تعلق بطاقات السعر على هذه المنتجات العسكرية في معظم المعارض. ورغم قلة المبيعات التي قد تتم على الفور، الا ان المعرض يعمد في معظم الاحيان الى توفير فرصة للمشترين لمعرفة ما يعرض في السوق. ويعتمد البائعون الى استخدام قاعات المؤتمر لاكمال التفاهم والتعاقد على المشتريات.