مواجهات وغارات باليمن غداة اعلان انتهاء "عاصفة الحزم"

تاريخ النشر: 22 أبريل 2015 - 01:50 GMT
البوابة
البوابة

شنت مقاتلات التحالف العربي الاربعاء غارات جديدة على مواقع للحوثيين في جنوب اليمن حيث استمرت المواجهات على الارض بالرغم من اعلان التحالف الذي تقوده السعودية انتهاء عملية "عاصفة الحزم"، بحسبما افاد مصادر عسكرية ومحلية لوكالة فرانس برس.
وذكر ضابط في الجيش لوكالة فرانس برس ان غارات استهدفت مقر اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون في وقت سابق الاربعاء في شمال تعز (جنوب صنعاء)، كما استهدفت مواقع لهم بالقرب من السجن المركزي في جنوب غرب المدينة.
وفي وقت لاحق، استهدفت غارات اخرى مواقع للحوثيين في منطقة الوهط بين محافظتي لحج وعدن في جنوب اليمن.
وهي اول غارات للتحالف بعد الاعلان عن انتهاء "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية والتي انطلقت في 26 اذار/مارس.
وتمكن المتمردون الحوثيون الزيديون صباح الاربعاء من السيطرة على مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي عند الاطراف الشمالية لتعز بحسبما افاد المصدر العسكري.
وقال المصدر، وهو ضابط من اللواء الذي كان يواجه الحوثيين وحلفاءهم منذ اسابيع في المدينة، ان مقر اللواء في شمال تعز سقط "في اعقاب معارك عنيفة استخدمت فيها دبابات واسلحة من جميع العيارات"، مقدرا الضحايا ب"عشرات القتلى والجرحى".
وفي نفس الوقت، استمرت المواجهات المسلحة الاربعاء في عدة مدن بجنوب اليمن بين الحوثيين و"المقاومة الشعبية" المناهضة لهم بحسب مصادر محلية.
وذكرت المصادر ان المواجهات استمرت حتى بعد ظهر الاربعاء في عدن، كبرى مدن الجنوب، وفي تعز والضالع والحوطة عاصمة محافظة لحج.
من جهته، رحب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الحليف الرئيسي للمتمردين الحوثيين والذي يعد القوة الحقيقية وراء صعودهم المثير منذ 2014، باعلان التحالف العربي انتهاء عملية "عاصفة الحزم" واكد انه يتطلع الى استئناف الاطراف اليمنية للحوار.
وقال صالح في تعليق على صفحته على فيسبوك نقله موقع حزبه "كان قرار الضربات والعدوان على اليمن مستنكرا ومرفوضا كما أن قرار وقفها وانهاء العدوان مرحب به" مضيفا "نرجو أن يشكل نهاية تامة لخيارات القوة والعنف وإراقة الدماء وبداية لمراجعة الحسابات وتصحيح الأخطاء وأن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار".
وفي مؤشر قد يدل على مزيد من الليونة على المستوى اليمني الداخلي، افرج الحوثيون عن وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي وعن شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي وعن مسؤول عسكري آخر.
وكان الحوثيون اعتقلوا الصبيحي واللواء الركن ناصر منصور هادي وكيل جهاز المخابرات في جنوب اليمن وقائد اللواء 119 العميد فيصل رجب بعد مواجهات في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج في جنوب اليمن نهاية اذار/مارس.
من جهتها، اكدت ايران المتهمة بدعم الحوثيين، الاربعاء انها بدات استشارات اقليمية "منذ الساعات الاولى" لبدء الغارات على اليمن من اجل التفاوض على النهاية "الحتمية" لهذه العمليات الجوية.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم "منذ الساعات الاولى لهذه الضربات (26 اذار/مارس) بدات (ايران) تحركاتها السياسية واستشاراتها الثنائية على المستوى الدبلوماسي مع دول من المنطقة".
وتابعت "كنا ضد العمل العسكري واعتبرنا ان الحل في اليمن سياتي بالتفاوض".
واضافت ان اعلان التحالف العربي انهاء الغارات الجوية على الحوثيين "كان حتميا بنظر المحللين المتابعين للوضع" اليمني.
وسبق ان اشادت ايران باعلان نهاي العملية ورات فيه "خطوة الى الامام" باتجاه حل سياسي للنزاع في اليمن.
بدوره رحب البيت الابيض بالاعلان داعيا الى استئناف الحوار السياسي في هذا البلد لانهاء الازمة الراهنة.
وكان التحالف اعلن ليل الثلاثاء ان "دول التحالف واستجابة منها لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي (..) تعلن عن انتهاء عملية +عاصفة الحزم+ مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية +إعادة الأمل+".
واكد البيان اطلاق عملية جديدة ذات طابع سياسي تحت مسمى "اعادة الامل" للعمل على "سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم ( 2216)والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واستمرار حماية المدنيين، واستمرار مكافحة الارهاب، والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني (..)، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها (..) ومنع وصول الاسلحة جوا وبحرا إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين".
وعلى صعيد آخر، قتل سبعة عناصر مفترضين من القاعدة في غارة نفذتها طائرة من دون طيار يعتقد انها اميركية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد، بحسبما افاد شهود عيان.
واستهدفت الغارة مركبة كان يستقلها عناصر مفترضون من القاعدة بالقرب من القصر الجمهوري في مدينة المكلا التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في وقت سابق هذا الشهر، وقد قتل جميع من على متنها.
وكانت القاعدة اعلنت في 14 نيسان/ابريل مقتل القيادي ابراهيم الربيش في غارة لطائرة اميركية من دون طيار في جنوب شرق اليمن.