اقامت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة مهرجانا حاشدا بالضفة الغربية حمل فيه عشرات من عناصرها الملثمين مجسمات لصواريخ القسام التي توقفت الحركة عن اطلاقها بعد ان التزمت باتفاق لوقف متبادل ومشروط لاطلاق النار مع اسرائيل في القاهرة الاسبوع الماضي.
وقالت حماس انها ستعطي الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرصة وفترة من الوقت تلتزم خلالها بتجميد الهجمات في اسرائيل واطلاق صورايخ القسام المصنعة محليا على المستوطنات والبلدات اليهودية المحيطة بقطاع غزة.
وقال حسن يوسف زعيم حركة حماس بالضفة الغربية لرويترز "ان يكون هناك تهدئة لا يعني نزع سلاحنا او التخلي عن حقنا في مقاومة الاحتلال."
لكن حماس في مهرجانها الاستعراضي والخطابي يوم الجمعة لاحياء الذكرى السنوية الاولى لاغتيال مؤسس الحركة وزعيمها الشيخ احمد ياسين توعدت باستمرار المقاومة المسلحة امام حشد ضم اكثر من ثمانية الاف مؤيد. وقدر مسؤولون في حماس عدد المشاركين باكثر من 12 الفا.
ولم تقم حماس بعمليات عسكرية منذ ان تعهدت بتهدئة مؤقتة لمساعدة عباس في المضي قدما بمفاوضات الانسحاب من المدن الفلسطينية والافراج عن الاسرى في المعتقلات الاسرائيلية.
وسار مسلحون ملثمون الى جانب حاملي الصواريخ الوهمية الملثمين وأحرق مؤيدو الحركة نماذج لبيوت المستوطنات اليهودية ودمى تمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال يوسف ان الحركة لم تكن تهدف الى استعراض القوى امام الفصائل الاخرى على الساحة الفلسطينية وان الغاية من المهرجان كانت تأبين احمد ياسين والزعيم الثاني في الحركة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته اسرائيل ايضا العام الماضي.
وتهيئ الحركة نفسها الان لخوض الانتخابات التشريعية في شهر يوليو تموز المقبل.
وتهيمن حركة فتح على اغلبية المقاعد في المجلس لكنها اضطرت لتقديم تنازلات في الية اجراء الانتخابات خلال محادثات الفصائل في القاهرة الاسبوع الماضي بحيث تعقد الانتخابات التشريعية ضمن نظام يعطي 50 بالمئة للقوائم و50 بالمئة للدوائر مما يفتح فرصا للفصائل الاخرى لكسب مقاعد اكثر.
وقال احمد عبد الرحمن احد كبار قادة فتح والمسؤول السابق بالسلطة في كلمة امام مؤيدي حماس "فتح وحماس وكل فصائل شعبنا هي جيش هذا الشعب وهي قوة هذا الشعب."
وعندما سئل عن التنافس بين حماس وفتح اجاب عبد الرحمن "ليس هناك تنافس. انما نحن اخوة."