مهاجم ”فورت هود” أفاق ويستطيع الكلام والتحقيق بشبهات ارهابية

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2009 - 05:54 GMT
فيما افاق الرائد نضال حسن من غيبوبته فان المحققين الفدراليين ينظرون في روابط محتملة بين منفذ الهجوم على قاعدة (فورت هود) وإمام مسجد سابق، تقول السلطات الأمريكية إنه أصبح داعماً ومروجاً رائداً لتنظيم القاعدة منذ تركه مسجد فيرجينيا الشمالية.

وفي التفاصيل فقد قال مسؤولون أمريكيون إن المحققين الفدراليين ينظرون في روابط محتملة بين منفذ الهجوم على قاعدة (فورت هود) الرائد نضال حسن وإمام مسجد سابق، تقول السلطات الأمريكية إنه أصبح داعماً ومروجاً رائداً لتنظيم القاعدة منذ تركه مسجد فيرجينيا الشمالية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الاثنين عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن حسن حضر إلى جامع (دار الهجرة) في العام 2001 حين كان إمام المسجد هو أنور العلاقي، وهو أحد الرموز التي فتحت علاقات مع منضوين للقاعدة، بينهم شخصين من منفذي هجمات 11 أيلول/ سبتمبر على أمريكا.

وقال المسؤولون إنه ومنذ مغادرته للعيش في اليمن في العام 2002 فإن محاضرات العلاقي بشأن استراتيجيات زعيم القاعدة العسكري تظهر في الملفات على حواسيب المتهمين بالإرهاب في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

وأشارت إلى أنه من غير الواضح إن كان حسن يعرف العلاقي جيداً حين زار المسجد أم إنه عرفه فقط لاحقاً عبر محاضراته عن طريق الانترنت. وأعلن مسؤول فدرالي أمريكي الأحد أن نظرية المحققين حول المسألة ما زالت كما هي، بأنه عمل وحده ومن دون أي تحريض أو حض من أي أحد في الخارج.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول كبير آخر أن توجهات أخرى ترسم انطلاقاً من معلومات تعتمد على مراجعة المحققين لجهاز كومبيوتر حسن وحساباته الإلكترونية المتعددة، وزياراته لمواقع إلكترونية تروج لأفكار إسلامية راديكالية.

وأشار مسؤول سابق في مكافحة الإرهاب إن تلك العلاقات بالعلاقي ستشكل إشكالية على مستويات كثيرة... كثير من الأشخاص الذين ترددوا إلى ذلك المسجد هم ليسوا متهمين إرهابيين.

وأضاف: السؤال سيكون إن كان منفذ الهجوم بقي يتواصل مع العلاقي وأخذ الإرشاد الروحي منه، وإن كانت هذه هي الحالة فإن هذا يغير المظهر العام للمسألة بعض الشيئ.

وأشارت إلى أن المحققين والاستخباراتيين يسعون لمعرفة الدوافع لهذا الهجوم، وذكرت أن الأشخاص الذين يعرفونه قالوا إن هجومه قد يكون أثارته عوامل عديدة بينها هجمات 11 أيلول/ سبتمبر والغارات الأمريكية في العراق وأفغانستان، وارتيابه الأخلاقي من نشر عدد أكبر من الجنود في أفغانستان.

ونقلت عن كبير ضباط مخابرات الأمن القومي تشارلز ألين قوله: لا أجد أية مؤامرة ولا أرى في هذه المرحلة أية علاقة حقيقية بهجمات 11 أيلول، مضيفاً أن حسن يبدو له أنه أصبح متطرفاً لوحده قائلاً: أشعر أن هذا ما سيكون مشكلتنا خلال السنوات الخمسة المقبلة.

استفاق من الغيبوبة

وفي الغضون قال متحدث باسم المستشفى العسكري الذي يرقد فيه الميجر نضال مالك حسن، المشتبه به في هجوم على قاعدة "فورت هود" العسكرية في تكساس، إن حسن "أفاق ويستطيع الكلام."

وقال ديوي ميتشل، الناطق باسم مستشفى بروك العسكري في سان مارينو، إن "الميجر نضال أفاق وتمت إزالة جهاز التنفس الذي كان موصولا له، وأخذ يتحدث مع عدد من موظفي المستشفى،" لكنه لم يوضح فيما إذا كان محققو الجيش تحدثوا معه أم لا.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الخميس الماضي، أن حسن، البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يعمل كطبيب نفسي في القاعدة العسكرية، قام بإطلاق النار من مسدسين على عدد من الجنود، في "فورت هود"، التي تضم نحو 50 ألف جندي.

وقال الجيش إن إطلاق النار وقع في "منشأة تجهيز الجنود،" التي كان تجري فيها فحوص طبية في الدقائق الأخيرة لجنود يستعدون للانتشار في الخارج، غير أن مصادر قالت إن قاعدة فورت هود كانت تتجهز لحفل تخرج.

وتظهر السجلات العسكرية إن الميجور نضال ولد في ولاية فيرجينيا الأمريكية، في حين أظهر مكتب للسجل المدني الاتحادي، أن نضال يعود لأصول أردنية، والتحق بالجيش عام 1997، بعدما تخرج من جامعة فيرجينيا.

ويُعد هذا الحادث من أسوأ حوادث القتل الجماعي التي تقع في قاعدة عسكرية أمريكية، والتي كان آخرها قتل جندي أمريكي في قاعدة ببغداد لخمسة من زملائه الجنود، في مايو/ أيار الماضي.

وكان رائد نضال مالك حسن، وهو الطبيب النفسي في قاعدة (فورت هود) في ولاية تكساس الأمريكية فتح النار نهار الخميس الفائت في القاعدة وقتل 13 شخصاً.