مهاجمة دورية اسرائيلية وحماس تحذر من محاولة تحرير شاليت بالقوة

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2008 - 04:54 GMT

هاجم مسلحون دورية عسكرية جنوب قطاع غزة الجمعة، في حادث هو الأول من نوعه منذ سريان اتفاق التهدئة، فيما حذرت حماس اسرائيل من التفكير في حل قضية جنديها الأسير جلعاد شاليت عبر الخيار العسكري.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا قذيفتين مضادتين للدروع على الدورية لدى سيرها قرب السياج الأمني المحيط في جنوب قطاع غزة في منطقة خان يونس ولم تقع أي خسائر بشرية أو مادية.

واعتبر المصدر أن هذا الحادث يعد "مؤشرا" على قرب نهاية فترة التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

من جانبهم ، قال شهود فلسطينيون ان قوات عسكرية إسرائيلية شرعت بعمليات تمشيط ومسح شاملة على طول الحدود الجنوبية مع قطاع غزة للكشف عن إمكانية وجود ألغام زرعها فلسطينيون في المنطقة.

ويتبادل الفلسطينيون وإسرائيل الاتهامات بشأن انتهاك التهدئة حيث تطالب "حماس" إسرائيل برفع الحظر المفروض على القطاع فيما تتهم إسرائيل الفصائل الفلسطينية المسلحة باستغلال فترة التهدئة لإعادة التسلح.

جلعاد شاليت

الى ذلك، حذرت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس اسرائيل الجمعة من التفكير بحل قضية الأسير الاسرائيلي جلعاد شاليت في غزة عبر الخيار العسكري.

وقال الناطق باسم الكتائب المعروف باسم "ابو عبيدة" في بيان صحافي مكتوب الجمعة إن "حل قضية الجندي الاسرائيلي الأسير لن يتم عسكريا وإذا فكرت إسرائيل بحلها عسكريا، فهذا سوف يزيد من الثمن الذي سيدفعه الاحتلال وليس العكس".

يذكر أن تصريحات ابو عبيدة جاءت ردا على تهديدات وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك هذا الاسبوع من انه سيقدم على القوة لتحرير الجندي الأسير في غزة.

وقال أبو عبيدة "هذه التهديدات ليست جديدة وهي اسطوانة مشروخة ومتكررة يتم اخراجها من الدولاب كلما دعت الحاجة".

وأضاف "باراك أعجز من أن يقدم على تنفيذ هذا التهديد فعندما كان يتمتع بالقوة كوزير لم يستطع فكيف الآن في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها إسرائيل"، في إشارة إلى الانتخابات المبكرة.

وتابع "يمر باراك بحالة صعبة وهو على وجه السقوط ويطلق هذه التهديدات في محاولة إنقاذ نفسه وسيفشل بإذن الله تعالى".

وأشار أبو عبيدة إلى أن التهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون "ربما تكون ورقة يحاولون من خلالها تغيير مسار التهدئة لكن هذا لن نقبل به".

ومضى قائلا "يحاول الاحتلال تغيير شروط ومسار التهدئة إذا تم تمديدها لكن التهدئة بوضعها الراهن لسنا راضين عن تطبيقها بشكل كامل ، خاصة أن الاحتلال خرقها مرات عديدة ، ولم يلتزم بشروطها كاملة". وأضاف "إذا كان الاحتلال يعتقد أنه سيضغط علينا من خلال هذه التهديدات فإنها ستفشل وإذا أقدم على جريمة جديدة سيفشل كما فشلت سابقاتها ..وسيدفع الثمن غاليا إذا ما أقدم على ارتكاب أي جريمة في قطاع غزة ، فإنه سيخسر وسيدفع ثمنا باهظا لم يدفعه من قبل".

وأردف قائلاً "ستفشل كتائب القسام كل هذه المخططات، ولكن نحن في نفس الوقت نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد ونتعامل معها على أنها تهديدات من قبل قادة اسرائيل الذين لا يتورعون عن سفك الدم الفلسطيني واستخدامه في الألاعيب السياسية الداخلية".

وشدد أبو عبيدة على ان "كتائب القسام" "ستتصدى لأي عدوان قادم وقد أعدت العدة لمواجهة أي خرق أو جريمة إسرائيلية في غزة".

وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان بلاده يمكن أن تترك عن طيب خاطر جهود ترتيب تبادل للاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين بعد شهور من الفشل في اطلاق سراح شاليت مقابل مئات من السجناء الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية نشرت نصها مسبقا وكالة أنباء الشرق الاوسط بدا الرئيس المصري ضجرا من انتقادات توجه لمصر لعدم استطاعتها تحقيق تقدم في جهود الوساطة.

وقال انه ينصح اسرائيل بتجنب تعدد الوسطاء في قضية الجندي الاسير في قطاع غزة واستبعد أن يكون هناك خطر على حياته.

ومضى قائلا "أفضل نصحية للجانب الاسرائيلي لا تشتتوا جهودكم. تعدد الاطراف التي تقوم بالوساطة في هذا الامر ليس في صالح القضية."