من هو العميد عصام زهر الدين قائد معارك دير الزور ؟

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2014 - 01:36 GMT
البوابة
البوابة

باتت معركة مطار دير الزور العسكري الواقع في جنوب شرق المدينة، معركة حياةِ أو موت بالنسبةِ إلى زعيم تنظيم “داعش” أبو بكرٍ البغدادي، وقائد حماية المطار والعقل العسكري لمعارك دير الزور العميد “عصام زهر الدين”.حيث ان المعركة باتت شخصيةً بين رجلين خلف كلٍ منهما قصة.

عصام زهر الدين ذو الشواب المفتولة كـ “سلطان باشا الأطرش”، ضابطٌ نخبويٌ في الجيشِ السوري، لمع إسمه في الحربِ السوريةِ خصوصاً في قيادته لعدة عملياتٍ عسكرية ضد التنظيماتِ المسلحةِ وصلت إلى خواتيم سعيدة وإنتصاراتٍ هامة. يعود له الفضل في تحقيق أوّل تقدمٍ عسكريٍ ذات أهمية في حمص اي السيطرة على حي بابا عمرو، إضافة لمشاركاته في عملياتٍ عسكريةٍ هامة في ريف دمشق. هو ضابطٌ من منطقة السويداء جنوب سوريا، من المؤيدين الأقوياء للرئيس السوري بشار الأسد، ومن الضباط الذين لا غُبار عليهم في الجيش السوري.

لمع أسم الرجل الجنوبي في منطقةِ دير الزور الذي عُيّن قائداً لعملياتها ولفرع المخابرات العسكرية في المنطقة الشرقية خلفاً للواء جامع جامع، ليتقاسم الشهرة مع زميله الآخر “سهيل الحسن” (النمر) الذي لا يقل شأناً عن زهر الدين.

على مدى أشهرٍ طويلةٍ من قيادته للمعارك في دير الزور والشرق السوري تحققت إنجازاتٌ ووقعت إخفاقات، لكن لعل أهم ما في الأمر هو تثبيته الجيش السوري على تماسٍ مباشرٍ مع “داعش” في أحياء دير الزور التي يعتبرها التنظيم “ولايةً له”، وإدخال التنظيم في حرب إستنزاف طويلة كما في حي حويكة صكر، الثبات والمواجهة النارية التي كان لها الكثير من النجاحات في هذه المنطقة وضعت الجيش نداً قوياً مواجهاً لمشاريع التنظيم، حتى جنّ جنونه محاولاً بأي ثمن إبعاد الرجل ورجاله عن المنطقة.

زهر الدين

مطار دير الزور العسكري يعتبر الحلبة الميدانية للثأر بين الطرفين، فـ “داعش” تسعى إلى كسر شوكة الرجل الذي لقّب بـ “غراندايزر” من قبل محبيه ومعارضيه على حدٍ سواء، عبر الإستيلاء على المطار وتوجيه ضربةً قويةً له يمكن ان تستغلها بالعامل النفسي – المعنوي، بينما يعمل “زهر الدين” على إسقاط “داعش” في عقر داره وفي منطقته وبين جمهوره الذي يزعم، من خلال قوة غنمها من التجارب السابقة، ووجوده على أقل من 20% من المنطقة الشرقية إستطاع فيها فرض رأي وجسم الجيش السوري دون اي زعزعة.

العميد زهر الدين المشهور بإرتداء قبعة رعاة البقر في الغرب الأمريكي “الكاوبوي” أخذ على عاتقه إسقاط “داعش” في عقرها، لا يتوانى عن المشاركة شخصياً في المعارك إلى جانب جنوده، حيث ظهر في الأيام الماضية في ذروة المعارك بين الجيش وتنظيم “داعش” مشاركاً في القتال وفي قيادة مدرعة سورية على خطوط النار يقود منها المعارك، ما يدل على مدى أهمية المعركة بالنسبة إليه.

ينقل عنه عارفوه، انّه توعّد “داعش” بـ “سحق جنودها” على أسوار مطار دير الزور، وهذا ما كان في الهجوم الأول الذي اُفشل على أسوار المطار، مسقطاً عبر رجاله المئات من المقاتلين السعوديين، العراقيين، والفرنسيين قتلى، حيث وصف من شاهد جثث هؤلاء بـ “المقتلة” على أسوار المطار.

جنود العميد الـ “غراندايزر” إمتهنوا الحرب النفسية ونجحوا بإستخدام إسلوب إثارة غضب “داعش” بشكلٍ هستيري. كان لافتاً قيامهم في أمر يفعله الجيش السوري لأول مرة، وهو وضع جثث القتلى والتباهي بها في شوارع دير الزور عبر التجول بشاحنة محملة بهذه الجُثث والإحتفال بما صنع الجنود.

 إستفزازات جنود “عصام زهر الدين” لم تتوقف هنا، بل عمد الجنود إلى إستخدام أساليب “داعش” في القتل، والرد على ذبح الجنود والتمثيل بجثثهم، بالذبح والتمثيل بالجثث، وإعتماد مبدأ “العين بالعين والسِن بالسن”، فكان واضحاً قيام جنوداً في محيط مطار دير الزور بقطع رؤوس عناصر قتلى من “داعش” وتصويرها والتداول بها، ما أثار حفيظة التنظيم الذي بات يواجه نمطاً جديداً من القتال أمام جنوداً سوريين “قلوبهم مليانة”!.