من حق اللاجئين الفلسطيني العيش بكرامة عبر ممثلهم الوطني ,ودنما انتقاص من واجبات الدول المضيفة و ” والانروا” اتجاههم

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2006 - 08:02 GMT
صيدا: عصام الحلبي

مشروع «سيفيتاس» Civitas ومقره جامعة أكسفورد يقوم على إدارته هناك ثلاثة فلسطينيين فقط، وهو قائم من اجل المساعدة في تحديد كيف يمكن لتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في بلدان الاغتراب في الشرق الاوسط واوروبا وغير ذلك من اقامة قنوات افضل واكثر فاعلية للاتصال بممثلهم الشرعي الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها والبلد المضيف حيث يعيشون حاليا والهيئات الإنسانية التي تخدمهم اضافةً الى طرق الاتصال بتجمعات لاجئين اخرى سواء في داخل فلسطين او خارجها. بهذه الطريقة بوسع الفلسطينيين تقوية أنفسهم، واعادة الاتصال مع المؤسسات التي تخدمهم والحشد من اجل حقوقهم .

من هذه الكلمات لمديرة ادارة مشروع «سيفيتاس» في جامعة اكسفورد , الدكتورة كرمة النابلسي , هذه المقدمة لمقال للدكتورة النابلسي نشر في موقع " أجراس العودة" تحت عنوان"الديموقراطية والحقوق هي للاجئين الفلسطينيين أيضا" , نعم الديمقراطية حق اساسي من حقوق اللاجئين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم .ولا يمكن لاحد ان يمنعهم من ممارسة هذا الحق, من اللاجئين ان يعبروا ان تمسكهم بحقهم في العودة الى أرضهم وديارهم التي شردوا واقتلعوا منها بفعل الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وعنصريته وهذا الحق ضمنته القوانين الدولية "242-338-194-181", ومن حقهم على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الانروا" والتي انشئت من اجلهم ابان نكبة العام "1948" ان تقدم لهم كافة الخدمات , وان تؤمن لهم الحماية القانوية التي تحفظ حياة كريمة وبكرامة في البلدان المضيفة , لان هذه " المنظمة الدولية " الانروا " هي شاهد حي على جريمة الاحتلال الاسرائيلي بحقهم , ومن هنا تعتبر عمليات تقليص الخدمات " للانروا " مقدمة لانهاء خدماتها والتملص من واجباتها تجاه اللاجئين من اجل انهاء قضية اللاجئين , وفيها رائحة التوطين وأيضا من حقهم ان يطالبوا بحقوقهم السياسية في جميع اماكن تواجدهم وفي كافة بلدان الانتشار واللجوء , كذلك المطالبة بحقوقهم المدنية والاجتماعية والإنسانية , ومن حقهم تكوين اتحاداتهم ومنظماتهم ونقاباتهم النقابية والشعبية , كأطر وطنية ونقابية مطلبية في ذات الوقت , لان للوضع الفلسطيني خصوصية تتطلب لهذه الاتحادات والأطر الشعبية ان تحمل بين طياتها الهموم اليومية المطلبية والوطنية في ان واحد, وهنا لابد ان أسجل ان منظماتنا واتحاداتنا النقابية والشعبية قد أعطت كل وقتها للعمل النضالي ولم يترافق ذلك من الاهتمام المطلبي بالشكل المطلوب للتخفيف عن كاهل أبناء ومنتسبي هذه الاطر , نعم الديمقراطية والحقوق هي للاجئين ومن قال غير ذلك , فاللاجئ الفلسطيني ابن قضية وطنية سياسية بامتياز ومن حقه ممارسة الديمقراطية ومن حقه الحصول على حقوقه في البلدان المضيفة , وهنا نشدد الإضافة المؤقتة فالفلسطيني لايمكن ان يقبل وطن له تحت الشمس الا فلسطين , وفي نفس الوقت لايمكن ان يسمح لاحد ان يقوم بتهجير الفلسطينيين فلا هجرة ولا ترحيل من أماكن اللجوء هذه المرة الا الى فلسطين.

منظمة التحرير الفلسطينية هي الوطن المعنوي والممثل الشرعي والوحيد لجميع الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم ولجوئهم , وهي الكيانية الوطنية والسياسية التي قادت النضال الوطني الفلسطيني منذ اكثر من اثنين وأربعين عاما , هذه المنظمة التي كرست عبر الثورة الفلسطينية بعد انطلاقتها العلنية والعسكرية بعام واحد من تأسيس المنظمة الوجود والزخم والحضور للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية والعربية و بعد ان كانت قد كرستها على المستوى الشعبي الوطني الفلسطيني والعربي والعالمي عبر منظومة الدول الاشتراكية وحركات التحرر العالمية , وهذا التكريس والحضور الذي فرضته الثورة الفلسطينية بكافة فصائلها عبر إطارها السياسي منظمة التحرير الفلسطينية وعبر الرمزية والحنكة لرئيس الشهيد ياسر عرفات , دفع ثمنه شعبنا خيرة أبنائه من شهداء وجرحى ومعوقين وأسرى , ما زال يقبع في سجون الاحتلال اكثر من عشرة الاف معتقل في زنازين الاحتلال الإسرائيلي ,

ومن حيث ما تضمنه عنوان المشروع المساعدة في تحديد كيفية الاتصال بالممثل الوطني " منظمة التحرير الفلسطينية" وهنا في لبنان هناك جمعيات واطر عمل اهلي ومدني لكن جهودها مبعثرة وتفتقد الى التنسيق وبعضها قد اخذى منحى مريبا في تصرفاته حيث انه تجاوز مجال عمل مثل هذه الاطر وبدأ يطرح نفسه ممثلا سياسيا ووطنيا للشعب الفلسطيني , بينما هو احد الاطر الوسيطة بين اللاجئين والممثل الوطني وهناك اطر نقابية واتحادات ومؤسسات جماهيرية هي صلة الوصل بين اللاجئين وممثلهم الوطني " م.ت.ف" ولكن السؤال هل هذه الاطر تقوم بتمثيل هؤلاء اللاجئين كما ينبغي هنا نلاحظ تفاوتا بين اتحاد واخر ونقابة وأخرى وسأسمح لنفسي لأقول ان هذه الأطر بحاجة الى إعادة هيكلة وتفعيل لانها تقف عاجزة في تفهم مشكلات الناس ومعالجتها او نقلها الى الممثل الوطني , والذي يسجل لهذا الممثل الوطني "م.ت.ف" انه لم يدخر جهدا ماديا او معنويا او سياسيا باتجاه تبني مطالب الناس وتامين ما يستطيع من احتياجاتهم في المجالات الصحية والتربوية والخدماتية " صيانة شبكة المياه والكهرباء ابار الماء " , كذلك حملت منظمة التحرير الفلسطينية مطالب اللاجئين الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطيني " الأنروا" وضغطت باتجاه ان تقوم هذه المنظمة باتجاه هؤلاء اللاجئين وخاصة بعد التقليصات الكبيرة من قبل " الأنروا " وفي كافة المجالات الصحية والتربوية والخدماتية كافة , كما حملت مطالب اللاجئين الى الدولة اللبنانية من حيث :

- إعادة قيود اللاجئين الفلسطينيين الذين شطبت قيودهم بسبب حصولهم على جنسية من بلدان أمريكا وأوربا "يبلغ تعدادهم حوالي 35000" وقد أنجز هذا حيث تراجعت الدولة اللبنانية عن قرار الشطب .

- تخفيف القيود عن المخيمات وخاصة مخيمات الجنوب امنيا ومنع إدخال مواد الأعمار, فقد خففت الإجراءات نسبيا , وسمح بإدخال مواد الأعمار بإذن مسبق

- حق الفلسطينيين في إنشاء الجمعيات الأهلية وترخيصها من قبل الدولة اللبنانية" ما زال عالقا"

- حق الفلسطينيين في بناء مؤسسات إعلامية فلسطينية وترخيصها "لم ينجز"

- حق الفلسطيني في تملك منزل خارج اطار المخيمات "قيد الدراسة"

- حق الفلسطيني في العمل " خفض عدد المهن الغير مسموح للعمل فيها من قبل الفلسطيني, وبموجب مذكرة من قبل وزير العمل " لكنها بقيت حبرا على ورق لم تأخذ حيز التنفيذ

- الفلسطينيون من ابناء الضفة الغربية وقطاع غزة المتواجدين على الاراضي اللبنانية ما زالت مشكلتهم قائمة , حيث لم تعترف الدولة اللبنانية بوجودهم الشرعي , وتعالج مشكلتهم في تسوية أوضاعهم والاعتراف بوجودهم القانوني عبر منحهم أوراق ثبوتية تساهم في حل مشكلاتهم الاقتصادية والقانونية والإنسانية والاجتماعية , حيث لا الشبان ولا الشابات يمكنهن ان يتزوجوا او يكونوا أسرا بطريقة قانونية , بينما يبقى زواجهما من الطريقة الدينية شرعيا . ولا يمكنهم التنقل ولا العمل ولا اكمال الدراسة الجامعية لأنه كله يحتاج الى أوراق ثبوتية .

وهناك العديد من التفصيلات الصغيرة التي تندرج تحت البنود المذكورة بحاجة الى إقرارها ومنحها للاجئين الفلسطينيين في لبنان من قبل الدولة اللبنانية.

منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار والممثل الفلسطيني الشرعي الوحيد لشعبنا وهذه المنظمة تتسع للجميع , وتحتاج الى إصلاح و إعادة تفعيل لأطرها ومؤسساتها , لاكما يقول او يمارس البعض ان منظمة التحرير الفلسطينية لا تمثل الشعب الفلسطيني, المنظمة تمثل الجميع , نتفهم ان هناك من يعارض سياسيا المنظمة وهذا حق مشروع في التباين السياسي ام الادعاء انها على المستوى الوطني لا تمثل الا موظفيها ومنسييها , فهذا كلام نشتم فيه رائحة التآمر ليس على المنظمة فحسب بل على القضية والشعب الفلسطيني .