منع هنية من دخول التشريعي واسرائيل تربط لقاء عباس-اولمرت باطلاق الجندي

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2006 - 10:10 GMT

منع موظفون غاضبون رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من دخول مقر المجلس التشريعي في غزة، فيما ربطت اسرائيل لقاء رئيس وزرائها ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بالافراج عن جنديها الاسير.

وقال شهود ان مئات الموظفين الفلسطينيين منعوا هنية من الدخول الى مقر المجلس التشريعي، بعدما جلسوا على الارض امام المدخل في خطوة احتجاج على عدم دفع رواتبهم منذ آذار/مارس الماضي

وقد احاط الموظفون بسيارة رئيس الوزراء ووجهوا ضربات لها، وهم يهتفون "هنية اين رواتبنا؟".

واطلق بعض رجال الشرطة عيارات تحذيرية في الهواء لتفريق الجموع.

وتعاني السلطة الفلسطينية ازمة مالية خانقة بعد العقوبات التي فرضها عليها الغرب اثر تولي حماس قيادة حكومتها.

اغراءات اسرائيلية

وقد اعلنت اسرائيل الاثنين انها ستفرج عن ملايين الدولارات من عوائد الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها وكذلك عن اسرى فلسطينيين في حال تخلت الحكومة الفلسطينية عن تشددها ازاء الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف انه اذا خففت حماس موقفها وتم الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعات فلسطينية في غزة في 25 حزيران/يونيو، فان اسرائيل ستطلق سراح اسرى وستقوم بتحويل ملايين الدولارات من عوائد الضرائب التي تحتجزها منذ وصول حماس الى السلطة.

واوضح "اذا فعلوا ذلك، عندها يكون الالتزام الاسرائيلي هو المضي قدما وفورا باجراءات جوهرية لبناء الثقة سيكون من شأنها تعزيز حراك ايجابي".

والاثنين، ربطت اسرائيل أي لقاء بين رئيس وزرائها ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالافراج عن شاليت. وقال الامين العام للحكومة اسرائيل ميمون "الامران مرتبطان".

وتأمل اسرائيل في ان يبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي يلتقيها لاحقا الاثنين في نيويورك بان حماس حقا تريد التخلي عن مواقفها.

وقال ريغيف "بالنسبة لنا هذا الاجتماع مهم..لا نريد ان نرى ركودا" في العملية السياسية.

تجميد

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يأمل في ان تصبح حكومة الوحدة الوطنية التي اتفق مع حماس على تشكيلها مدخلا لانهاء العقوبات وتحريك عملية السلام الراكدة، لكن هذا الامل بدأ بالتلاشي اثر اتخاذه قرارا بتجميد محادثات هذه الحكومة.

واعلن عباس من عمان الاحد انه جمد مشاورات تشكيل هذه الحكومة إلى حين عودته من الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وربط عباس بين قرار التجميد وإدلاء رئيس الحكومة الحالية إسماعيل هنية بتصريحات كرر فيها عدم رغبة حماس بالاعتراف بإسرائيل، في خطوة وصفت من طرف فتح بأنها تعطيل لمساعي عباس في تسويق الحكومة الحالية لدى الولايات المتحدة.

وقال بعد لقائه برئيس الوزراء الأردني معروف البخيت بعمان إن اتفاقا حول نقاط "سياسية وغير سياسية ضرورية للحكومة" تم مع حماس، مضيفا أن تصريحات "تسيء فهم الاتفاق صدرت" لاحقا الأمر الذي ألزمه بعدم القيام بالإجراءات القانونية والدستورية لحين عودته من الأمم المتحدة.

اللجنة الرباعية

على صعيد اخر، طالب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بتوسيع مهام اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التي لا يجب ان يقتصر عملها برايه على النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

واعتبر في مقابلة تنشرها صحيفة هاندلسبلات الالمانية الاثنين ان "عمل اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) ينبغي الا يقتصر على المهام التي تولتها حتى الان بقيامها بدور الوسيط بين الاسرائيليين والفلسطينيين بل يجب ان توسع عملها ليشمل المسائل الاخرى في الشرق الاوسط".

وقال "يتوجب على اللجنة الرباعية ان ترسم الطريق الذي يمكن ان يقود بالنتيجة الى عقد مؤتمر دولي".

واعتبارا من كانون الثاني/يناير المقبل ستكون المانيا ممثلة في اللجنة الرباعية كرئيسة للاتحاد الاوروبي لمدة ستة اشهر.

وجدد الوزير الالماني مطالبته بضم سوريا الى عملية السلام التي يجب ان تكون على مستوى المنطقة. وقال انه بدون سوريا "يخشى ان تبقى محاولة عملية سلام جديدة في المنطقة غير مكتملة".

وشدد شتاينماير الذي زار المنطقة مرات عدة منذ الصيف والذي الغى زيارة كانت مقررة الى سوريا في 15 اب/اغسطس بعد خطاب شديد اللهجة للرئيس السوري بشار الاسد انتقد فيه اسرائيل بشدة على ان اي حل دائم لكل مشكلة من المشاكل يتوقف على حل على المستوى الاقليمي.

ومن ناحيتها اوضحت مجلة "شبيغل" الالمانية في عددها الصادر الاثنين ان الوزير الالماني سيلتقي قريبا وزير الخارجية السوري وليد المعلم لتقييم الوضع في لبنان.

وقالت ان المعلم اقترح على نظيره الالماني عقد لقاء مع ان على هاشم الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل وان في برلين في طريق عودته من نيوروك الى دمشق.

ولم تشأ وزارة الخارجية الالمانية اصدار اي بيان لتأكيد او نفي عقد مثل اللقاء.

وكانت الاتصالات قد استؤنفت بين الوزيرين نهاية اب/اغسطس في اتصال هاتفي. كما استقبل الرئيس السوري بشار الاسد مطلع الاسبوع الماضي وفدا برلمانيا المانيا تطرق معه الى الوضع في لبنان.