طوق الجيش المصري قصر الرئاسة وموقع تظاهرة مؤيدة للرئيس محمد مرسي، كما سيطر على مبنى التلفزيون وانتشر بكثافة في ميادين القاهرة، وذلك بعد قرار منع مرسي وقيادات في جماعة الاخوان المسلمين من السفر، فيما وصف مساعد للرئيس الاسلامي ما يجري الان بانه "انقلاب".
وتتالت هذه التطورات مع انتهاء المهلة التي حددتها القيادة العامة للقوات المسلحة قبل أن تتدخل وتعيد ترتيب المؤسسات السياسية في البلاد.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية: "القوات انتشرت بكثافة في ميادين التحرير وقصر الاتحادية (الرئاسي) بمصر الجديدة وميدان رابعة العدوية بمدينة نصر وميدان النهضة بالقرب من جامعة القاهرة".
وقال شهود عيان إن الجيش وضع أسلاكا شائكة وحواجز حول دار الحرس الجمهوري التي يعمل منها الرئيس محمد مرسي في شرق القاهرة.
وقالوا إن الجيش نشر ناقلات جند مدرعة لمنع مؤيديه من القيام بمسيرات انطلاقا من منطقة رابعة العدوية القريبة التي توجد بها المظاهرة الرئيسية المؤيدة لمرسي في العاصمة.
وقال الجيش في بيان انه يؤمن المنطقة ونفى ما قال انها تقارير عن انه يهاجم مؤيدي مرسي وقال ان "الجيش المصري هو جيش لكل المصريين".
وقال شاهد من رويترز ان بضع مئات من جنود الجيش المصري شاركوا في تحركات على طريق سريع قرب القصر الرئاسي يوم الأربعاء.
ورافقت الجنود خمس عربات مدرعة.
وفي وقت سابق قال شكري أبو عميرة رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري إن قوات الجيش تتولى الآن تأمين الاستوديوهات الرئيسية بالمبنى.
وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة الأهرام أن قوات الحرس الجمهوري تتولى تأمين وحماية المبنى منذ أيام.
وقالت مصادر أمنية إن الموظفين الذين لا يعملون في برامج تبث على الهواء مباشرة غادروا المبنى.
ونفى أبو عميرة تقارير تحدثت عن إخلاء المبنى.
وكانت المصادر الأمنية قالت إن قوات ومركبات عسكرية تنتشر في الشوارع المحيطة بالمبنى.
وأعلنت وزارة الداخلية أنها ستعمل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة، لحفظ الأمن والأمان في البلاد، والتصدي لكل محاولات الخروج على السلمية، مهما كلفها ذلك من تضحيات، حسبما أفاد بيان صادر عنها، الأربعاء.
واعتبر عصام الحداد، مساعد الرئيس محمد مرسي للشؤون الخارجية، ما يجري في مصر الآن ''انقلابا عسكريا''.
وجاءت هذه التطورات بعدما قالت مصادر امنية ان “كل المتهمين في قضية الهروب من سجن وادي النطرون عام 2011 بمن فيهم الرئيس محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الاخوان المسلمين تم وضعهم على قوائم الممنوعين من السفر بقرار من جهاز امني رفيع″.
ومن بين الممنوعين من السفر المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشطر والقياديان عصام العريان ومحمد البلتاجي، بحسب المصدر نفسه.
وكانت محكمة في الاسماعيلية قررت في 23 يونيو/حزيران الماضي احالة الرئيس مرسي و35 اخرين الى النيابة العامة للتحقيق معهم في اتهامات عدة من بينها التخابر في ما يعرف بقضية هروب السجناء من سجن وادي النطرون ابان الثورة على حسني مبارك في العام 2011,
وقال مساعد للرئيس المصري ان مرسي امضى يوم الاربعاء يعمل كالمعتاد بمكتبه الرئاسي في دار الحرس الجمهوري في القاهرة.
وقال المستشار الاعلامي ياسر هدارة انه ليس من الواضح ما اذا كان الرئيس لديه حرية المغادرة للعودة الى القصر الرئاسي حيث امضى ليلته السابقة. ولم يحدث اتصال بينه وبين القيادة العليا للجيش يوم الاربعاء.
وقال هدارة ان رسالة الرئيس لكل المصريين هي مقاومة "الانقلاب العسكري" لكن سلميا وبدون عنف ضد القوات او الشرطة او ضد بعضهم البعض.