منع امين عام ”مراسلون بلا حدود” من دخول تونس لحضور قمة مجتمع المعلومات

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2005 - 12:35 GMT

منعت تونس الخميس، أمين عام منظمة مراسلون بلا حدود من دخول اراضيها لحضور قمة مجتمع المعلومات، وذلك في احدث حلقة في سلسلة المضايقات للصحافيين الذين قصدوا هذا البلد لتغطية فعاليات القمة.

وقالت مصادر في منظمة مراسلون بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها، ان السلطات التونسية منعت امين عام المنظمة روبرت مينارد من الدخول الى تونس لحضور القمة التي تنظمها الامم المتحدة.

وكان مينارد اكد الاربعاء عزمه على حضور القمة برغم حظر فرضه المنظمون للمؤتمر على حضوره بناء على طلب السلطات التونسية.

وقال "انا غاضب. طبعا ساذهب".

واكد انه ما زال متمسكا بترتيباته للمغادرة الى تونس صباح الخميس لحضور القمة برغم تحذيرات بانه برغم السماح لاعضاء اخرين في منظمته بالحضور، الا انه هو شخصيا ممنوع من ذلك.

وقال بيان للاتحاد العالمي لللاتصالات الذي يتخذ من سويسرا مقرا له ويتولى مسؤولية المؤتمر، انه في حين ان منظمة مراسلون بلا حدود "منظمة غير حكومية معتمدة بوضوح" الا ان مينارد لا يستطيع القدوم بسبب قضية اقامتها الحكومة التونسية ضده.

وتتعلق القضية بحادث مزعوم حول اقتحام مينارد مكتب السياحة التونسي في باريس واهانته موظفا في المكتب.

وقال مينارد الذي علم مؤخرا بالقضية "اتوقع ان يواجه هؤلاء المنافقون في الامم المتحدة مسؤولياتهم" عبر السماح له باستخدام التصريح الذي حصل عليه الشهر الماضي لحضور القمة.

واعتبر منع مينارد من حضور القمة احدث حلقة في سلسلة المضايقات للصحافيين الذين قصدوا هذا البلد لتغطية فعاليات القمة.

وقد قالت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الاربعاء، انهما نقلا الى السلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان خلال القمة.

وتعرض عدة صحفيين اوروبيين ينقلون وقائع القمة العالمية لمجتمع المعلومات للتخويف والاستجواب أو منعوا من حضور الاجتماعات العلنية للمؤتمر وذلك وفق ما أورده زملاء لهم. وتعرض مراسل صحيفة فرنسية للركل والطعن قبل بدء المؤتمر.

وقال كوفي انان الامين العام للامم المتحدة في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء انه تحدث الى الرئيس التونسي زين العابدين بن على عن الصعوبات التي يلقاها الصحفيون ونشطاء حقوق الانسان في تونس.

وقال انان "اني أدرك انه توجد مشكلات. وقد أثرت بنفسي هذه المسألة مع رئيس تونس ... ان إنشاء المعايير شيء وتحقيقها شيء آخر".

وقال مايكل شتاينر سفير ألمانيا لدى الامم المتحدة في جنيف ان السلطات التونسية منعت أعضاء في احدى جماعات المجتمع المدني من الالتقاء في معهد غوتة في العاصمة تونس يوم الاثنين ومُنع هو من إحضار أُناس الى المبنى.

وقال لرويترز على هامش المؤتمر "قدمت رئاسة الاتحاد الاوروبي باسم دول الاتحاد الاوروبي شكوى رسمية لدى السلطات التونسية".

واضاف قوله "ليس معقولا ان تبلغ العالم الى اى مدى انت تؤيد حرية المعلومات ثم تقع لديك هذه الحوادث".

وقال ابن على مخاطبا المؤتمر يوم الاربعاء "لقد كانت تونس دوما أرضا للحوار والتسامح والاعتدال".

ومن الصحفيين الذين شكوا من المضايقات ممثلون عن وكالة انباء اجانس فرانس برس وراديو فرانس انترناسيونال وتي في 5 والاذاعة البلجيكية ار.تي.بي.اف.

وتعرض كريستوف بولتانسكي مراسل صحيفة لييبراسيون الفرنسية للضرب والركل والطعن في الظهر يوم الجمعة. وقالت الحكومة التونسية يوم الاثنين انها اعتقلت اثنين يشتبه بصلتهما بالهجوم.

وقال مبعوثو الامم المتحدة لحقوق الانسان يوم الاربعاء انهم تلقوا "تقارير تبعث على القلق"عن انتهاكات وان احترام حقوق الانسان تدهور في تونس.

وشجبت جماعة صحفيين بلا حدود ومقرها باريس معاملة السلطات التونسية للصحفيين في موقعها على شبكة الانترنت.

ويقوم سبعة من نشطاء حقوق الانسان باضراب عن الطعام في تونس منذ 18 من تشرين الاول/اكتوبر احتجاجا على اساءة معاملة السجناء السياسيين وسجنهم.

وقال صحفي فرنسي رفض الكشف عن هويته لرويترز "منعتني مجموعة من الشرطة من الوصول الى اناس يضربون عن الطعام ثم قال لي رجل يلبس ملابس مدنية ويبدو انه من الشرطة انه من الافضل لي الاهتمام بما يجري في خليج غوانتانامو لا بما يجري هنا".