منظمة دولية تنتقد اصلاحات حزب مبارك وتدعو المعارضة للتوحد

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2005 - 05:36 GMT

قال تقرير لمنظمة ابحاث دولية مستقلة صدر في القاهرة ان الحزب الحاكم في مصر اجرى اصلاحات شكلية لكن توجيه مسار الاصلاح في مصر يتوقف ايضا على المعارضة التي يتعين عليها توحيد صفوفها وطرح اقتراحات خاصة بها.

ورصدت مجموعة الازمات الدولية ومقرها بروكسل في تقرير من 43 صفحة بعنوان "اصلاح مصر: البحث عن استراتيجية" مشكلات المعارضة معتبرة انها تعاني من "نقاط ضعف جوهرية".

واشارت المنظمة الي الاثر الذي احدثته حركة كفاية في الجدل السياسي المصري والذي كان "اشبه بالصدمة الكهربائية" اذ نظمت تظاهرات غير مسبوقة في الشوارع ووجهت انتقادات مباشرة الى نظام الرئيس حسني مبارك.

لكنها اكدت ان حركة كفاية "فشلت في تعبئة الجماهير ومازالت اسيرة برنامج سلبي ولم تستطع التحول من حركة احتجاجية الى حركة مطلبية".

وقال هيو روبرتس مدير برنامج مجموعة الازمات الدولية في شمال افريقيا خلال مؤتمر صحافي لعرض التقرير انه "لا يكفي ان ان تقول +كفاية+".

واكد التقرير ان "الفشل في فهم الاهمية الاستراتيجية الحاسمة لوضع اولويات برنامج اصلاحي ايجابي كاساس لتوحيد المعارضة والحصول على دعم شعبى ادى الى الحد كثيرا من تاثير النداء الذي اطلقته كفاية". كما انتقد احزاب المعارضة البرلمانية وهي التجمع (يساري) والناصري والوفد وحزب الغد (ليبراليان).

وقال روبرتس "انها ليست احزاب بالمعنى المتعارف عليه في الغرب انها صنيعة النظام ومعظمها يتراسها بيروقراطيون كبار في السن لا يتغيرون ويقمعون اي اراء معارضة لهم". واضاف ان "الاحزاب الشرعية لم تقترح شيئا وبالتالي فليست لديها قدرة على التعبئة".

وقال التقرير ان مبارك نفسه تحدث عن معظم المطالب الديموقراطية للمعارضة في خطابه الذي القاه في 28 تموز/يوليو.

وكان مبارك اقترح في هذا الخطاب الذي اعلن فيه ترشحه لرئاسة الجمهورية تقليل صلاحيات رئيس الجمهورية وزيادة صلاحيات البرلمان. واعتبر روبرتس ان "تحرك مبارك كان ذكيا ومبتكرا وهو تحد للمعارضة التي يتعين عليها توحيد صفوفها".

واعتبر التقرير انه "قبل كل شئ فان زيادة صلاحيات البرلمان شرط مسبق لتجديد الحياة السياسية وتعزيز الاحزاب وهو مطلب الزم الرئيس مبارك نفسه به". واضاف انه "يتعين على المعارضة الان ان تجعل هدفها الاستراتيجي المحوري هو تعزيز سلطات البرلمان حتى يتحقق اصلاح جوهري".

وفي ما يتعلق بالاخوان المسلمين اكبر قوة معارضة في مصر والتي لا تتمتع بشرعية قانونية تقترح مجموعة الازمات الدولية ان يتم عدم تجريم هذه الحركة من دون السماح على الفور بتحولها الى حزب شرعي. واعتبر روبرتس ان السماح بتكوين حزب للاخوان المسلمين قبل ان تكتسب المعارضة العلمانية مزيدا من الثقل على الساحة السياسية يمكن ان يكون له تاثير سلبي. وقال التقرير ان اهم خطوة ذات مغزى يمكن ان يقوم بها النظام هي اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لضمان اجراء انتخابات تشريعية نزيهة في تشرين الثاني/نوفمبر وان تسمح لنادي القضاة بمراقبتها مراقبة كاملة