قالت منظمة العفو الدولية الاربعاء ان قوى العالم لابد أن تضغط على السودان لضمان سلامة سكان دارفور الذين يتحدثون الى الصحفيين ومراقبي وقف اطلاق النار.
وقالت منظمة العفو في تقرير بعنوان "السودان.. ترويع ونفي" ان أجهزة الامن السودانية لابد أن تتوقف عن احتجاز من يقدمون معلومات أو يعربون عن ارائهم وعن "ترويعهم والتحرش بهم".
وأضاف التقرير أن ضمان حرية التعبير لابد أن تدرج في محادثات السلام التي تجرى حاليا في نيجيريا.
ومضى التقرير يقول "زادت الازمة في دارفور تفاقما بسبب قمع الحق في حرية التعبير في دارفور وباقي السودان... لو كانت أنباء الازمة المتزايدة قد بلغت باقي العالم في وقت مبكر ولو كانت قيمت بصورة أفضل لكان من الممكن اتخاذ الاجراء الملائم في وقت أسرع."
وبدأ متمردو دارفور محاربة الحكومة في فبراير شباط عام 2003 بعد سنوات من الصراع بين بدو من أصل عربي ومزارعين من أصل افريقي على الموارد الشحيحة في المنطقة القاحلة. وهم يطالبون بحصول الاقليات العرقية في منطقة دارفور على دور أكبر بالحكومة التي يقولون ان ذوي الاصول العربية يطغون عليها.
وفر أكثر من مليون شخص من منازلهم خلال الثمانية عشر شهرا الماضية خشية هجمات ميليشيا الجنجويد المنحدرة من أصول عربية. وتنفي الحكومة دعم الجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون عن القانون ولكن منظمة العفو الدولية ترفض هذا.
وقالت المنظمة "ما زالت الحكومة السودانية تسمح بافلات زعماء الجنجويد من العقوبة. تحدثت السلطات الحكومية عن اليات تحقيق عديدة ولكن هذه الاليات لم تطبق بعد فيما يبدو."
وعددت الجماعة قائمة من الانتهاكات في الوقت الذي يقترب فيه موعد انتهاء مهلة أعلنها مجلس الامن الدولي للسودان لاظهار تقدم في حماية المدنيين ونزع أسلحة الجنجويد والا واجه عقوبات محتملة. وتنتهي المهلة في الثلاثين من اب/أغسطس.
وذكرت المنظمة أن الحكومة السودانية رفضت الزعم بأن ما بين 30 ألفا و50 ألفا قتلوا في المنطقة.
وأضافت أن المزاعم عن ارتكاب جنود الحكومة والجنجويد جرائم اغتصاب لا حصر لها في دارفور تتزايد ولكن الخرطوم لم تقر بوقوعها ولم تتخذ اجراء.
وقالت المنظمة ان بعض السلطات الحكومية في دارفور لجأت الى الترويع لمحاولة منع المجتمع الدولي من تسجيل عدم احترامها لالتزاماتها بوقف العنف والانتهاكات.
وتابعت "تعرض العشرات للترويع والتهديد والاحتجاز لتحدثهم لاجانب ومراقبين."