منظمة الصحة العالمية: 1516 اصابة بالانفلونزا

تاريخ النشر: 06 مايو 2009 - 12:23 GMT

قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة ان انفلونزا (اتش1 ان1) الجديدة اخذة في الانتشار في أوروبا بعد ان أكدت معاملها ظهور مزيد من حالات الاصابة في بريطانيا واسبانيا وايطاليا والمانيا.

وفي احدث احصاءات المنظمة التي تتخلف عادة عن تقارير الدول لكن لها ثقلا علميا أكبر رفعت المنظمة العالمية حالات الاصابة المؤكدة في بريطانيا الى 27 حالة بدلا من 18 .

وقالت ايضا ان كلا من اسبانيا وايطاليا بها ثلاث حالات جديدة والمانيا بها حالة جديدة.

وذكرت المنظمة التابعة للامم المتحدة أن كوريا الجنوبية بها أيضا حالة جديدة ورفعت عدد المصابين بالانفلونزا الجديدة في العالم الى 1516 شخصا.

ووصل الفيروس الذي عرف على نطاق واسع باسم انفلونزا الخنازير 22 دولة حتى الان وكانت جواتيمالا أحدث الدول وأعلنت عن حالة اصابة واحدة مؤكدة.

واذا ثبت ان المرض تفشى في مجتمعات خارج الامريكيتين ستضطر مارجريت تشان مديرة منظمة الصحة العالمية الى الاعلان عن حدوث وباء عالمي.

والاعلان عن وباء عالمي هو "المرحلة السادسة" والاخيرة من الخطر ويستوجب تفشي الفيروس بشكل متواصل في منطقتين من العالم وقد فعل ذلك بالفعل في منطقة الامريكيتين مع حالات الاصابة المؤكدة في المكسيك والولايات المتحدة وكندا.

ورفعت تشان الاسبوع الماضي مستوى الخطر من وباء عالمي الى المرحلة الخامسة وهي المرحلة قبل الاخيرة مع انتشار الفيروس (اتش1 ان1) الذي يقول العلماء انه مزيج من فيروسين للخنازير مع عناصر جينية لانفلونزا الطيور وانفلونزا البشر.

وتعني المرحلة الخامسة ان خطر الوباء العالمي أصبح وشيكا.

وفي الولايات المتحدة أعلن مسؤولون بقطاع الصحة في ولاية تكساس الامريكية ان امرأة من الولاية توفيت في وقت سابق هذا الاسبوع في ثاني حالة وفاة ناتجة عن الفيروس في البلاد.

وكانت هذه أول وفاة بالفيرس لشخص مقيم في الولايات المتحدة. وكان طفل من مكسيكو سيتي دخل الي الولايات المتحدة لزيارة اسرته في بلدة براونسفيل قد توفي في مستشفى بهيوستون في 27 ابريل نيسان.

وقالت المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها انه توجد الان في الولايات المتحدة 403 حالات مؤكدة للاصابة بفيروس الانفلونزا (اتش1 ان1) في 38 ولاية.

وأكدت احصاءات منظمة الصحة العالمية عدد حالات الاصابة لكنها قالت ان الوفاة المؤكدة بالفيروس واحدة فقط.

وقالت ادارة الخدمات الصحية في تكساس ان امرأة في الثلاثينات "كانت تعاني مشاكل صحية مزمنة" توفيت هذا الاسبوع في مقاطعة كاميرون الواقعة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك والتي توجد فيها بلدة براونسفيل.

وتوقع مسؤولون بمراكز مكافحة الامراض والوقاية منها ان ينتشر الفيروس الى ولايات اخرى وان يؤدي الي حالات اصابة شديدة وربما الي وفيات لكن الاثار حتى الان ما زالت محدودة وقدروا عدد الحالات "المحتملة" بنحو 700 حالة.

وقالت كاثلين سبيليوس وزيرة الصحة الامريكية "هذه الاعداد سترتفع كما نتوقع وللاسف سينقل على الارجح المزيد الى المستشفيات كما قد يحدث المزيد من الوفيات."

وأعلنت كندا عن 165 حالة اصابة.

اما فيما يتعلق بالمكسيك التي تعتبر مركز تفشي الانفلونزا حيث أوقع الفيروس أكبر عدد من الاصابات فقد أكدت منظمة الصحة العالمية 822 حالة اصابة و29 حالة وفاة فقط. وقال مسؤولو صحة ان حالة التفشي في تراجع.

واعلن الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون يوم الثلاثاء عن برنامج تحفيز يتضمن تخفيضات ضريبية مؤقتة لشركات الرحلات البحرية في محاولة لاعادة تنشيط السياحة الخارجية.

واثرت سلالة (اتش1 ان1) الجديدة للانفلونزا بشدة على قطاع السياحة الذي يسهم بثمانية في المئة في الاقتصاد المكسيكي ودفعت شركات سياحة رئيسية لالغاء برامجها.

وقال كالديرون ان تفصيلات خطة التحفيز ستعلن خلال الايام المقبلة واردف قائلا للامة عبر التلفزيون "سنخرج من هذه التجربة بنجاح وقريبا." وكرر تأكيدات الحكومة بان المكسيك اجتازت الاسوأ في هذا الوباء.

لكن رغم تراجع الوباء في المكسيك الا انه يواصل انتشاره في العالم.

وقالت الفلبين يوم الاربعاء انها تجري اختبارات لخمسة اشخاص من بينهم ثلاثة اجانب بعد ان ظهرت عليهم اعراض الانفلونزا. وجاء كل الخمسة من خارج البلاد.

والسؤال الذي يشغل بال السلطات الصحية في شتى انحاء العالم هو الى اي مدى سينتشر الفيروس ومدى شدته.

وقال الدكتور كيجي فوكودا من منظمة الصحة العالمية في افادة صحفية "اذا انتشر حول العالم سنشهد اصابات بمئات الملايين."

ويحذر خبراء الصحة مستشهدين بحالات سابقة مثل وباء الانفلونزا الاسبانية عام 1918 والذي اودى بحياة الملايين من ان احدث وباء قد يهاجم بشكل اكثر عنفا بعد بضعة اشهر من الان.