وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية "ندعو كل الفعاليات الشعبية والسياسية للتعبير بكل اشكال التعبير السلمي ضد مخطط التهجير لابناء القدس الذي ينفذه الاحتلال العنصري."
وأضاف "ندعو ايضا الى اضراب وطني عام وشامل يوم السبت القادم في جميع ارجاء الارض الفلسطينية في غزة والضفة ومدينة القدس وان تتخلله فعاليات شعبية وطنية من اجل حماية القدس وحماية ارض سلوان التي هي جزء لا يتجزأ من القدس."
وقال سكان في حي سلوان ان بلدية القدس سلمتهم يوم الاحد اخطارات باخلاء منازلهم التي بني جزء منها قبل الاحتلال الاسرائيلي للمدينة عام 1967 من أجل هدمها واقامة متنزه عام مكانها.
وقال عبد ربه "هذا المخطط يستهدف القدس ويستهدف المسجد الاقصى لان هذه المنطقة لصيقة تماما بالمسجد الاقصى. ما يقوم به الاحتلال في مدينة القدس هو الزحف التدريجي والتطويق المتتالي الى المسجد الاقصى اضافة الى الاعمال الخطيرة التي تجري تحت المسجد."
ووصف عبد ربه هذه الخطوة "بالمجزرة" وقال "اليوم هناك في مدينة القدس مجزرة حقيقية بحق المشروع الوطني الفلسطيني والمدينة المقدسة. هذه المجزرة تعادل المجزرة التي ارتكبت في غزة قبل اكثر من شهر. لاول مرة يتم الاعلان من قبل الاحتلال عن محاولة اخلاء حي بأكمله في بلدة سلوان داخل مدينة القدس بحجة بناء حديقة عامة."
وأضاف "يترتب عليها هدم اكثر من 80 منزلا واجلاء الكثير من 1500 مواطن من بيوتهم واماكن سكناهم. وبلدية القدس الاحتلالية وحسب العادة تزعم بان هذه بيوت غير مرخصة بالرغم من ان معظم هذه البيوت اقيمت قبل احتلال 1967 . هذه مجزرة بحق القدس وبحق وطننا بأكمله."
وتابع "لهذا السبب فاننا نحذر من المضاعفات التي يمكن ان تترتب على هذه المجزرة وندعو كل قوى شعبنا وفعالياته الوطنية الى التضامن التام مع مدينة القدس في مواجهة هذه المشروع الخطير الذي قد يكون بداية مخطط اشمل للترحيل والتهجير لابناء مدينتنا وعاصمتنا الابدية."
ودعا عبد ربه الادارة الامريكية الجديدة للتدخل ووقف هذا المخطط قائلا "ندعو الرئيس اوباما الى التدخل لوقف هذا المشروع باسم القيادة الفلسطينية وباسم الشعب الفلسطيني وباسم كل القوى الحريصة على سلام حقيقي لا احتلال فيه ولا استيطان ولا عنصرية في هذه المنطقة من العالم وفي هذه الاراضي المقدسة بالتحديد."
وتابع "ان الرئيس اوباما بيده ان يوقف هذا المخطط وبيده ان يثبت ان هناك عهدا جديدا مختلفا لتحقيق السلام في منطقتنا."
وحذر عبد ربه قائلا "القادم أسوأ ولن تتوقف الامور عند سلوان بل ستمتد لتشمل القدس برمتها. يريدون تطويق القدس من خارجها والاستيلاء على القدس من داخلها. خطة اختبار للقيام بعمليات تهجير اخرى."
وقال الشاب مراد ابو شافع احد اصحاب البيوت المهددة بالهدم لرويترز "سلمتنا البلدية باخطارات لاخلاء المنزل ولكنها لم تحدد لنا موعدا.. لذلك الحديث يجري عما يقارب المئة بيت عدد منها مبني قبل العام 1967 واخرى بنيت في العام 1990 ."
واضاف "لقد استنفدنا كل الطرق القانونية للحصول على تراخيص لمنازلنا ولكن سلطات الاحتلال رفضت ذلك وهناك مخطط لدى البلدية لاخلاء هذه المنازل لهدمها واقامة منتزه عام مكانها."
واوضح ابو شافع الذي يسكن منزله مع ذويه السبعة ان العرض الذي قدمه لهم الجانب الاسرائيلي بايجاد منازل اخرى لهم مرفوض وقال "الهدف ابعادنا عن المدينة المقدسة واستيلاء اسرائيل على هذه المنازل اضافة الى اراض اخرى في الحي.. يعني الوصول الى المسجد الاقصى مباشرة. فحي البستان يقع بمحاذة اسوار المسجد الاقصى."
واضاف خلال حضوره لاجتماع دعا اليه مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضم عددا من اصحاب المنازل المهددة اضافة الى محافظ القدس وعدد من المسؤولين للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة القرار الاسرائيلي " كل ما نطلبه ان نعيش في بيوتنا بكرامة ولن نرضى بديلا عن ذلك ولن نعدم الامل بالبقاء في منازلنا."
وقال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة في بداية الاجتماع "القدس مفتاح الحرب وهي مفتاح السلام. سنعمل كل ما هو ممكن لايقاف هذه الحملة."
وقبل ايام احكمت السلطات الاسرائيلية حصارها لمدينة القدس وعملت على اغلاق بوابة كبيرة كانت قد تركتها في الجدار بين ضاحية البريد في القدس ومنطقة الرام مما يعني اجبار الاف المواطنين من حملة هوية القدس الذين كانوا يستخدمون هذه البوابة على استخدام معبر قلنديا الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله.