منظمات حقوقية مغربية تطالب بإنشاء آلية للوقاية من التعذيب

تاريخ النشر: 16 فبراير 2015 - 06:01 GMT
ارشيف
ارشيف

طالبت منظمات حقوقية مغربية الأحد بإنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب تنسجم مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي صادقت عليه الرباط في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم.

وأكد رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان محمد النشناش، في لقاء نظم في هذا الصدد اليوم، أهمية إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب باعتبارها تصب في اتجاه تعزيز رصيد البلاد في المجال الحقوقي.

وشدد النشناش "على ضرورة التعجيل بإحداثها (الآلية) وضمان استقلاليتها وتنوع تركيبتها".

بدوره، ذكر النقيب والحقوقي عبد الرحيم الجامعي، بعض التحديات التي قد تطرح أمام إرساء أمثل للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمملكة، مشيرا بالخصوص إلى إشكالية ضمان استقلاليتها، وكذلك كون التوصيات التي تصدر عنها تظل غير ملزمة بالنسبة للسلطات والحكومة.

وقال إن عمل أعضاء هذه الآلية يجب أن يخضع بدوره للمراقبة من طرف الرأي العام والمجتمع المدني.

كما استعرض حميد بنحدو، عن المجلس الوطني لحقوق لإنسان، مضامين دراسة مقارنة أنجزها المجلس في تموز/يوليو 2013 حول الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب شملت تجارب 55 بلدا، مشيرا إلى أن هذه الدراسة أبرزت أن ثلثي هذه الدول اختارت إسناد هذه الآلية لمؤسسة وطنية قائمة سلفا.

وتم خلال اللقاء أيضا تقديم عرض من قبل إستر شوفيلبيرغر، المكلفة ببرنامج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالجمعية السويسرية للوقاية من التعذيب، تطرقت فيه لنشأة فكرة إحداث الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وعدد من التجارب الدولية في هذا المجال.

كما استعرضت التحديات التي عادة ما تطرح أمام هذا النوع من الآليات، والمتمثلة في صعوبة مهام وظروف عمل أعضائها بما فيها التنقل المستمر وزيارة مراكز الاعتقال في أوقات مختلفة ليلا ونهارا.

وتهم هذه التحديات أيضا تمكين الآلية من الموارد المادية الكافية وتطعيم تشكيلتها بكفاءات من قبيل الأطباء النفسيين وهو ما لا يتيسر تحققه في الكثير من الحالات.

وأودع المغرب في نوفمبر الماضي وثائق التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث أصبح الدولة ال76 في العالم التي تنضم إلى هذا البروتوكول.

وينص هذا البروتوكول على أنه يتعين على كل دولة طرف أن تستبقي أو تعين أو تنشئ في غضون فترة أقصاها سنة واحدة بعد التصديق عليه أو الانضمام إليه، آلية وقائية وطنية مستقلة واحدة أو أكثر لمنع التعذيب على المستوى المحلي.

وتتمثل مهام هذه الآلية، حسب المصدر ذاته، في القيام على نحو منتظم بدراسة معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في أماكن الاحتجاز بغية القيام إذا لزم الأمر وتقديم توصيات إلى السلطات المعنية بغرض تحسين معاملتهم وأوضاعهم ومنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذا تقديم اقتراحات وملاحظات تتعلق بالتشريعات القائمة أو بمشاريع القوانين.(شينخوا)