منظمات انسانية تنسحب من دارفور وتعقد محادثات السلام بسبب قضايا أمنية

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت منظمات انسانية من منطقة جبل مره في دارفور هربا من هجمات المتمردين الذين استمر الجمود المخيم على محادثات السلام بينهم والحكومة فيما الوقت ينفد سريعا أمام فرصة التوصل الى اتفاق حول قضايا أمنية تتعلق بالمنطقة المضطربة.  

ب ونقل المركز الاعلامي (القريب من الحكومة السودانية) عن مصدر مطلع ان منظمة اطباء بلا حدود الاسبانية ومنظمة غول الايرلندية نقلتا موظفيها ال 24 من منطقة غولو في جبل مره (جنوب غرب دارفور) الي الفاشر في شمال دارفور ونيالا في جنوب الاقليم بعد هجمات متكررة من قبل المتمردين استهدفت العاملين في منظمات الاغاثة الانسانية. 

وقال المركز الاعلامي ان المنظمتين اكدتا كذلك ان سياراتهما تعرضت للهجوم من قبل المتمردين. 

تعقد محادثات دارفور بسبب قضايا أمنية 

وجاء ذلك فيما استمر الجمود المخيم على محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور بينما يقول المتمردون ووسطاء الاتحاد الافريقي ان الوقت ينفد سريعا أمام فرصة التوصل الى اتفاق حول قضايا أمنية تتعلق بالمنطقة المضطربة.  

وتهدف المحادثات في العاصمة النيجيرية أبوجا الى إنهاء ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم لكنها تعثرت بسبب خلافات بين المتمردين والخرطوم حول فرص حظر طيران فوق دارفور.  

وفشل وسطاء تابعون للاتحاد الافريقي مدعومين بضغط دولي لصياغة اتفاق بين الجانبين في إقناع الخرطوم بقبول الوثيقة الأمنية التي وصفوها بأنها "أفضل حل وسط ممكن".  

وقال علامي أحمد كبير المفاوضين ان الحكومة السودانية قدمت تنازلات عديدة لكنها "اتخذت موقفا متشددا بصورة خاصة فيما يتعلق بمنطقة حظر الطيران".  

وأضاف أنه "في حالة وجود فرصة للتوصل الى اتفاق فسوف نقتنصها ونمد المحادثات. وما لم يتحقق ذلك فلن تدوم المحادثات الى الابد."  

وتعترض الحكومة على البند الذي يطالبها بوقف رحلات الطيران "المعادية" فوق الاقليم الشاسع بينما لم يطلب الوسطاء من المتمردين إعادة قواتهم الى الثكنات.  

ويقول المتمردون انهم لن يتفاوضوا على اتفاق سياسي مع الحكومة ما لم توافق الخرطوم أولا على توقيع الوثيقة الأمنية. وتطالب الوثيقة الحكومة أيضا بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية.  

وتنفي الخرطوم دعم الجنجويد وتصفهم بأنهم قطاع طرق وطلبت من الوسطاء ادراج تعريف كامل لمعنى الجنجويد في الوثيقة.  

ولم تستأنف المحادثات الاحد لإتاحة الوقت للوسطاء لصياغة مقترحات بشأن اعلان مباديء يتفق المتمردون والحكومة عليه قبل العودة الى مسائل الأمن. وسيمثل الاعلان جدول أعمال أساسيا لاتفاق السلام.  

وقال أحمد انه يأمل في التوصل الى شكل من أشكال الاتفاق على المباديء وقضايا الامن بحلول بعد يوم الثلاثاء.  

وقال المتمردون ان المحادثات تقترب من نهاية جدولها الزمني الذي كان محددا بما يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع وربما يتعين تعليقها دون التوصل الى اتفاق قبل أن تجتمع الوفود مجددا لمزيد من المحادثات خلال أسابيع قليلة.  

وتقول الامم المتحدة ان 70 ألف شخص لقوا حتفهم من جراء المرض وسوء التغذية منذ اذار/مارس الماضي وهو رقم يقول السودان انه مبالغ فيه. ونزح أكثر من 1.5 مليون شخص من ديارهم نتيجة للعنف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)