منظمات إنسانية قلقة من الأوضاع السيئة لمعتقلي الرأي في سوريا

تاريخ النشر: 16 مارس 2010 - 07:36 GMT

أعرب عدد من المنظمات والجهات الإنسانية عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع السيئة التي يعاني منها سجناء الرأي في سورية .

فقد شددت هذه المنظمات الحقوقية في بيان عن قلقها الشديد إزاء المعلومات التي وصلتها من بعض معتقلي الرأي الموقوفين في سجن دمشق المركزي (عــدرا ) والتي أفادت بأن إدارة السجن لا تزال "تتبع مع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ، سياسة عقابية تميزية مختلفة وبشكل يتعارض مع نظام السجون السوري في أبسط قواعده".

وأوضحت أن معلومات متطابقة من داخل السجن أفادت بأن الحالة العامة لأوضاع السجناء بشكل عام وأوضاع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي بشكل خاص ، سيئة للغاية وتفتقر لأبسط القواعد التي نصت عليها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ( التي أوصى باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين الذي عقد في جنيف عام 1955 .

وأشارت المنظمات المعنية إلى أن السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في سجن دمشق المركزي يعانون من صعوبة الاندماج مع بقية السجناء الجنائيين في مهاجع تتميز بالاكتظاظ الشديد والفوضى والضجيج الأمر الذي يسبب لأغلبهم التوتر والقلق الدائمين ،خاصة بوجود بعض المجرمين من السجناء الجنائيين الذين يعمدون إلى إهانتهم ومضايقتهم وإلصاق التهم الباطلة بحقهم والتي اعتمدتها إدارة السجن في حالات متعددة لمحاكمتهم بتهم جديدة. على حد وصف البيان . وقال البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إنه بالنسبة لزيارة السجناء السياسيين فإنها لا تتم إلا بوجود ضابط يقوم بتدوين الحديث الذي يجري بينهم وبين عائلاتهم أو وكلاءهم القانونين ، مما يسبب لهم إحراجاً كبيراً يؤثر سلباً على تواصلهم مع زوارهم ووكلاءهم وأسرتهم بشكل خاص ، بحسب البيان.

ووفقا للبيان ، تعمد إدارة السجن إلى حرمان السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي من استعارة الكتب من مكتبة السجن والمشاركة في الدورات التعليمية التي تقيمها الادارة للنزلاء ، في حين تقوم بالسماح لبقية السجناء الجنائيين بالتمتع بهذه الميزات .

وطالبت المنظمات في بيانها السلطات السورية المختصة ، ممثلة بالسيد وزير الداخلية ، بالتدخل العاجل والفوري من أجل معالجة المشاكل الكثيرة والمتعددة الموجودة في السجون والمعتقلات السورية وإصلاحها والاعتراف بالحقوق الأساسية للسجناء ( وبشكل خاص السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ) المنصوص عنها في القوانين والتشريعات السورية وكذلك في القوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بذلك مع ما يتطلب كل ذلك من تحقيق أكبر قدر ممكن من الضمانات الأساسية للسجين .

ووقعت على البيان المنظمات التالية : ­ المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية . ­ الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان . ­ المرصد السوري لحقوق الإنسان . ­ مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية . ­ منظمة حقوق الإنسان في سورية ( ماف ) . ­ المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية . ­ المركز السوري لمساعدة السجناء .