وصل منسق الامم المتحدة للمساعدات الانسانية يان ايغلاند الى جوبا عاصمة جنوب السودان يوم السبت للسعي لتحريك محادثات السلام بين الحكومة الاوغندية وجيش الرب للمقاومة التابع للمتمردين.
وقال ايغلاند انه سيبحث الاجتماع مع جوزيف كوني زعيم جيش الرب للمقاومة الذي تخوض قواته تمردا منذ 20 عاما قتل فيه عشرات الوف الاشخاص وتسبب في نزوح نحو مليوني نسمة.
وقال ايغلاند للصحفيين لدى وصوله فيما سيصبح اخر زيارة يقوم بها للسودان بصفته منسق الامم المتحدة للمساعدات الانسانية "انني هنا للمساعدة في تحقيق تقدم في شمال اوغندا ... لدينا مشاكل ونحتاج الى تحقيق مزيد من التقدم في محادثات السلام في جوبا."
وقال في اشارة الى احتمال اجتماعه مع كوني "اذا امكنني المساعدة في تمديد وقف القتال والمساعدة في حماية المدنيين وقد يحدث هذا .. لا توجد شروط ثابتة لان هذه زيارة تقييم."
ووقعت الحكومة الاوغندية مع المتمردين هذا الشهر تمديدا لهدنة اب /اغسطس التي يأمل كثيرون ان تساعد في إنهاء واحدة من أطول الحروب في القارة الافريقية. لكن كوني وقادة كبار آخرين رفضوا الخروج من مخابئهم على حدود السودان والكونغو للانضمام الى المحادثات بأنفسهم خوفا من الاعتقال.
وتريد المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي محاكمة قيادة جيش الرب للمقاومة على جرائم حرب تشمل قتل المدنيين والاغتصاب وخطف اطفال.
وقال مفاوضو المتمردون ان كوني يريد الاجتماع مع ايغلاند.
وكان ايغلاند الذي سيترك منصبه في ديسمبر كانون الاول قد لمح في السابق الى انه سيجتمع مع كوني اذا افرج عن جميع النساء والاطفال وهو مطلب قال محللون انه من غير المرجح ان يوافق كوني عليه لانه سيكون بمثابة اعتراف بأنه خطف مدنيين.
ويريد كوني ان يحكم اوغندا بموجب الوصايا العشر التي وردت في التوراة ويعارص بصفة عامة الرئيس يوويري موسيفيني.
وسيبحث ايغلاند تنفيذ اتفاق سلام جنوب السودان لانهاء أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب والتي يشكو كثيرون من انها بطيئة. ومازال الجمود مستمرا بشأن اقتسام الثروة النفطية وحدود المناطق الغنية بالنفط.
وتقول وزارة النفط في الخرطوم انها تنتج نحو 330 الف برميل يوميا من النفط الخام وهو رقم تشكك فيه حكومة الجنوب التي تصر على ان الانتاج يبلغ نحو 500 الف برميل يوميا.
ويوجد 90 في المئة من نفط السودان في الجنوب. ويجب ان تقوم لجنة نفط شكلت بموجب الاتفاق بالوساطة في النزاع وان تتخذ القرارات بشان العقود الجديدة لكنها لا تعمل.
وكان ايغلاند صريحا في حديثه بشأن الصراع المستعر حاليا في غرب السودان وسيسافر الاسبوع القادم الى دارفور حيث تصاعد العنف رغم اتفاق سلام ايار/ مايو مع واحدة من ثلاث جماعات متمردين تشارك في المفاوضات.
وتأتي زيارة ايغلاند التي اخرتها السلطات السودانية طويلا في توقيت حساس بعد ان طردت الخرطوم في الشهر الماضي يان برونك مبعوث الامم المتحدة للسودان بسبب تصريحات ادلى بها بشأن إلحاق المتمردين خسائر كبيرة بالجيش السوداني في دارفور.
وتشير تقديرات الخبراء الى ان 200 الف شخص قتلوا وان أكثر من 2.5 مليون اجبروا على النزوح من ديارهم بسبب القتال في دارفور بين جماعات المتمردين من جانب والقوات الحكومية والميليشيات من جانب آخر.