دعا "منتدى المستقبل" الثالث الذي يبحث في نشر الاصلاحات في العالم العربي في ختام اعماله الجمعة في الشونة على شاطىء البحر الميت في غرب الاردن الى ايجاد حل للنزاع العربي-الاسرائيلي كبادرة لتشجيع عملية الاصلاح في المنطقة.
وشارك في المنتدى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ووزراء من مجموعة الثماني بالاضافة الى وزراء من دول اوروبية واسلامية وعربية.
كما شارك في اعمال المنتدى وهو الثالث من نوعه منذ اطلق الرئيس الاميركي جورج بوش "مبادرة مشروع الشرق الاوسط الكبير" في حزيران/يونيو من عام 2004 من اجل صياغة "شراكة بعيدة المدى مع قادة الاصلاح في الشرق الاوسط الكبير" 56 بلدا ومنظمة من دول العالم.
وتهدف المبادرة بحسب النص الى "تشجيع الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة".
واعرب المشاركون في بيانهم الختامي عن دعم "الاصلاحات في المنطقة التي يجب ان تسير بالموازاة مع ايجاد حل للنزاع العربي-الاسرائيلي".
واشار البيان الى "اهمية تشجيع الاصلاحات من الداخل".
واوضح انه "اذا كانت الحكومات هي المسؤولة عن تطوير برامجها الاصلاحية فهذا الجهد يجب ان يستكمل ويدعم سياسيا واقتصاديا من المجتمع الدولي".
واستقبل المشاركون في المنتدى "بالايجاب اتفاق وقف اطلاق النار الاخير بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل ودعوا الطرفين الى ابداء المزيد من التعهد في عملية السلام".
وفي ما يتعلق بالوضع في العراق اعرب المنتدى عن "قلقه العميق" للاوضاع في هذا البلد و"دعمه القوي للحكومة العراقية في جهودها من اجل احلال الامن" ومبادرة المصالحة الوطنية التي اعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي.
ودان المشاركون "سلسلة عمليات القتل السياسية في لبنان" واعربوا عن "دعمهم الكامل للحكومة اللبنانية في جهودها من اجل محاكمة المسؤولين عن هذه الاعمال الحاقدة".
وكان رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت قال في افتتاح المنتدى ان الاصلاحات السياسية وانخراط المنظمات المدنية وغير الحكومية في العملية السياسية هو "مطلب اساسي" في التنمية الاقتصادية ومعالجة الازمات في الشرق الاوسط.
واضاف ان المنطقة "مثقلة بتوترات وازمات اقليمية متعددة واستمرار هذه الازمات دون حلول سريعة وعادلة من شانه ان يلقي بظلاله على العديد من المبادرات والاولويات الطموحه لدولنا ولشعوبنا وان يبطئ وتيرة الجهود الاصلاحية".
وقال البخيت "على الرغم من قناعتنا الراسخة بانها يجب الا تستخدم كذريعة لوقف الاصلاحات المنشودة الا ان غياب الحل العادل والشامل للصراع العربي الاسرائيلي يضعف القوى المعتدلة ويقوى دعاة العنف والتطرف والكراهية".
واضاف ان "ما تشهده المنطقة من ازمات في العراق ولبنان وغيرها وحتى تنامي ظاهرة الارهاب ما هي الا اعراض جانبية للقضية الفلسطينية وان معالجتها ستؤثر ايجابا وتسهم بشكل كبير في حل الازمات".
ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاردني عبد الاله الخطيب ان حل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني هو "مفتاح لاستقرار المنطقة".
وقال الخطيب "كان هناك وضوح تام في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية على اساس انها القضية المركزية في الشرق الاوسط وانه لا بد من تحقيق تقدم يشعر الشعب الفلسطيني بنتائجه".
وقال لافروف ان "موقفنا من الحل الشرق الاوسطي مبني على الاسس المعروفة وهي القرارات الدولية وقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومبادىء خارطة الطريق".
وفي ما يتعلق بالوضع في العراق قال لافروف "نحن مقتنعون بأن المفتاح الرئيسي لحل الوضع في العراق هو الوفاق في هذا البلد".
واضاف "دعمنا منذ الايام الاولى المبادرة التي اطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكن للاسف الشديد ليس هناك اي حركة في اتجاه تنفيذ هذه المبادرة".
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت من جهتها انه من "غير الحكمة" تحديد موعد لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.
وعقدت الدورة الاولى من المنتدى في كانون الاول/ديسمبر 2004 في المغرب والدورة الثانية في المنامة في البحرين في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.