بدأ الجيش الجزائري مناورات عسكرية برية وجوية ضخمة في منطقة تندوف الحدودية المحاذية للمغرب والصحراء الغربية أشرف عليها قائد هيئة الأركان سعيد شنقريحة، والتي تأتي في ظل التوتر الكبير في قضية الصحراء الغربية والدعم الخليجي والاميركي للرباط في السيطرة على المنطقة
وقالت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إن هذه النشاطات العسكرية، التي نفذت "بالذخيرة الحية" والتي بثت بعض مشاهدها لمدة 15 دقيقة في التلفزيون العمومي الجزائري، "تندرج في إطار تقييم المرحلة الأولى لبرنامج التحضير القتالي لسنة 2020-2021" بغرض ضمان "تحسين وترقية الأداء العملياتي والقتالي لكافة تشكيلاته ومكوناته" حتى "يكون قادرا على رفع كافة التحديات".
جرت المناورات، التي أطلق عليها اسم "الحزم 2021"، في ثاني يوم لزيارة قائد الأركان إلى المنطقة لتفقد جاهزية الوحدات العسكرية ورفع مستوى القدرات القتالية للقوات المرابطة على الحدود الغربية للبلاد.
ومن بين ما جاء في كلمة لقائد أركان القوات المسلحة الجزائرية بمناسبة هذه المناورات قوله إن بلاده "تستحق من جيشها بأن يكون دوما في مستوى هذه الرهانات المطروحة اليوم بقوة، وتستحق أن تبقى إلى أبد الدهر، حرة، سيدة وعصية على أعداء الأمس واليوم".
وقالت وزارة الدفاع من جهتها إن المناورات جرت "باحترافية عالية في جميع المراحل وبمستوى تكتيكي وعملياتي عالي".
وكان سعيد شنقريحة قد قال يوم الأحد عند وصوله إلى تندوف إن "كافة المخططات المعادية" و"المناورات الخسيسة"، "ستفشل اليوم وغدا".
تأتي هذه المناورات في ظل ارتفاع درجة التوتر في هذه المنطقة من شمال إفريقيا بعد أزمة القرقرات في الصحراء الغربية وعودة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساري) إلى العمل المسلح ضد المغرب الذي تعتبره قوة استعمارية تحتل أراضيه وما تلا ذلك من إقامة الرباط علاقات رسمية مع تل أبيب مقابل اعتراف واشنطن بـ "السيادة المغربية" على الصحراء الغربية في مسعى ينتهك القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.