قال عبد الله عبد الله المنافس الاقوى للرئيس حامد كرزاي يوم الجمعة ان النتائج الاولية للانتخابات أظهرت حصوله على أكثر من نصف الاصوات المطلوبة للفوز في الجولة الاولى في الانتخابات الرئاسية واتهم معسكر كرزاي بالتلاعب بالاصوات.
وتوجه ملايين الناخبين الافغان في ظل تدهور الحالة الامنية في أفغانستان الى صناديق الاقتراع الخميس لاختيار رئيس للبلاد في ثاني انتخابات مباشرة منذ الاطاحة بحكم الاسلاميين المتشددين أواخر عام 2001 وذلك في تحد لتهديدات طالبان والهجمات المتفرقة التي شنتها.
وأظهرت استطلاعات الرأي السابقة على الانتخابات تقدم الرئيس حامد كرزاي الذي يشغل المنصب منذ عام 2001 لكن ليس بما يكفي لحسم الانتخابات من الجولة الاولى وتفادي جولة ثانية أمام عبد الله الذي كان وزيرا للخارجية في حكومته والذي أدار حملة انتخابية نشطة بشكل أدهش المراقبين.
واذا فشل كرزاي في الفوز بأكثر من 50 بالمئة من الاصوات فسوف يضطر لخوض جولة ثانية للانتخابات في أكتوبر تشرين الاول.
وقال عبد الله "انا متقدم. النتائج الاولية في الاقاليم تشير الى أنني حصلت على أكثر من 50 بالمئة من الاصوات... وفي بعض الاقاليم النسبة أكثر من 60 بالمئة. أكثر بكثير."
وأعلن رئيس الحملة الانتخابية لكرزاي دين محمد في وقت سابق يوم الجمعة فوز كرزاي قائلا ان النتائج الاولية أظهرت فوز كرزاي دون الحاجة لجولة ثانية. ولم يتسن ترتيب مقابلة مع كرزاي.
وحذر العديد من المراقبين من احتمال وقوع اضطرابات اذا دخلت الانتخابات في جولة ثانية أو اذا لم يرض أي طرف بالنتيجة.
وقال عبد الله لرويترز التي أجرت معه مقابلة في بيته في كابول "أشجع تحت أي ظرف.. في الجولة الاولى والجولة الثانية أنصاري والشعب الافغاني على الهدوء والصبر والاحساس بالمسؤولية... يجب تجنب العنف تحت أي ظرف."
وبدأ فرز الاصوات بعد وقت قصير من اغلاق مراكز الاقتراع أبوابها مساء يوم الخميس لكن النتائج الاولية لن تظهر قبل أسبوعين.
ويعتمد الجانبان على التقارير التي تصلهم من مندوبيهم في الاقاليم.
وقال كرزاي الذي كان يتحدث عقب ادلائه بصوته في العاصمة يوم الخميس انه من مصلحة البلاد أن تحسم الانتخابات من الجولة الاولى. واتهم عبد الله كرزاي بفعل اي شيء في مقدوره للاحتفاظ بالسلطة.
وقال عبد الله "أعتقد أنه كان من مصلحة البلاد ان لا يرشح نفسه."
وقال عبد الله ان المرشحين تعرضوا للتهديد والتخويف من جانب مسؤولين حكوميين في أنحاء البلاد. وقال ان مراقبين وناخبين منعوا من دخول مراكز اقتراع واتهم المسؤولين الحكوميين بحشو صناديق الاقتراع بالبطاقات الانتخابية.
وبينما ركز كرزاي جهوده على بناء التحالفات في الكواليس بنت حملة عبد الله قوة دفع مدهشة في التجمعات الحاشدة في انحاء البلاد.
واجتذب عبد الله جماهير بعشرات الالاف خلال حملته في المناطق ذات الاغلبية الطاجيكية في شمال أفغانستان وهي المناطق التي تمثل قاعدة التأييد الرئيسية له بينما يعتمد كرزاي على العرق الباشتوني ذي الاغلبية وخاصة في أقاليم الجنوب مثل قندهار مسقط رأس كرزاي.
لكن عبد الله قال انه يتمتع أيضا بشعبية كبيرة في الجنوب وان الناس هناك يريدون التغيير.
وقال عبد الله "أعتقد أن الرغبة في التغيير في جنوب أفغانستان اكبر. الناس في هذه المناطق انتفضوا ضد الرئيس كرزاي وضد حكمه.