قال المنافس الرئيسي للرئيس الافغاني حامد كرزاي الاحد إن لديه دليلا على أن الانتخابات التي أجريت في الاسبوع الماضي قد تم تزويرها على نطاق واسع وانه قدم ما يزيد على 100 شكوى.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه فرز الاصوات مستمرا عقب التصويت الذي جرى يوم الخميس فان البلاد تعيش حالة من القلق قبل اعلان النتائج الرسمية.. رغم أن بدء شهر رمضان والهدوء النسبي في وتيرة العنف ساهم في تهدئة حدة التوترات.
ويعد احترام نتائج الانتخابات من جانب المرشحين ومؤيديهم أمرا هاما للغاية للبلاد وللرئيس الاميركي باراك أوباما الذي جعل استقرار أفغانستان على رأس أولويات سياسته الخارجية.
ودفعت واشنطن بالاف من الجنود الاضافيين الى أفغانستان في العام الحالي في اطار استراتيجية أوباما الاقليمية الجديدة لهزيمة طالبان ولكن الاستطلاعات أظهرت أن التأييد للحرب التي استمرت ثمانية أعوام يتراجع مع زيادة الخسائر البشرية في ظل تصاعد العنف.
وقال الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة "أعتقد أن الامر خطير وأنه يتدهور وقلت انه على مدى العامين الماضيين تطور عنف طالبان وأصبح أكثر تعقيدا في أساليبه."
وقال مولين في برنامج سي.ان.ان التليفزيوني "حالة الاتحاد" ان الجنرال ستانلي ماكريستال قائد ما يقرب من 102 ألف من القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) في أفغانستان لم يطلب بعد مزيدا من القوات. وسيقدم ماكريستال تقييما عن الحرب في وقت قريب.
وقال عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق الذي تشير الاستطلاعات الى أن لديه فرصة قوية لدفع الانتخابات لجولة ثانية إن لديه دليلا على تزوير واسع النطاق. وقال كل من معسكر كرزاى وعبد الله إنه متقدم في فرز الاصوات.
وقال عبد الله "على أن أقول إن التقارير المبدئية التي تلقيناها مقلقة.
"هناك الاف الانتهاكات التي حدثت خلال البلاد ولا شك في ذلك."
واتهم عبد الله كرزاى "بالتزوير على نطاق واسع" وقال ان فريقه قدم ما يزيد عن 100 شكوى للمسؤولين عن الانتخابات.
وقال عبد الله "ينبغي منع ذلك. هذا هام للغاية لتظل العملية على قيد الحياة وهام للامل في حياة أفضل للشعب الافغاني."
وفي تقرير اخباري منفصل قالت لجنة الانتخابات المستقلة انها تتعامل مع شكاوى لا حصر لها ولكن لا يوجد ما يشير الى أنها ستؤثر مباشرة على النتائج.
وقالت اللجنة أيضا ان نتائج جزئية ستعلن يوم الثلاثاء وكررت تحذيراتها للمرشحين بضرورة عدم اعلان أي أنباء مبكرة.
وتوقع استطلاعان للرأي قبل الانتخابات أن يفوز كرزاى ولكن ليس بالشكل الذي يمكن أن يمنع اجراء جولة ثانية ضد عبد الله في أكتوبر تشرين الاول. ويجب أن يفوز كرزاى بأكثر من 50 في المئة من الاصوات لتفادي جولة ثانية.
وقالت لجنة شكاوى الانتخابات انها تلقت 225 شكوى من بينها 35 شكوى لها الاولوية.
وقال جرانت كيبن رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي "تراوحت الادعاءات التي تضمنتها الشكاوى التي تلقيناها ما بين تهديد الناخبين والعنف والتلاعب بصناديق الاقتراع الى التدخل من جانب بعض مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة."
وقال كيبن ان لجنة شكاوى الانتخابات على علم "بشكاوى هامة" بشأن مخالفات في عملية التصويت ولكن لا توجد اتهامات محددة ضد مرشحين مثل كرزاى.
وتحدى ملايين الافغان تهديدات طالبان باللجوء الى العنف وذهبوا للادلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات رئاسية تشهدها البلاد.