ممثل بان كي مون في بيروت يستبعد حربا اسرائيلية

تاريخ النشر: 17 فبراير 2010 - 09:51 GMT
إستبعد موفد الامين العام للامم المتحدة إلى لبنان مايكل وليامز أن تشن إسرائيل في المدى المنظور حربا على لبنان.

وقال وليامز، لصحيفة النهار اللبنانية في عددها الصادر الاربعاء، لا اعتقد أن إسرائيل في وارد القيام بأي حرب على لبنان في المدى المنظور.

وردا على سؤال عن تهريب السلاح إلى حزب الله عبر الحدود اللبنانية وفق اتهامات الولايات المتحدة الأمريكية، أجاب وليامز القوة الدولية لديها انتداب أو تكليف جنوب الليطاني (جنوب لبنان) والقرار 1701 (الذي صدر عقب حرب إسرائيل على جنوب لبنان في العام 2006) واضح جدا لجهة عدم وجود اسلحة في هذه المنطقة باستثناء سلاح القوة الدولية والجيش اللبناني، في حين أن لا تكليف للقوة الدولية في شمال الليطاني وباقي مناطق لبنان.

وأضاف: لكننا نعرف من بعثتين للامم المتحدة إلى لبنان أن الحدود اللبنانية تشوبها عيوب بل ثغر كثيرة يمكن النفاذ منها، لكن ما يأتي عبر هذه الحدود لا قدرة لي على التثبت منه.

وأردف يقول: أعلم ان مسؤولين كباراً في حزب الله أشاروا أحيانا عدة إلى تسلح الحزب وقالوا انهم قاموا بأكثر من استبدال منظومته من الأسلحة منذ حرب 2006. وهذا موضوع يثير قلقا.

وأعرب عن أمله في ضوء المتغيرات الاقليمية أن يبحث لبنان وسوريا على نحو ثنائي في المستقبل القريب مسائل من هذا النوع وموضوع الحدود وكيفية اقامة ادارة حدودية كما بين سائر الدول التي تحتفظ بعلاقات طبيعية. اذ لا اعتقد انه كانت ثمة ادارة للحدود منذ الحرب الاهلية وربما ما قبلها ايضاً، واعتقد ان تقدما يمكن احرازه على هذا الصعيد.

كما أعرب وليامز عن اعتقاده بأن هناك تحضيرات لاستراتيجية تتعلق بالحدود المشتركة بين البلدين.

وردا على سؤال ما اذا كان الإسرائيليون قدموا أي اثباتات على حصول تهريب أسلحة من لبنان، أجاب عندما ذهبت إلى إسرائيل أصر المسؤولون الاسرائيليون على ذلك لكنهم لم يقدموا أي اثباتات في هذا الاطار. واعتقد أن المزاعم الإسرائيلية حول الموضوع مبنية في جزء منها على تصريحات مسؤولين في حزب الله حول التسلح مجدداً، لكن لا اثباتات.

وعن تأثير الوضع في المنطقة على لبنان، قال إن ثمة أمورا تثير قلقه لانه وللاسف يصعب الحديث عن مفاوضات سلمية على أي من المسارات. ففي الماضي كانت هناك مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسوريا وان على نحو غير مباشر عبر تركيا. واعتقد لو أن هناك أي تحرك على أي من هذين المسارين، فان ذلك يشكل عاملا مساعدا جدا للقرار 1701، والوضع يكون أفضل لو تحرك المساران معا. لكن في الوقت الحاضر لا يوجد أي تقدم وهذا الأمر يقلقني لانني اعتقد أن ذلك يضع لبنان في وضع صعب جدا.

وعبر وليامز عن اعتقاده بأن لبنان يود أن يرى مفاوضات تحصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك بين السوريين والإسرائيليين لان الاطار الاقليمي مهم جدا للوضع في لبنان.

وأردف: مع انني قلت انني اعتقد بصدق أن هناك التزاما للقرار 1701، الا ان ثمة عناصر في الاطار الاقليمي لا تبدو جيدة، احدها يتصل بالموضوع الفلسطيني من خلال مظهرين: احدهما غياب المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والآخر هو الوضع في غزة. أما العنصر الآخر في الاطار الاقليمي فهو المسار السوري – الإسرائيلي.

وقال وليامز إن لا حوادث كبيرة أو مهمة حصلت على الخط الازرق (بين لبنان وإسرائيل)، وأعلم انه كان اطلاق لصواريخ وبعض الحوادث، كانفجار مخزن اسلحة في خربة سلم (الجنوبية) والذي خلصت تحقيقات القوات الدولية الى انها اسلحة تعود إلى حزب الله، وكذلك الأمر بالنسبة إلى طيرفلسيه (الجنوبية)، كما حصل في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي حادث مع دورية فرنسية من القوات الدولية، الأمر الذي أثار قلقا من هذه الحوادث، كما أن التلاسن مع الفرنسيين لا يريح النواب الفرنسيين مثلا.

الا انه قال الوضع على الخط الازرق كان هادئا ومستقرا مما يدل على ضبط للنفس يقوم به حزب الله. وقد اثرت معه حادث الدورية الفرنسية وقال ان الأمر لا يُسر أبدا لكن هناك حوادث بين وقت وآخر وان على جنود القوة الدولية الاجانب التزام قواعد احترام العادات، في حين انني اعتقد ان هؤلاء العناصر يقومون بذلك بأفضل السبل.

وما اذا كان لديه ثمة قلق على لبنان نتيجة احتمالات تطور الوضع الدولي مع إيران، قال: لدي بعض القلق فلبنان كما تعلمون بلد صغير وهو كما كل الدول أسير جغرافيته والكثير من العواصف في المنطقة تركت أثرها على لبنان. لا أعلم ما يمكن أن ينتهي اليه ملف المحادثات مع إيران.