واصلت مليشيا مسلحة احتلالها لمبنى حكومي في مقاطعة هاريس التابعة لولاية أوريغون غربي الولايات المتحدة الأمريكية، لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على السياسات الحكومية المتعلقة بالأراضي، إضافة إلى الحكم بسجن مزارعين أربعة سنوات.
وقال مدير شرطة مقاطعة هاريس، ديف وارد، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية الخميس، إن المتظاهرين الذين يحتلون مبنى مركز “مالهيور” لحماية الحياة البرية، سيُحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم فدرالية عند انتهاء احتلالهم للمبنى.
وأضاف وارد، أن “مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي أكّدوا لي أن دعوى قضائية ستُرفع بحق الأشخاص الموجودين في مبنى مالهيور”، دون أن يعطي أية تفاصيل عن تهم الجرائم الفدرالية التي ستوجّه ضدهم.
وفي سياق متصل، قال مسؤول بمكتب التحقيقات الفيدرالي، في تصريحات لقناة (إم إس إن بي سي) الأمريكية، إنه ليس هناك أي معلومات بعد، فيما إذا كان المحتلون للمبنى سيُحاكمون أم لا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنهم لا يستطيعون تأكيد ادعاءات مدير الشرطة “وارد” في هذا الشأن.
بدوره أشار قائد المجموعة المسلحة “آمون بوندي”، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أنه ليست لديهم نيّة في إنهاء احتلالهم للمبنى في وقت قريب، مضيفًا أن “هناك وقت للعودة إلى المنزل، نعلم ذلك، ولكن لم يحن بعد”.
وأفاد بوندي، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي اتخذ قرار اعتقال بحق خمسة أشخاص من المجموعة، وأنه يخطط لمداهمة المبنى، فيما لم يصدر أي تأكيد من قبل القوات الأمنية الفدرالية والمحلية حيال ذلك.
من جهة أخرى، أشارت تقارير اعلامية إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يتبع طريقة مختلفة عن طرق تعامله المعتادة تجاه العمليات المسلحة، وأنه ينتظر انتهاء احتلال المبنى من قبل المسلحين تلقائيًا بدلًا من الاقتحام.
وقال بيان صادر عن فرع مكتب التحقيقات الفيدرالي بمقاطعة “بورتلاند” (أكبر مقاطعة في أوريغون)، إن “المكتب يواصل أعماله بالتعاون مع قسم الشرطة في هاريس وشرطة أوريغون ووحدات الأمن المحلية الأخرى، لإيجاد حل سلمي لأزمة مركز مالهيور لحماية البرية”.
واحتلت مجموعة مسلحة مؤلفة من قرابة 150شخصاً مبنى مركز حماية الحياة البرية في الولاية، بعد مظاهرة نُظمت يوم السبت الماضي بهدف مساندة “دويل هاموند”، وابنه “ستيفان” المحكومين بالسجن أربعة سنوات لإدانتهما بافتعال حريق متعمد في غابة مملوكة للدولة عام 2001.