ملك اسبانيا تنازل عن الصحراء للمغرب مقابل دعم اميركي لعرشه

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2022 - 08:01 GMT
العدل الدولية لم تثبت وجود أي رابط للسيادة الإقليمية بين الصحراء والمغرب أو موريتانيا
العدل الدولية لم تثبت وجود أي رابط للسيادة الإقليمية بين الصحراء والمغرب أو موريتانيا

كشفت تقارير مصدرها جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب، عن وثائق سرية من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحدثت فيها عن الأسباب التي دفعت إسبانيا إلى التخلي عن الصحراء الغربية التي كانت تحتلها، عقب المسيرة الخضراء إلى جانب عدة مناطق في الشمال المغربي


العدل الدولية: لا اثباتات على مغربية الصحراء


وتعود جذور القضية الى 13 ديسمبر 1974، عندما طلبت الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية، الإجابة عن سؤالين تقدم با المغرب وهي:

  •  هل كانت الصحراء وقت استعمارها من طرف إسبانيا أرضاً لا يملكها أحد؟ 
  • وما هي الروابط القانونية بين الصحراء وبين المغرب وموريتانيا؟

اجابات محكمة العدل الدولية جاءت في 16 أكتوبر 1975، على السؤال الأول بالنفي، أما بخصوص السؤال الثاني، فتحدثت عن وجود روابط ولاء قانونية بين سلطان المغرب وبعض القبائل الصحراوية وقت الاستعمار الإسباني، لكن معلوماتها لم تثبت وجود أي رابط للسيادة الإقليمية بين الصحراء والمغرب أو موريتانيا. ودعت المحكمة الى تمتيع سكان الصحراء بحق تقرير المصير


الحسن الثاني يدعو للمسيرة الخضراء

وفي نفس اليوم اي (16 أكتوبر 1975)دعا الملك الحسن الثاني في خطاب له بمدينة مراكش، عن تنظيم مسيرة سلمية لإسترجاع الأقاليم الصحراوية الجنوبية، ووضع حد للاستعمار الإسباني وقد شارك فيها 350 ألف مغربي ومغربية.


وثائق الاستخبارات الاميركية


تقول الوثائق التي اماطت الاستخبارات الاميركية عنها اللثام ان "الامير" الإسباني خوان كارلوس وهو احد أكثر المخبرين قيمة في الولايات المتحدة، وافق على تسليم الصحراء الغربية إلى المغرب، في مقابل الدعم الأمريكي الذي سيحصل عليه ليصبح ملكا للبلاد.
وتحدثت معلومات سرية تتعلق باتصالاته وتنسيقه في مدريد، مع السفير الأمريكي ويلز ستابلر.
وتتزامن تلك المرحلة باحداث تتجه الى غير الصالح الاميركي منها انتصار ثورة “القرنفل” في البرتغال، وانهيار الدكتاتوريات العسكرية في عدة دول اوربية واقتراب الشيوعيون من الحكومة في إيطاليا، واليونان وهو ما اقلق الاميركيين الذين كانو يحاربون الشيوعية 
وعلى ضوء تلك التطورات وتحديدا في عام 1975 اطلقت الاستخبارات الاميركية مشروع سري يهدف إلى “انتزاع مقاطعة إسبانيا الثالثة والخمسين، أي الصحراء الغربية، ذات قيمة كبيرة على المستوى الجيوستراتيجي” والغنية بالفوسفات والحديد والنفط والغاز

وفي 31 أكتوبر 1975، تولى خوان كارلوس القيادة بالنيابة بسبب مرض الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، وابرم خوان كارلوس اتفاقًا سريًا مع الحسن الثاني بأن الحرس المتقدم للمسيرة الخضراء، يسمح الاول للثاني بالدخول بضع مئات من الأمتار في المستعمرة الإسبانية التي كان الجيش الإسباني قد انسحب من حدودها الشمالية سابقًا بالاضافة الى زرع 50 جاسوس مغربي في مدينة العيون، عاصمة الصحراء الغربية، لتسهيل الغزو المغربي للمنطقة.
وارسل كارلوس رجل ثقته مانويل برادو وكولون، إلى واشنطن لكسب الدعم الأمريكي، وبالتالي تجنب الصراع مع المغرب الذي قد يكلفه تاجه، كما اطلع وزير الخارجية الاميركي هنري كيسنجر القيادة المغربية وتحديدا الملك الحسن الثاني على الاتفاق مع خوان كارلوس، وتم التوقيع على الاتفاق السري الذي سيقدم به “كارلوس” الصحراء الغربية إلى المغرب، مقابل أن تصبح الولايات المتحدة حليفته وداعمة له في السلطة. ووضع كيسنجر ذلك في سياق منع التوسع الشيوعي والاتحاد السوفييتي في الصحراء الغربية في إطار عدائهما للاتحاد السوفياتي الذي كان حليفا للجزائر وجبهة البوليساريو.