مكوك زيارات قادة من السلطات الفلسطينية إلى دمشق مازال يعمل والسلطة الفلسطينية عاجزة عن حل مشكلة الأسير

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2006 - 12:50 GMT
دمشق : البوابة

ذكر مصدر في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بدمشق، في تصريح للبوابة اليوم، أن جهود الفصائل الفلسطينية انصبت بعد التوقيع على وثيقة الأسرى في حزيران المنصرم، على التنسيق العالي في الأراضي الفلسطينية وفي الشتات.

في هذا السياق أكدت المصدر الفلسطيني ، أنه بعد اتصال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ثلاثة أسابيع، تم التنسيق لزيارة عباس إلى دمشق والالتقاء بالقيادة السورية كما قيادات الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إضافة إلى لقاءات مع قادة الفصائل الأخرى كالقيادة العامة والجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي، لكنه مع اندلاع الحرب في الجنوب اللبناني وبدء العمليات العسكرية هناك، اختلفت الظروف السياسية ، وبات التحرك السياسي حسب مايصفه المصدر:" حساس للغاية"، خاصة وأن الانقسامات باتت واضحة ين أطراف النظام السياسي العربي الرسمي، فغالبية الرسميين العرب وقفوا ضد مبادأة حزب الله، فتح المعركة مع إسرائيل من خلال اسر الجنديين الإسرائيليين في مستعمرة زرعيت شمال فلسطين المحتلة في 12 تموز ، ما أدى إلى تأجيل زيارة عباس إلى دمشق".

وأضاف المصدر أن :" الإعلام السوري يركز الآن على تضامنه مع المقاومة اللبنانية والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تعتبر دمشق انتصار المقاومة في كلا المنطقتين نصرا سياسيا لها في وقت تعاني من ضغوط أمريكية وأوروبية لإجبار سورية على قبول الاشتراطات الأمريكية، وعلى الرغم من لم تنقطع الاتصالات والزيارات الفلسطينية مع دمشق، فقد جرى الحديث عن زيارات متكررة لقادة فلسطينيين في مستويات مختلفة، منهم فاروق القدومي، الذي تسلم بشكل رسمي ملف الخارجية الفلسطيني وبقرار من محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، حيث أشار أثناء زياراته لدمشق إلى وقوف منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية إلى جانب المقاومة اللبنانية من أجل تحقيق أهدافها، وأكد في ذات الوقت على أهمية استمرار الكفاح الوطني الفلسطيني من أجل تحقيق الشعب الفلسطيني لأهدافه الوطنية العليا وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الضفة الفلسطينية وقطاع غزة"، وبخصوص الأسير الإسرائيلي لدى بعض الفصائل الفلسطينية، الموضوع الابرزعلى الصعيد الداخل الفلسطيني اليوم، ووجهة نظر دمشق في هذا الملف، قال المصدر:" إن دمشق لم تبد أي رأي في هذا الموضوع خلال حواراتها مع زواها من القادة الفلسطينيين" ليعود المصدر ويؤكد أن :" هناك إشارات من محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية عن قرب التوصل إلى اتفاق إزاء قضية الأسير الإسرائيلي ، لكن مسئولا إعلاميا في حماس نفى هذه التصريحات والإشارات ، خاصة وأن :" الرئيس الفلسطيني عاجز عن فرض شروط على الجهة التي تحتفظ بالأسير الإسرائيلي أو حتى معرفتها على وجه الدقة" .

إلى ذلك وكان المصدر قد أضاف :" أن الظرف السياسي الراهن أدى إلى تأجيل التفاوض والتنسيق من اجل إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة صياغة بنيتهم الداخلية لتضم فصائل وأحزاب فلسطينية جديدة وفي المقدمة منها حركتي حماس والجهاد الإسلامي لما تمثله الحركتان من حضور سياسي وعسكري في الداخل الفلسطيني والشتات".

وعن الطلبات الأمريكية بخصوص إخراج قيادة منظمتي حماس والجهاد الإسلامي من دمشق، قال المصدر :" انه لم يجر الحديث في إطار الفصيلين أو الفصائل الأخرى الفلسطينية في دمشق حول هذا الموضوع"، ولكن المصدر أضاف توقعات تقول:" انه بعد صمود المقاومة في جنوب لبنان وعدم تحقيق نجاحات عسكرية حقيقية للجانب الإسرائيلي، أعلن الموقف السوري جهارا إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين، وتبعا لذلك فمن المنطقي أن تتجذر العلاقة السورية مع فصائل العمل المقاوم الفلسطينية، مع الأخذ بالاعتبار على الإبقاء على العلاقات السورية مع السلطة الفلسطينية".

يذكر أنه بفعل الضغط الأمريكي على سوريا تم إغلاق غالبية مكاتب حركتي حماس والجهاد الإسلامي في سوريا قبل عامين، مع الاستمرار على وجود مكاتب إعلامية فقط ، وفي هذا السياق يقول المصدر الفلسطيني:" إن للحركات الفلسطينية في دمشق حضور يتوسع باستمرار منذ انطلاقة الأقصى داخل مخيمات اللاجئين في سوريا، الذين يصل عددهم إلى 450 ألف لاجئ فلسطيني، قدموا إحدى عشر ألفا بين شهيد وجريح وأسير منذ انطلاقة العمل الوطني الفلسطيني عام 1965 إلى اليوم".