وقع الهجوم في وقت مبكر يوم الثلاثاء وهو اليوم ذاته الذي بدأ فيه أول احصاء وطني للسكان في السودان منذ عام 1993 .
وفي خضم القتال قال وزير الاعلام في ولاية البحيرات أجاد تشول لرويترز "تم احراق مواد مستخدمة في الاحصاء."
ولم يحدد الوزير الكيفية التي أحرقت بها المواد لكنه أضاف أنه جرى طلب مواد بديلة وأرسل جنود من الجنوب الى المنطقة لاعادة الهدوء.
والاحصاء مهم لعملية تقاسم الثروة والسلطة بين الشمال والجنوب في المستقبل. وأشيد به باعتباره خطوة حيوية نحو الانتخابات المقررة العام المقبل بموجب شروط اتفاق السلام الذي انهى الحرب الاهلية التي استمرت عقدين وقتل خلالها مليونا شخص.
وقال تشول ان 34 من أفراد عشيرة باكام في ولاية البحيرات و61 من أفراد عشيرة لواتش التي نفذت الهجوم في ولاية واراب قتلوا في الهجوم في منطقة لا يسكنها عدد كبير من الناس شمالي جوبا عاصمة جنوب السودان.
وأفاد صحفي من محطة ميريا الاذاعية التابعة للامم المتحدة بأنه رأى "عشرات الجثث على الارض" عندما زار المنطقة يوم الخميس.
وقال تشول انه رغم الخسائر الثقيلة استطاعت عشيرة لواتش أن تأخذ معها 500 بقرة. وتنتمي العشيرتان المتصارعتان منذ أمد طويل على الماشية الى قبيلة الدنكا لكن تفصلهما حدود بين الولايتين. وأسفرت هجمات لسرقة الماشية في ولاية جنوبية اخرى عن مقتل 56 شخصا في يوليو تموز الماضي.
وأنهى اتفاق السلام واحدة من أطول الحروب الاهلية في أفريقيا ويعطي الجنوبيين حق التصويت في استفتاء سيجري عام 2011 بشأن الاستقلال لكن الاتفاق ترك الاسلحة في أيدي التجمعات المتناحرة في منطقة الجنوب المتخلف. وبذلت حكومة الجنوب جهودا على فترات متقطعة لنزع السلاح لكن العشائر والقبائل تقول ان ذلك يتركها ضعيفة أمام جيرانها الذين لايزالون يحملون السلاح.
وفجر الاحصاء الذي من المتوقع أن يستغرق أسبوعين توترات عرقية بين قبيلتي الزاندي والبلاندا في ولاية غرب الاستوائية حيث ضرب أحد زعماء القبائل على أيدي مواطنين غاضبين حسبما أفادت صحيفة جورتونج المستقلة في موقعها على الانترنت.