خبر عاجل

مقتل 9 في عملية الدمام والزرقاوي ينتقد القيادة السعودية

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2005 - 10:17 GMT

انتقد المتطرف ابو مصعب الزرقاوي القيادة السعودية واتهمها بالعمل مع اعداء الامة في الوقت الذي أنهت قوات الامن الثلاثاء ثلاثة ايام من المواجهات الدامية مع مسلحين تحصنوا في موقع سكني في الدمام بعد مقتل جميع المطلوبين و4 من رجال الأمن وإصابة 10 آخرين.

الزرقاوي يهاجم القيادة السعودية

انتقد أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في شريط صوتي بث على شبكة الانترنت يوم الثلاثاء حكام المملكة العربية السعودية قائلا إنهم طغاة سمحوا للغربيين بنهب ثروات المملكة. وقال المتحدث الذي يشبه صوت الزرقاوي في التسجيل الذي بثه موقع اسلامي على الانترنت "طاغية آل سلول خائن للامة والدين وحامل راية الحرب على المجاهدين والذي مكن للصليبين وجودهم في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم لينهبوا خيراتها ويعيثوا فيها فسادا". واضاف المتحدث قائلا في التسجيل الذي قدم على أنه الاول في سلسلة من محاضرات للمتشدد الاردني سيصدرها جناح القاعدة في العراق على الانترنت "ما رأينا منهم تجاه هؤلاء الطواغيت الا اضفاء الشرعية على حكمهم وتحريم الخروج عليهم."

وفي التسجيل الذي ليس له تاريخ والذي يستمر لاكثر من ساعة اشار المتحدث الى وفاة زعيم جناح القاعدة في السعودية صالح العوفي الذي قتلته قوات الامن السعودية في 18 اغسطس اب في تبادل لاطلاق النار في المدينة المنورة. وتكافح السعودية موجة من العنف بدأها قبل عامين انصار المنشق السعودي اسامة بن لادن زعيم القاعدة واستهدفت الغربيين وقوات الامن في المملكة وهي أكبر مصدري النفط في العالم.

وبث التسجيل المنسوب الى الزرقاوي والذي يتصدر قائمة المطلوبين الذين تلاحقهم الولايات المتحدة في موقع اسلامي على الانترنت كثيرا ما يحمل رسائل من القاعدة وجماعات المسلحين الاخرى في العراق. وذكرت تقارير أن السعوديين بين المجموعات الرئيسية للمتشددين الاجانب الذين انضموا الى الحركة التي تقاتل القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق والحكومة العراقية المدعومة من واشنطن.

وهاجم المتحدث في التسجيل الصوتي الاصلاحات التعليمية في الدول المسلمة ووصفها بأنها غير اسلامية في اشارة فيما يبدو الى تعديلات ادخلت على المناهج التعليمية بعد انتقادات امريكية في اعقاب هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001. وتعرض النظام التعليمي في السعودية ودول اخرى لانتقادات في الغرب بدعوى انه يشجع على كراهية غير المسلمين وعلى العنف ضد الغربيين.

وبث التسجيل بعد ساعات من اقتحام قوات سعودية مخبأ للمتشددين في مدينة الدمام بشرق المملكة منهية قتالا عنيفا استمر ثلاثة ايام قتل فيه ستة على الاقل من المشتبه بهم واربعة من افراد الشرطة حسبما قالت مصادر أمنية.

وقال مصدر أمني ان قوات الامن السعودية تمكنت من اقتحام المبنى الذي تحصن فيه مسلحون مشبوهون منذ ثلاثة ايام في حي الحمراء بمنطقة المباركة بمدينة الدمام (شرق) بعد اشتباكات ضارية قتل فيها وفق حصيلة مؤقتة سابقة خمسة مشبوهين مسلحين ولكنه لم يتمكن من تقديم إحصائية نهائية عن عدد القتلى، مضيفا ان "قوات الامن اقتحمت المبنى وتجري عمليات تطهير للموقع".

واظهرت صور نقلتها قناة العربية احد المباني مدمرا تماما ويبدو انه اشتعلت به النيران

من جانبهم قال شهود عيان ان قوات الامن قضت على مصادر النيران داخل المبنى ولم تعد تسمع اصوات اطلاق نار، واضافوا ان سيارات اسعاف ودفاع مدني شوهدت تدخل الى الشارع الذي يقع فيه المبنى المحاصر. واشار هؤلاء الشهود الى ان عددا غير محدد من المسلحين حاولوا الهروب الى مبان مجاورة للفيلا التي تحصنوا فيها غير ان قوات الامن قامت بقنصهم.

ومن جانبها قالت وزارة الداخلية السعودية ان اربعة من رجال الامن لقوا مصرعهم واصيب 10 اخرون بجروح في المواجهات

وجاء في البيان "استشهد اربعة من رجال الامن واصيب عشرة اخرون اصابات متفاوتة"، واكد البيان ان "قوات الامن انهت عملياتها وتتولى تطهير الموقع الذي تظهر فيه اشلاء متفحمة"، ولكن البيان لم يشر أيضا إلى عدد القتلى بين المسلحين. وكان مصدر أمني سعودي ذكر لقناة "العربية" التي تبث برامجها من دبي قبل انتهاء الاشتباكات أنه تم قتل زيد السماري المطلوب على قائمة الـ(36)

وقد ذكرت مصادر لصحيفة الشرق الأوسط" أن إحدى القتلى هو صالح منصور الفريدي الحربي، الذي كان قد شارك في قتل بعض رجال درويات أمن الطرق، وهو ليس من أهالي المنطقة الشرقية، وأن عدد المحاصرين يبلغ بين 6 و8 أشخاص. وكانت معلومات أخرى أفادت بأن أحد أعضاء الخلية، المطلوب على قائمة الـ36، وليد الردادي، قتل في مواجهات أول من أمس.

وبحسب الصحيفة، فقد رشحت معلومات تفيد بأن عددا من المحاصرين، ينتمون إلى الخلية الإرهابية، التي كان يقودها المطلوب الأمني صالح العوفي، وأن هذه المجموعة، لم تكن حاضرة المواجهة الأمنية، التي أسقطت العوفي في المدينة المنورة. وعلم أن المجموعة الإرهابية، التي كانت مرتبطة بالعوفي، تسللت من المنطقة الغربية، حتى تمكنت في النهاية من بلوغ المنطقة الشرقية، وأن عملية التسلل كانت من خلال المناطق المقفرة.

ودفعت ضراوة الاشتباكات الولايات المتحدة الى اعلان اغلاق موقت لقنصليتها في الظهران القريبة من الدمام, ولفترة غير محددة, وفق ما افاد بيان للسفارة الاثنين في الرياض.

ومواجهات وحصار الدمام هي الثانية من نوعها خلال ستة اشهر. ففي ابريل/ نيسان الماضي لقي 15 متطرفا, بينهم القياديان في الفرع السعودي لتنظيم القاعدة سعود العتيبي (سعودي) وعبد الكريم المجاطي (مغربي), مصرعهم بعد ثلاثة ايام من المواجهات اثر محاصرة قوات الامن السعودية مبنى سكنيا في مدينة الرس بمنطقة القصيم شمال السعودية.

وتؤكد كثرة الذخائر والأسلحة التي استخدمت في المواجهات الأخيرة وذلك من خلال استمرار المعارك فترة زمنية طويلة أن المسلحين ربما كانوا يخططون لاستخدام المدينة كمركز لعمليات مقبلة تستهدف احد المرافق الحيوية انفة الذكر.

وفي حال التأكد من تابعية المسلحين المتورطين في المعارك للقيادي سعود العتيبي الذي قتل على أيدي قوات الأمن السعودية منذ نحو خمسة أشهر سيشكل خطاب العتيبي الذي بث عبر الانترنت قبل عام مرجعا هاما، إذ دعا هذا القيادي في تنظيم القاعدة إلى استهداف الغربيين والمنشات الاقتصادية في السعودية، وهو الخط الذي يفترض أن تعليمات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تسير عليه باعتباره يدعو بصورة متكررة لضرب اقتصاد بعض الدول المراد استهداف سياساتها.