مقتل 8 عراقيين باشتباكات: بغداد تكذب الرواية البريطانية والجعفري الى لندن لحل ازمة البصرة

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2005 - 03:32 GMT

كذبت بغداد الرواية البريطانية حول احداث البصرة التي شهدت المزيد من المظاهرات فيما توجه ابراهين الجعفري الى لندن لحل الازمة معلنا متانة العلاقات فيما قتل 8 عراقيين باشتباكات عنيفة في بغداد.

بغداد: الرواية البريطانية كاذبة

خالف وزير الداخلية العراقي بيان جبر رواية الجيش البريطاني للاحداث الاخيرة في مدينة البصرة والتي شملت اقتحام قوات من الجيش البريطاني سجنا لاطلاق اثنين من جنوده. وقال جبر لمحطة بي بي سي ان الجنديين لم يخرجا ابدا من السجن التابع للشرطة العراقية في البصرة. واضاف ان الجنديين لم يسلما الى رجال الميليشيات واعتبر ان الجيش البريطاني تصرف بناء على "شائعات" عندما اقتحم السجن للبحث عنهما. وكان الجيش البريطاني قال انه افرج عن الجنديين من منزل في البصرة الاثنين الماضي بعد ان سُلما الى رجال الميليشيات اثر تجاهل عناصر الشرطة امرا من وزارة الداخلية لاطلاق سراحهما. من جانبه، دعا العقيد بيل دونهام قائد القوات المتعددة الجنسية في البصرة الى استئصال ما اسماه "العناصر المارقة" في الشرطة العراقية.

الى ذلك أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الجعفري التقي وزير الدفاع البريطاني جون ريد الذي نقلت الصحف البريطانية قوله إن لندن ليس لديها خطط للبقاء في العراق كقوة احتلال, "كما أننا لن نلوذ بالفرار بسبب الإرهابيين". غير أن الصحافة البريطانية لا ترى الموضوع بهذه البساطة, وإنما تعتبر أن زلزال البصرة وما سيليه من هزات ارتدادية قد تشكل منعطفا في المشاركة البريطانية العسكرية في العراق.  السبب في ذلك -حسب صحيفة غارديان- هو أن الوجود البريطاني في العراق يرتكز إلى درجة كبيرة على قدرة الحكومة على إقناع الرأي العام بأن الأمور قد تحسنت في العراق، وأن الوجود البريطاني في الجنوب العراقي مقبول محليا, ولندن تعمل بشكل فعال من أجل سحب القوات من العراق  وابلغ الجعفري مؤتمرا صحفيا بعد لقائه بوزير الدفاع البريطاني انه لم يتلق بعد تفاصيل وافية بشأن الحادث الذي وقع يوم الاثنين ولكنه امر بإجراء تحقيق مستفيض. وتابع الجعفري ان الحادث لن يؤثر على العلاقة بين العراق وبريطانيا.

وفي البصرة تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على دهم القوات البريطانية مكتب وحدة الجرائم الكبرى لتحرير الجنديين البريطانيين. وطالب المتظاهرون بإعادة الجنديين للقضاء العراقي، كما طالبوا بإقالة قائد شرطة المحافظة واتهموه بالعمالة للبريطانيين.

طالباني متمسك بالقوات الاجنبية

من جهته أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني على ضرورة عدم تحديد جدول زمني لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق وعلى حاجة بلاده لمساعدة القوات الأميركية والأجنبية للقضاء على الإرهاب وإكمال التحول السياسي إلى الديموقراطية. وأضاف الطالباني في مقال في صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات العراقية قد تصبح قادرة على تحمل معظم المسؤوليات الأمنية في البلاد بنهاية العام المقبل إذا واصلت التطور والتقدم بنفس المعدل الحالي. وقال الطالباني إنه يتعين أن تتمتع الخطط العسكرية في العراق بالمرونة اللازمة لمواجهة التهديدات الإرهابية المختلفة مشيرا إلى أن العراق سيظل بحاجة للمساعدة في المجالات الأمنية لعدة سنوات مقبلة حسب تعبيره

تطورات ميدانية

قتل ثمانية أشخاص على الاقل يوم الاربعاء في اشتباك مسلح في بغداد بين جنود ومسلحين. وهاجمت القوات منزلا بحي المنصور في غرب بغداد بعدما ابلغ رجل قال ان مسلحين خطفوه الشرطة بالموقع.وقال القائد العسكري العراقي للمنطقة ان القوات قتلت في الاشتباك الذي استمر خمس ساعات خمسة مسلحين واحتجزت شخصا سادسا. وقتل شرطيان وجندي وأصيب ثمانية اخرون.ومن جهة اخرى قال الجيش الامريكي في بيان يوم الاربعاء انه قتل في غارة على مخبأ مشتبه به للمسلحين في الموصل يوم الثلاثاء طفلا وأصاب اخر بينما قتل سبعة مسلحين من المشتبه بهم.

وقال البيان "قتل طفل وأصيب اخر عندما استخدمهما المتمردون دروعا واقية أثناء غارة للقوات متعددة الجنسيات على ثلاث مخابيء في 20 سبتمبر".ولم يتسن على الفور التثبت من صحة التأكيد الامريكي بأن المسلحين استخدموا الطفلين دروعا بشرية.وبعد الهجوم هرب المسلحون الى مخبأ اخر ثم انتقلوا الى مخبأ ثالث فيما كانت القوات الاميركية تواصل حملة التمشيط. وقال البيان "دون أن تعلم قوات التحالف أمسك الارهابيون بطفل صغير لدى محاولته الخروج من الملجأ الثاني. وأثناء القتال قتل المسلح الذي كان يحمل الطفل. وكانت الرصاصة التي قتلت الخاطف هي نفسها التي قتلت الطفل