مقتل 8 اميركيين بالعراق وتركيا تطالب المالكي بحملة ضد الاكراد

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2007 - 09:55 GMT

اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء مقتل 4 من جنوده، ليرتفع الى 8 عدد الجنود الذين يعلن عن مقتلهم في العراق خلال يومين، فيما تعتزم تركيا مطالبة رئيس الوزراء العراقي الزائر نوري المالكي بشن حملة ضد المقاتلين الاكراد الاتراك الذي يستخدمون بلاده كقاعدة.

وقال الجيش الاميركي الثلاثاء ان ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة جنوبي بغداد في الرابع من اب/أغسطس.

كما اعلن ان جنديا اميركيا قتل وأصيب اخر الاثنين في انفجار قنبلة خارقة للدروع مستهدفة مركبتهم خلال عمليات قتالية في القطاع الغربي من بغداد.

وكان الجيش الاميركي اعلن الاثنين ان أربعة من جنوده قتلوا في انفجار خلال مهمة قتالية في محافظة ديالى في العراق.

من جهة اخرى، اعلنت الشرطة ان أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ستة اخرون في هجوم بالمورتر على حي الكمالية بشرق بغداد.

واعلنت القوات الاميركية انها اعتقلت من يشتبه بانه أحد زعماء جماعة جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بلدة المسيب. كما اعتقلت خمسة ممن يشتبه بانتمائهم لخليته.

وفي البصرة قتلت القوات البريطانية مسلحا اثر تعرضها لهجوم بقذائف صاروخية وبنيران الاسلحة الخفيفة أثناء عملية بحث في المدينة.

المالكي وتركيا

على صعيد اخر، تعتزم أنقرة مطالبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي بدأ الثلاثاء زيارة الى تركيا، بتعهد واضح لشن حملة على المقاتلين الاكراد الاتراك الذي يستخدمون بلاده كقاعدة في عملياتهم داخل تركيا، وفق ما افاد مسؤولون اكراد.

وزادت انقرة مستويات قواتها في منطقة جنوب شرق تركيا الى أكثر من 200 ألف جندي معظمهم منتشرون بمحاذاة الحدود مع العراق لمحاولة منع متمردي حزب العمال من العبور الى تركيا لمهاجمة أهداف عسكرية ومدنية.

وقال محللون ان من المتوقع ان يعد المالكي اثناء زيارته لانقرة التي تستمر يوما واحدا بالتعاون في مجال الامن وربما يوافق على تصنيف حزب العمال الكردستاني كمنظمة ارهابية لكنه عاجز فعليا عن اتخاذ اجراءات في المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي في شمال العراق حيث يختبئ المتمردون.

ويرفض مسعود البرزاني رئيس الادارة الكردية في شمال العراق مطالب تركيا لشن حملة على مقاتلي حزب العمال.

وتشعر الولايات المتحدة وحكومة بغداد بانزعاج من حشد القوات التركية بمحاذاة الحدود وتحثان انقرة على تفادي عمل عسكري قد يزعزع الاستقرار في الشمال الكردي الذي يشهد هدوءا نسبيا.

ويرفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وكبار جنرالات الجيش استبعاد عمل عسكري رغم انهم يعلمون ان هذا لن يحقق هدف تركيا لتدمير حزب العمال الكردستاني.

وستحث تركيا المالكي على اغلاق مكاتب حزب العمال في العراق وتسليم قادة بارزين للحزب وقطع امدادات الاسلحة والتموين الى المتمردين ووقف البث التلفزيوني والاذاعي للجماعة في شمال العراق.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية "مجيء المالكي رغم المشاكل الداخلية الكبيرة التي يواجهها يظهر الاهمية التي يعلقها الجانب العراقي على الزيارة".

وتقول تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي ان هناك حوالي 3100 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وتلقي انقرة بالمسؤولية على الحزب في مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ عام 1984 عندما بدأت الجماعة حملة مسلحة من اجل وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا.

ومن المنتظر ان يحث اردوغان أيضا المالكي على تأجيل استفتاء مزمع على مستقبل مدينة كركوك المقسمة عرقيا.

وتعارض تركيا خطط الاكراد العراقيين لجعل المدينة الغنية بالنفط عاصمة لمنطقتهم خشية ان يذكي ذلك النزعة الانفصالية بين الطائفة الكردية الكبيرة في تركيا.