مقتل 75 مسلحا في هجوم على الانبار..اعتقال عضو في هيئة علماء المسلمين

تاريخ النشر: 09 مايو 2005 - 11:52 GMT

قالت القوات الاميركية انها قتلت 75 ملسحا في هجوم تسنه في محافظة الانبار وفيما ادانت هيئة علماء المسلمين اعتقال احد أعضائها اغتيل مسؤول في شركة نفط بيجي.

هجوم في الانبار

قالت قوات مشاة البحرية الاميركية الاثنين انها شنت هجوما على مقاتلين أجانب ومسلحين في محافظة الانبار في غرب العراق وقتلت 75 في الاربع والعشرين ساعة الاولى من العمليات.

وجاء في بيان عسكري أميركي ان طائرات قوات التحالف والقوات الأميركية تشارك في الهجوم.

وأضاف البيان "تفيد التقارير الأولية بمقتل نحو 75 متمردا خلال الاربع والعشرين ساعة الاولى من العمليات. ويعتقد ان هناك مقاتلين أجانب بين القتلى".

ويجري الهجوم في منطقة واقعة الى الشمال من نهر الفرات في صحراء الجزيرة وهي منطقة قال الجيش الاميركي انها تعرف بانها مليئة بطرق التهريب وانها ملاذ للمقاتلين الاجانب.

وينتمي معظم المقاتلين العراقيين الى محافظة الانبار المضطربة.

وفي هذا السياق، صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين ان كبار القادة الاميركيين في العراق حولوا تركيزهم لقتال المقاتلين الاجانب والمتشددين العراقيين بدلا من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.

وأضافت الصحيفة نقلا عن ضباط أميركيين أن المقاتلين الاجانب والمتشددين ربما يشكلون تهديدا أكبر الان على الامن في العراق في حين يبدو أن البعثيين تراجعوا عن القتال.

وفي السابق قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان المقاتلين تهيمن عليهم عناصر من الموالين لنظام صدام. ووصف دونالد رامسفلد وزير الدفاع المقاتلين في العراق في كانون الاول/ ديسمبر الماضي بأنهم يتشكلون من "بعثيين وموالين للدكتاتورية وانصار صدام بينهم بعض الارهابيين الاجانب والمتطرفيين".

وقالت الصحيفة ان التحول في التركيز جاء ردا على هجمات انتحارية تزايدت حدتها.

وقال العديد من القادة وضباط المخابرات ان التحول مؤقت ويستند بدرجة أكبر على معلومات متناثرة واحساس وليس على أدلة محددة وقاطعة.

وأضافت الصحيفة أن القيادة الاميركية أعطت أوامرها في الايام القليلة الماضية لاعادة نشر بعض القوات في شمال غرب العراق لتعزيز الامن على الحدود مع سوريا واغلاق المداخل التي يعتقد أن المقاتلين الاجانب يستخدمونها.

وصعدت السلطات الاميركية كذلك جهودها لملاحقة ابرز مصنعي القنابل ومدبري الهجمات الانتحارية.

وقال العديد من الضباط الاميركيين ان أعداد المقاتلين الاجانب الذين يتدفقون على العراق كل شهر مازالت قليلة نسبيا وان المقاتلين يأتون أساسا من داخل البلاد.

ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم ان المقاتلين الاجانب الذين ينفذون هجمات انتحارية ويتسببون في سقوط العديد من القتلى والجرحى يحدثون تأثيرا لا يتناسب مع أعدادهم. ونقلت الصحيفة عن أحد الجنرالات قوله "السيارات المفخخة اصبحت السلاح المفضل لهؤلاء".

وقالت الصحيفة ان احصاءات أميركية أظهرت ارتفاع معدل الهجمات من ما بين 30 الى 40 هجوما يوميا في شباط/ فبراير و اذار/مارس الى نحو 70 هجوما يوميا الان.

اعتقال عضو في هيئة علماء المسلمين

من ناحية اخرى، أدانت هيئة علماء المسلمين يوم الاثنين حملة الاعتقالات التي تقوم بها قوات الامن العراقية وقالت ان قوات من الحرس الوطني العراقي اعتقلت أحد أعضاء الهيئة أمام أحد المساجد في العاصمة بغداد.

وذكرت الهيئة في بيان لها تسلمت رويترز نسخة منه ان قوات "ما يسمى بالحرس الوطني قامت يوم الاحد الماضي بمداهمة جامع ضيوف الرحمن في منطقة البلديات (جنوب شرقي بغداد)".

واضاف البيان ان القوات التي اقتحمت المسجد قامت "باطلاق عيارات نارية داخل المسجد ثم اعتقلوا الشيخ عطا مهدي المجمعي امام المسجد وخطيبه وعضو هيئة علماء المسلمين بعد أن أهانوه بالسب والشتم وأهانوا الهيئة كذلك".

وقال البيان ان المجمعي "هو أحد أعضاء المجلس البلدي في منطقته".

وذكرت الهيئة ان اعتقاله يأتي "في سلسلة من المداهمات والاعتقالات التي يقوم بها الحرس الوطني وقوات الامن التابعة للحكومة بحق أئمة وخطباء المساجد وروادها وأعضاء الهيئة".

كما أدانت الهيئة في تصريح صحفي يوم الاثنين حملة الاعتقالات التي تقوم بها القوات الامنية العراقية وأساليب الإهانة التي تمارسها هذه القوات ضد المواطنين وقالت ان منطقة الدورة وحي الطعمة جنوبي العاصمة بغداد شهدا "خلال اليومين الماضيين قيام قوات ما يسمى بمغاوير الشرطة بحملات دهم واعتقال طالت 51 من الابرياء من منازلهم ومن محالهم التجارية وأثناء تسوقهم وبدون سبب مبرر".

واضافت الهيئة ان المواطنون تعرضوا أثناء هذه الحملات "الى الترويع والاهانات والسباب الطائفي وسرقة الاموال".

وقالت الهيئة ان هذه الحملات لم تكن الاولى "بل سبقتها حملات عديدة قامت بها قوات الاحتلال الاميركي وقوات الامن العراقية التابعة للحكومات المنصبة في زمانه وطالت العديد من المساجد التي تعرض بعضها للتخريب وتدنيس الحرمات".

واستنكرت الهيئة "هذه الاعمال الارهابية والاجرامية" وحملت " قوات الاحتلال والحكومة المؤقتة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين من الائمة والخطباء والاهالي".

وطالبت "باطلاق سراح جميع المعتقلين والكف عن مثل هذه الاعمال غير الانسانية التي تثير مشاعر السخط بين العراقيين".

اغتيال مسؤول في شركة النفط

الى ذلك، قالت الشرطة العراقية يوم الاثنين ان مُسلحين مجهولين اغتالوا مسؤول الحمايات النفطية في شركة مصافي بيجي العراقية الشمالية.

وقال النقيب غزوان حاتم من شرطة بيجي على بعد 180 كيلومترا الى الشمال من بغداد ان "مُسلحين مجهولين اغتالوا في وقت مبكر من صباح اليوم عمر دلف جواد مسؤول الحمايات النفطية في شركة مصافي بيجي".

وأضاف المصدر ان الضحية كان متوجها الى مقر عمله صباحا عندما اعترض طريقه مسلحون مجهولون وأطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا في الحال.

ولم يُعط المصدر أية تفاصيل إضافية.